إف بي آي يكشف تورط روسيا في رشاوي وأعمال غير قانونية قبل إبرام أوباما اتفاقًا نوويًا مع موسكو ‏

17-10-2017 | 19:32

مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي

 

أ ش أ

كشفت وثائق من مكتب التحقيقات الفيدرالي، إف بي آي الأمريكي، النقاب، عن أن مسئولين روس في مجال الصناعات النووية، ‏ تورط وا في رشاوى ، وعمولات، وابتزاز، وغسيل أموال، في سبيل زيادة حجم تجارة الطاقة النووية ‏الخاصة بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، داخل الولايات المتحدة، وذلك قبل موافقة إدارة ‏الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما ، على اتفاق أبرم في 2010 يسمح لموسكو بالسيطرة ‏على جزء كبير من اليورانيوم الأمريكي.‏


وأفادت الوثائق القضائية، وأخرى تابعة لـ ف بي آي، التي توصلت إليها صحيفة ذا هيل الأمريكية، ونشرتها على موقعها الإلكتروني - بأن عملاء فيدراليين، استخدموا شاهد عيان سري أمريكي، يعمل في مجال ‏الصناعات النووية الروسية، لجمع سجلات مالية مفصلة، وإجراء تسجيلات صوتية سرية، ‏واختراق رسائل البريد الإلكتروني في وقت ما من عام 2009، وأن ما توصل إليه الشاهد ‏الأمريكي، كشف أن موسكو ساومت شركة شحن يورانيوم أمريكية، في مقابل رشاوى ، وعمولات، ‏يمنحها الطرف الروسي إلى الطرف الأمريكي، مما يعد انتهاكًا لقانون الممارسات الأجنبية الفاسدة ‏الأمريكي.‏

وقالت‎ ‎‏مصادر لصحيفة "ذا هيل" إن العملاء الفيدراليين حصلوا على رواية من شاهد عيان- ‏مدعمة بوثائق- تشير إلى أن مسئولين روس بمجال الطاقة النووية، قاموا بضخ ملايين الدولارات ‏لصالح المؤسسة الخيرية التابعة للرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، في الوقت الذي كانت ‏تشغل فيه هيلاري كلينتون منصب وزيرة الخارجية الأمريكية.‏

وقال عميل في إف بي آي ، في إقرار كتابي مشفوع بقسم، يرجع لعدة أعوام، إن هذه الخطة ‏الابتزازية دُبرت بموافقة من مسئولين بارزين في روسيا .‏

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أنه بدلًا من توجيه التهم للمشتبه بهم في عام 2010، واصلت ‏وزارة العدل الأمريكية، برغم ذلك، إجراء التحقيقات في هذا الشأن لحوالي أربعة أعوام آخرين، ‏مما ترك الرأي العام الأمريكي، والكونجرس، بدون معلومات حول الفساد النووي الروسي، الذي ‏جرى على الأراضي الأمريكية، خلال فترة اتخذت خلالها إدارة أوباما قرارين أساسيين، لصالح ‏طموحات بوتين النووية.‏

وأضافت الصحيفة، أن من بين القرارت الأساسية التي اتخذتها واشنطن، هو قرار صدر في أكتوبر ‏عام 2010، عندما وافقت بالإجماع كل من وزارة الخارجية الأمريكية، ووكالات حكومية بلجنة ‏الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة على بيع جزئي لشركة التعدين الكندية "يورانيوم وان" إلى ‏شركة "روس آتوم" الروسية للطاقة النووية، مما سمح لموسكو بالسيطرة على أكثر من 20 بالمائة ‏من مخزون اليورانيوم الأمريكي.

ونفى كل من، إدارة أوباما ، وآل كلينتون، تورط روسيا في أي أعمال غير قانونية، إلا أن "إف بي ‏آي" حصل على أدلة موثوق بها تؤكد تورط فاديم ميكيرين،‎ ‎الرئيس السابق لوحدة تابعة لـ"روس ‏آتوم" بالولايات المتحدة، في أعمال غير قانونية بدءًا من عام 2009، وفقًا لوثائق قضائية، ‏وأخرى تابعة لـ" إف بي آي " ووزارة الطاقة الأمريكية، أطلعت عليها الصحيفة الأمريكية.‏

جدير بالذكر، أن قرار إدارة أوباما بالموافقة على شراء "روز آتوم" لشركة "يورانيوم وان" أثار ‏جدلًا سياسيًا.

[x]