حرق "النبوت" أمام معاون الشرطة وإعدام البنادق.. ننشر وثائق تجريم حمل السلاح في مصر

30-10-2017 | 14:49

 

قنا - محمود الدسوقي

يقول ال تاريخ ، إن مصر لم تعرف الأسلحة النارية إلا في عصر الحملة الفرنسية، ثم انتشرت بعدها الأسلحة النارية، التي اتخذت أشكالها النوع التقليدي "الششخانة"، أو السلاح "الغدار" الذي كان بطلقة نارية واحدة.

 
في ذلك العهد لم تكن الأسلحة النارية، بالشراسة أو التدمير الذي طالها في عصرنا الحالي، ونص القانون في تلك الحقبة من الزمن، على منع حمل العصي "النبوت"، الذي كان يستخدم في المشاجرات، وألزم القانون كذلك بالتحفظ على المضبوط منها، وعلى حاملها، بل وصل الأمر إلى تشريعه "إعدام النبوت".

انفجار هائل هز أرجاء القاهرة، بالقرب من باب الفتوح، في أواخر عهد محمد علي باشا، وتحديدًا في العام 1848، وكان السبب وراء الحادث محلات بيع البارود - وفقا للدكتور نبيل سيد الطوخي في كتاب طوائف الحرف في النصف الثاني من القرن التاسع عشر- وكان للواقعة التي أوقعت ضحايا ومصابين صداها القوي لدى الحكومة، التي أصدرت أمرًا بالتنبيه أن تكون المسافة بين كل دكان وآخر 40 مترًا، وصدر أمر بتفتيش ضابط العاصمة يوميًا على محلات البارود، والتأكد التام من وجود مخازن البارود خارج العاصمة.

كان فترة الاحتلال الإنجليزي لمصر حقبة من الفوضى، انتشرت فيها الأسلحة النارية، التقليدية أيضًا، ذات الطلقة النارية الواحدة، ونصت القوانين المصرية في حينها على تجريم ها؛ حفاظًا على أرواح المواطنين، ومنع الفوضى العارمة، التي تسبب فيها تسريح ضباط الشرطة والجيش، الذين مقاوموا الاحتلال، والانضمام لثورة أحمد عرابي.

في العام 1906، أكدت من جديد القوانين المصرية تجريم حمل السلاح، ونصت على مصادرة الأسلحة المضبوطة، وإرسالها إلى مخزن البوليس ببولاق؛ لإعدامها، أما العصي "النبابيت"، التي تستخدم في المشاجرات، فقد نصت القوانين الصادرة في عام 1906 على إعدامها في قسم المركز، بحضور المأمور ومعاون البوليس.

وكان نص قانون الشرطة المصرية، في عام 1906 -حصلت "بوابة الأهرام" على نسخة منه- لابد أن يتحرر كشف من نسختين في شهر يناير ويوليو كل عام، تدرج فيه أسماء الذين تم ضبط أسلحتهم، وألقابهم ومحل إقامتهم، في كافة مديريات مصر، ويوقع على الكشف الحكمدار".
 
كما نص القانون أيضًا، "أن السلاح الذي يوجد مع المتشردين أو المشبوهين، يجب أن تضبط حالا، وترسل للنيابة"، و"أنه لا يجوز أن يتم الترخيص لشخص قام بجناية السرقة أو القتل، وعلى العُمد تقديم كشف بيان تفصيلي بالأشخاص الذين يحوزون أسلحة مرخصة في قريته".

المادة رقم 11 من قانون الشرطة لعام 1906 ونصت على "أن حمل السلاح بدون ترخيص يعاقب بغرامة، لا تتجاوز جنيهًا واحدًا، وعقوبة حبس شهرين، وغرامة قد تتجاوز الـ10 جنيهات"، وهي غرامة مالية كبيرة في وقتها.

ورغم محاولة قانون الشرطة المصرية، تحجيم تراخيص السلاح، والحد من حيازتها، إلا أنه كانت هناك رخص للسلاح مسموحة، وهي التي كانت تصرف من حكومة السودان إلي "العربان"، الذين يتوجهون إلى دنقلة؛ لجلب النطرون، وكانت الرخص تعتبر نافذة المفعول في القطر المصري بالنسبة لأصحابها، مالم تقع منهم جرائم تستوجب منعهم من إحراز السلاح، وتؤخذ منهم الرخص، وترسل إلى نظارة الداخلية.

بنود قانون الشرطة القديم، أكدت أن العُمد، ومشايخ البلاد، وعُمد قبائل "العربان"، ومشايخ الفرق والنقط، والموظفون العموميون، وأعضاء مجلس شورى القوانين، وحائزوا النياشين أو الرتب العالية العلمية أو الملكية أو العسكرية، لا يحتاجون لرخصة سلاح؛ لحمل "الششخانة"، كما نصت القوانين في حينها على "عدم صرف الرخصة للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة".

وراعى قانون عام 1906 في نصوصه المسافرين لأداء فريضة الحج، حيث منحتهم نصوصه، حق صرف رخص سلاح مؤقتة، ويسري مفعولها لمدة الحج فقط، وإذا طلب أحد الحجاج رخصة مستديمة تصرف له، مع استيفاء الشروط، وهو المراقبة الدائمة، ولا يتم حمل الطبنجات"المسدس" أو "الرفولفرات" إلا بأذن من وزارة الحربية.

كانت هذه نصوص القوانين منذ الثدم، حول حيازة السلاح بالنسبة للمصريين، إلا أنه مع التقدم الوقت، وزيادة تطور وشراسة الأسلحة التي تفتك بأكباد بني البشر، فوجئنا بتمكن الأجهزة الأمنية في قنا من العثور، في الخميس الماضي، على سلاح مضاد للطائرات ، في قرية الميات بدشنا.

السلاح ال مضاد للطائرات ب قنا ، لم يكن الأول، فقد تمكنت الأجهزة الأمنية قبل ذلك من ضبط 3 أسلحة أخرى مضادة للطائرات، في قريتي "حمردوم" و"أبو حزام" بنجع حمادي، وهي من الأسلحة المهربة التي تدخل مصر عبر الصحراء الغربية مع دولة ليبيا.


اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]