المثلية الجنسية.. "أكذوبة علمية"!

26-10-2017 | 00:01

 

كثيرة هي الأكاذيب التي يتم ترويجها في حياة البشر، وتتوارثها أجيال وراء أجيال، وأحيانًا ترتدي ثوب "العلمية" ويأخذها الناس على أنها حقائق لا جدال فيها..

•     ولعل من أكثر الأكاذيب التي يتم الترويج لها هي الزعم بأن " المثلية الجنسية " أمر طبيعي لدى البشر، وبالتالي يزعم دعاة ذلك بأنها ليست علة مرضية أو خللًا نفسيًا، بل حق مشروع؛ لأنها موروثة في الحمض النووي يولد بها "الشاذ"، ولا يمكن إزالتها منه، وبالتالي ـ حسب زعمهم ـ لامبرر لعقابه بسببها، على خلاف ما تنادي به كل الأديان السماوية.

فهل يستقيم ذلك مع أقصى عقوبة وقعت في التاريخ بحق من ارتكبوا جريمة "الشذوذ الجنسي"، وهم قوم لوط، ثم يتوارث البشر - هكذا بكل سهولة - جينًا مسببًا لـ"الشذوذ الجنسي"!

دعاة هذا "الشذوذ" وحماته في العالم، والذين يروجون له علميًا وإعلاميًا، ويعتبرونه من باب الحرية الشخصية، وإن أي دولة تسمح لـ"الشواذ" بالظهور علنًا هي دولة عصرية لا تحد من حرية الناس! بدلًا من أن يستتروا؛ حتى ولو من باب "إذا بُليتم".

والمصيبة أن دعاة الترويج لـ" المثلية الجنسية " يعتمدون على مقارنة السلوك البشري بالسلوك الحيواني، استنادًا لرؤية كثير من الحيوانات تمارس سلوكًا جنسيًا مثليًا!!

في كتاب شهير بعنوان "جيناتي جعلتني أفعلها"، يقول الكاتبان العلميان الأخوان "نيل وبرياروايتهيد": "إن الغرب تعرض لحملة من التضليل والخداع في الثلاثين عامًا الأخيرة؛ جعلت مؤسساته العامة - من المشرعين إلى القضاة ومن الكنائس إلى التخصصات الصحية - يؤمنون بشكل واسع أن " المثلية الجنسية " موروثة عضويًا، وبالتالي لا يمكن تغييرها".

هناك دراسات لم يتم الترويج لها إعلاميًا؛ لأنها تنفي مزاعم أن "الجنسية المثلية" أمر طبيعي، حيث أجرى فريق من الباحثين في جامعة "نورث ويستيرن" الأمريكية دراسة علمية عام 2014 شملت فحص الحمض النووي لـ400 ذكر من المثليين الجنسيين، ولم يعثر الباحثون على جين واحد مسئول عن توجههم الجنسي.

وتظل العوامل الاجتماعية الأكثر تأثيرًا في الاتجاه إلى " المثلية الجنسية "، ففي دراسة أخرى اعترف 84% من "المثليين" الذكور بأن آباءهم كانوا غير مكترثين، وغير مبالين بهم في صغرهم، وكشفت دراسة ثالثة أن "الشواذ جنسيًا" كانوا يعانون في طفولتهم من رفضهم اجتماعيًا من المجموعات الكبيرة من نفس جنسهم؛ ونتيجة خلل الأسرة أو نبذ البيئة الاجتماعية لدى بعض الأطفال، يتجه 15% إلى " المثلية الجنسية "، خصوصًا إذا صاحب هذا الاضطراب اعتداء جنسي عليهم في الصغر.

• و مع قرب حلول فصل الشتاء، يبقى الاعتقاد الخاطئ بأن انخفاض حرارة الجو يسبب الإصابة بالبرد والزكام هو الأكثر شيوعًا في العالم كله؛ والحقيقة أن الإصابة بالبرد والزكام تكون بسبب فيروس اسمه "رينوفيروس"، وليس له أي علاقة بدرجات حرارة الجو، أما سبب زيادة معدلات الإصابة بالزكام في الشتاء؛ فيعود إلى طبيعة سلوك الناس، ففي الشتاء يمكثون لفترات أطول في الأماكن المغلقة؛ كالمنازل، وعلى مقربة من بعضهم، مما يزيد فرصة انتقال فيروسات الزكام من شخص لآخر، والكلام للجمعية الوطنية الأمريكية للحساسية والأمراض المعدية؛ لأن الجو الرطب البارد يشكل بيئة أفضل لفيروسات الزكام، كما أنه يجعل بطانة الأنف جافة؛ وبالتالي أكثر عرضة لدخول الفيروسات.

• يظن الكثيرون أن فقدان الوزن يكون بخفض السعرات الحرارية فقط، وهذه مشكلة يواجهها كل شخص يسعى لخسارة الوزن؛ حيث يجد نفسه أمام نصائح لـ"الريجيم" لا حصر لها، وكل صاحب نصيحة أو تجربة يزعم أنها حققت له خفضًا في الوزن، وأن طريقته هي الأصلح، لكن العلم يؤكد أن عملية فقد الوزن معقدة جدًا، وأن السعرات الحرارية رقم مهم فيها؛ لكنها ليست العامل الوحيد، بل هناك عوامل أخرى مثل الوزن الحالي، ومقدار الوزن الذي تريد خسارته، والتوازن في النظام الغذائي، والحركة وممارسة الرياضة.

سينصحونك بالإكثار من البروتين، وممارسة الرياضة وغيرها، لكن هناك عادات ضرورية وأساسية يجب التركيز عليها لخسارة الوزن، أهمها كثرة شرب الماء قبل تناول الطعام، والحد من التوتر.

 الدراسات الحديثة تؤكد خطورة التأثير السلبي للضغوطات اليومية على الجسم، فالتوتر يعيق عملية خفض الوزن، وقد يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ حيت يعمل على زيادة الوزن؛ لأنه يسبب ضعف التمثيل الغذائي في الجسم.

كذلك فإن للهرمونات وخلايا الدهن تأثيرًا مباشرًا على السلوك الغذائي، فخلال فترات التوتر تقل معدلات هرمون السعادة وترتفع معدلات الكورتيزول في الدم، مما يعني عدم التحكم في رغبة تناول الطعام، يعقبها ارتفاع معدلات الأنسولين، وبالتالي تراكم الدهون لعدم قدرة الجسم على معالجة خلايا السكر بطريقة صحيحة..

وهذا يفسر لماذا يخرج أصحاب تجارب خسارة الوزن بنتيجة عكسية!.. والأهم من هذا وذاك أن على كل من يعاني وزنًا زائدًا وقرر خفضه ألا يكترث كثيرًا برؤية الكتل البشرية المتحركة في الشوارع؛ لأنه ساعتها قد يصاب بالإحباط، ويظن خطأ أن ذلك هو التطور الطبيعي للسمنة!

مقالات اخري للكاتب

ويسألونك عن القيلولة!

من يعود بالذاكرة إلى مظاهر حياة المصريين قبل عقود مضت، سيجد أن من بين العادات الصحية التي سلبتها دوامة الحياة هي "نوم القيلولة"، فقد كان مشهدا يوميا مألوفا رأيناه في الآباء والأجداد..

ملابس المستقبل .. ذكية!

"ملابسنا تحددنا" مقولة مهمة للأديب عباس العقاد، بمعنى أنها تكشف عنا وتوضح هويتنا، ويؤثر عن أحد الفلاسفة قوله " الملابس تؤثر على مشاعرنا وأمزجتنا"..

مسافر زاده الخيال!

كل إنسان فى داخل عمره، عمر "تانى"، تتراجع معه سنوات عمره للوراء فى لحظات السعادة، وقد يتجاوز سنوات عمره الحقيقى حين تُعجزه مطالب الحياة، أو تصدمه ردة فعل من كان ينتظر منهم فقط حفظ الجميل، وليس رده ..

أول روبوت "صحفي"!

هل تتذكرون "صوفيا"، ذلك الروبوت الذكي الذي يفكر ويتكلم ويجري حوارات مفتوحة.. في إحدى حواراتها سألها مذيع سؤالا، ربما رآه البعض ساذجًا "هل تريدين تدمير البشر؟"، لكن ردها جاء مُفحما.. "نعم .. أريد تدمير البشر!!".

نهاية عصر الهواتف الذكية!

لو عدنا بالذاكرة لـ 30 عاما مضت، سنجد أن التليفزيون والفيديو وكاميرا التصوير التقليدية أو الديجتال والكاسيت والتليفون الأرضي، كانت وسائل التواصل مع العالم الخارجي في البيوت، وفي فترة زمنية قصيرة جدا جمعها الهاتف الذكي في جهاز واحد بحجم كف اليد، وبكفاءة تفوقها مجتمعة.

شريحة تغير دماغك!

قبل أن ينتهي العام الحالي بكل سوءاته، ووسط ركام الدماء والدمار والاستقطابات والتجاذبات، التي صارت مرادفًا لكلمة "نشرة الأخبار"، يأتي الإعلان عن شريحة Neuralink،

مدرسة العلاج بالدموع!

قديما قال الفيلسوف اليوناني أرسطو "إن البكاء ينظف العقل"، كما كتب شكسبير "أن تبكي هو أن تخفف من عمق الأحزان"..لكن فى الشرق نشأنا على حرمة البكاء وبأنه من "شيم النساء"، وهو ما يجافي تماما ما ذهب إليه موروثنا من الشعر والتراث العربى، بل وما ورد ذكره فى مواضع كثيرة من آيات القرآن الكريم.

العالم قبل وبعد 30 عاما!

في مطلع ثمانينيات القرن الماضي كانت هناك شركة عربية ملء السمع والبصر في مجال الكمبيوتر، هي "صخر"، فأين هي الآن؟ رغم أنها كانت صاحبة الفضل في إدخال الكمبيوتر للمنازل العربية، ووصفت بأنها "مايكروسوفت العرب"، لكن لم يشفع لها التواجد على الساحة لأكثر من 20 عاما على البقاء لأنها لم تتطور، فاختفت.

حياة تبحث عن حياة!

قد يستغرب الكثيرون، لماذا هذا التزاحم لإطلاق رحلات نحو المريخ في خلال شهر واحد؟، أما كان من الأولى استكشاف المجهول في مناطق كثيرة من الكرة الأرضية؟، أليس من الأولى توجيه مثل هذه المليارات لتحسين حياة البشر على الأرض؟

حياتنا النفسية في عالم الحيوان!

حين نسمع ونرى أبناء يفرون هاربين من أمهم ويدعونها تصارع الموت وحيدة مع كورونا.. وحين نجد شخصا منزوع الرجولة يستأجر بلطجيا ليشوه سمعة زوجته "الشريفة" حتى

2020 في توقعات الخيال العلمي!

مخطئ من ظن يومًا أن عام 2020 قد يتوارى في ذاكرة من عايشوه، فما ورثه من "كوفيد"، رغم انتسابه للعام 2019، لكن ما خلفته هذه الجائحة من المؤكد أنها لن تغادر ذاكرة البشر أو تتوارى خلف مزيد من الذكريات، ولو بعد حين.

ولكم في الكتابة .. علاج!

هل تخيلت يومًا أن ينصحك طبيبك بالكتابة؛ سواء على الورق أو على حسابك الإلكتروني، للبوح لنفسك أو للآخرين بما يعكر عليك صفو حياتك، أو ما يثير قلقك ويؤرقك ويزيد معاناتك مع مرض ما؟

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]