المنظمة العربية للتنمية الإدارية تُحذر من الخطر الذي يواجه المقتنيات الأثرية العربية

29-10-2017 | 18:57

الدكتور ناصر الهتلان القحطاني

 

أ ش أ

حذّر الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية من أن الأمة العربية تواجه خطرًا كبيرًا يستهدف الإضرار بالحضارة العربية وبمقتنياتها الأثرية التي تقف شاهدًا على امتداد جذورها التاريخية الأمر الذي يهدد بطمس المعارف وإضعاف قيم المواطنة والهوية الوطنية التي تستقيها من تاريخها وحضارتها العريقة.


جاء ذلك في كلمة القحطاني الْيَوْمَ في افتتاح ندوة "إشكالية إدارة تراث الأمم: مستودع الحضارة" التي تنظمها المنظمة العربية للتنمية الإدارية وذلك برعاية وزير الثقافة حلمي النمنم خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر الجاري.

وقال القحطاني: إن المنظمة العربية للتنمية الإدارية اضطلعت بدورها الريادي في طرح كل ما شأنه أن يسهم في تطوير وتحديث الإدارة ويسهم في تنمية قدرات العاملين بها ومن هذا المنطلق.

وأضاف أن الوطن العربي يذخر بمجموعة ضخمة من مصادر التراث المادي والثقافي والحضاري، فمثلا مصر بها فقط ثلث آثار العالم، ومن هذا المنطلق فقد كرست المنظمة العربية للتنمية الإدارية جزءًا من فعاليتها خلال السنوات الماضية لتسليط الضوء على هذا الجزء من العلم، لدراسة الكيفية التي تتم بها إدارة المصادر التراثية، هادفة بذلك إلى الحفاظ على تلك المصادر، لحفظ تراثنا وكيفية صيانته وإدامته، للاستفادة منه في تعريف العالم والأجيال القادمة بتاريخنا العريق.

من جانبه قال الدكتور أحمد الشوكي، رئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية بمصر، في كلمته التي ألقاها نيابة عن وزير الثقافة ، إن المشكلة ليست في وجود التراث بحد ذاته ولكن في كيفية الحفاظ عليه في منطقة تصنف بأنها من أكثر مناطق العالم اضطرابا وتهديدا للتراث الثقافي وهناك أيضا الإشكاليات المتعلقة بإدارة المؤسسات المتخصصة في إدارة التراث بل وكيفية وضع إستراتيجيات فاعلة مرتبطة بالواقع.

واضاف رئيس دار الكتب أن جزءا كبيرا من نجاح إدارتنا للتراث يرتبط بشكل كبير بما يمكن إدخاله من تغييرات جذرية في أساليب وطرق العمل بالمؤسسات المعنية بالتراث للتناسب مع متطلبات هذا العصر التكنولوجية.

وأكد أن إدارة تراث الأمم ليس فقط أن نجعل المؤسسات تعمل بكفاءة، لأنك من الممكن أن تحصل على أكفأ مؤسسة في العالم لكنها تبقى عديمة القيمة إذا لم تخدم المستفيدين بفاعلية وإذا لم تؤد رسالتها ولم تحدث تغييرا يذكر في بيئتها المحيطة وإذا لم تتوافر الإرادة لذلك لأن المعيار الصحيح للإدارة الناجحة للتراث يتعلق بصفة أساسية بخلق قيمة واضحة من وجهة نظر المجتمع المستفيد من هذا التراث بل العمل المستمر على تعظيم الاستفادة منه وهو ما نطالب جميع مؤسساتنا المعنية بالتراث بالالتزام به والعمل على تنفيذه.

ويشارك في الندوة مختصون من مصر وفلسطين والأردن ولبنان والمغرب.

وتسعى الندوة إلى تسليط الضوء على الأهمية الوطنية لإدارة لمصادر التراثية، ورصد المعوقات التي تواجه إدارة المصادر التراثية، وسد الثغرة الناتجة عن عدم التكامل بين النظرية والتطبيق في إدارة المصادر التراثية، وتعميق قيم المواطنة والهوية والمسؤولية الوطنية من خلال إدارة المصادر التراثية، والاطلاع على التجارب والممارسات العربية للاستفادة منها على المستوى الإقليمي.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة