3 مشاهد في حريق مصنع الإسكندرية.. تلاميذ يبحثون عن ذويهم.. و33 أسرة على الرصيف.. وعمال محتجزون |صور

26-10-2017 | 16:19

حريق مصنع الإسكندرية

 

الإسكندرية - محمد عبد الغني

يدرك المار بمنطقة البوابة 8 بحي العجمي غرب الإسكندرية للوهلة الأولى أن هناك كارثة كبرى وقعت بالمكان، فالمشهد العام هناك مأساوي إلى حد كبير فبينما يواصل عشرات من رجال الحماية المدنية عملهم في محاولة إخماد الحريق الهائل الذي اندلع بمصنع البويات بالمنطقة، امتلأ المكان بعشرات التلاميذ ممن تم إخلاؤهم من المدارس المحيطة بالمصنع يبحثون عن ذويهم، وآخرون يفتروشون الرصيف بالشوارع الجانبية بعد أن تم إخلاء منازلهم، خوفا من امتداد النيران إليها.

"بوابة الأهرام" رصدت الوضع بمنطقة بوابة 8 بحي العجمي، غرب الإسكندرية بينما تواصل قوات الحماية المدنية المدعومة بقوات الجيش محاولاتها في إخماد الحريق الضخم.

وعلى طول الشوارع المحيطة بمجمع المدارس ومن بين سحب الدخان المنتشرة بالمكان كان هناك عشرات التلاميذ ممن تم إخلاؤهم من مدرستى أمير الشعراء "تجريبى وإعدادى" وطلائع العجمي الابتدائية من التلاميذ، كإجراء احترازي بعد تصاعد ألسنة النيران والدخان، يبحثون عن ذويهم بوجوه يملؤها الفزع.

يقول محمد حسين ولي أمر طالب وطالبة بمدرسة طلائع العجمي الابتدائية، لـ"بوابة الأهرام" هرعت إلى المكان فور علمي بوقوع الكارثة وإخلاء مدرسة أبنائي مضيفا عثرت عليهم بصعوبة وسط الزحام مبديا تعجبه من إخراج تلاميذ لم يكملوا عامهم السادس إلى الشارع دون ولي أمرهم، مشيرًا إلى أن إخلاء المدرسة ضروري ولكن كان لا بد من الاحتفاظ بالتلاميذ في مكان آمن حتى استلام أولياء أمورهم لهم".

وأشار عبد الحميد المصري، مسئول بمديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، إلى إخلاء مدرستى أمير الشعراء "تجريبى وإعدادى" وطلائع العجمى من التلاميذ، وذلك كإجراء احترازى مؤقت حفاظا على حياة الطلاب بعد تصاعد ألسنة النيران والدخان، مؤكدًا عدم وجود إصابات بين الطلاب.

أما ثاني المشاهد المأساوية كان احتجاز عدد من العمال بالمصنع المشتعل قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من إخراجهم وبينهم عدد كبير من المصابين بينهم إصابتان خطيرتان، تم نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج.

وأعلن الدكتور مجدى حجازى، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، إصابة 5 مواطنين فى الحريق بينهم 2 من رجال الحماية المدنية، مشيرا إلى أنه تم نقل المصابين من الحماية المدنية إلى مستشفى الشرطة بينما تم إسعاف باقى المصابين بموقع الحادث، مشيرا إلى أنهم أصيبوا باختناقات ولم تستدع حالتهم نقلهم للمستشفى.

أما ثالث المشاهد المأساوية فكان افتراش عشرات المواطنين ممن تم إخلاؤهم من العقارات المجاورة للمصنع المحترق للطريق العام انتظارا لتسكينهم في عدد من المدارس المجاورة.

فعلى جدار إحدى البنايات بشارع مجاور للحريق استند الحاج مصطفى عبد الرازق، أحد قاطني العقارات برأسه على الحائط وبجواره زوجته وابنتيه انتظارا لبدء إجراءات نقلهم لمساكن الإيواء.

"إحنا شفنا الموت بعنينا والنار كانت قريبة مننا".. هكذا وصف الرجل في حديثه لـ"بوابة الأهرام" الوضع هناك، مضيفا": نزلونا من بيوتنا وقالولنا أن ده علشان سلامتنا وحماية لينا، بس الأزمة أننا معندناش مسكن بديل ونرجوا من المحافظة إنها تعيدنا لبيوت بسرعة بعد التأكد من سلامتها".

من جانبه كلف الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية بسرعة تجهيز أماكن إيواء لنحو ٣٣ أسرة بالعقارات المتضررة من الحريق، مشددا على مديري مديريات التضامن الاجتماعي والتموين والصحة بتوفير كل الاحتياجات الأساسية الكاملة للأسر المتضررة.

وكلف المحافظ وكيل وزارة التربية والتعليم بإخلاء المدرسة المقابلة للعقارات المتضررة، لاستضافة أسر تلك العقارات، مشددًا على تجهيزها بكل الاحتياجات لحين الوقوف على جميع خسائر الحادث.






 

اقرأ ايضا: