مُخيمات أشجار الطبيعة "دليل" الكشافة البحرية لتطوير المحميات وتنشيط السياحة.. واقتراح بقطار للشباب| صور

15-10-2017 | 19:01

المحميات الطبيعية

 

دينا المراغي

لم يكن يتوقع أحد أنه من الممكن ربط البيئة بدعم وتنشيط السياحة ، فمصر أغناها الله من عنده بتنوع بيولوجي ليس له مثيل، تجسد في محمياتها الطبيعية، وبُعدها عن المناطق السكنية المزدحمة، جعلها أرضًا بِكر، حافظت على نقاء هوائها ومياها.


فتلك الشعاب المرجانية، ب المحميات الطبيعية الموجود على طول ساحل البحر الأحمر، تميزت بألوانها المختلفة والمتألقة، وأسماكها النادرة، التي جذبت لها عاشقي الغطس والسباحة من كل بقاع العالم، إلا أننا لم نستطع أن نستغل كثافة الزيارات لصالح الاقتصاد المصري.

هل من الممكن فتح المحميات للزوار بكثافة؟، هل من الممكن حمايتها من التعديات والإهمال الذي تتعرض له من أيدي البشر؟ هل من الممكن أن نضع مقترحات جديدة لتطويرها دون المساس بطبيعتها المتميزة؟، كلها تساؤلات حاولنا الإجابة عليها في تقريرنا التالي.

يقول علي عبد الرحمن، رئيس مجلس إدارة الكشافة البحرية بالإسماعيلية، إن المحميات الطبيعية لا يجوز التدخل فيها للمحافظة على التنوع البيولوجي الذي وهبها الله إياها، وحين نرغب في فتحها أمام السائحين والزوار ليتمتعوا بالمناظر الخلابة، رغبة منا في تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد المصري وإدخال العملة الصعبة، فنحن بحاجة إلي مشروع تنموي أو فكرة لا تخل بالبيئة المحيطة.

ويضع عبد الرحمن، في مقترحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، تصور لكامبات و مخيمات من مخلفات الطبيعة بما يتناسب من حجمها، وذلك من خلال استغلال الأشجار الموجودة، وزعف النخل، حيث يتم تصميم أكواخ، وتقفيلها بالخوص، مع توفير خدمات بالمنطقة المحيطة، وبهذه الصورة نطور المنطقة دون التأثير على البيئة والتنوع البيولوجي الموجود بها، مشيرًا إلي مقولة أهل المغرب السائدة، حول امتناعهم عن قطع شجر البلوط، وهي: "الغابات هي رئتنا التي نتنفس بها"

ويؤكد رئيس مجلس إدارة الكشافة البحرية، أن فكرة التنافسسية على مستوي العالم، تتمثل في توفير الخدمة بأقل تكلفة وأعلى جودة، لكن الفكر السائد بمجتمعنا هو إنشاء فنادق على تصميمات متميزة، قائلًا: يجب أن يعي المستثمر في مصر، أن السائح المقبل لزيارة مناطق نائية لا يشغل باله بالتفكير في فندق خمس نجوم، وإنما يبحث عن مكان ملائم وسعر مناسب، ومكان نقي ويمثل الطبيعة.

يقترح عبد الرحمن، أن تنظم وزارة البيئة قطارًا للمتفوقين علميًا، وفي المسابقات البيئية، على غرار قطار الشباب الذي تطلقه وزارة الشباب بصورة مستمرة، ويكون الهدف منه نشر ثقافة البيئة وحمايتها، وتسويقها بصورة إيجابية غير موجهة.

وكان الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة، قد صرح لـ"بوابة الأهرام"، بأن لديه تعليمات تفيد بمنع رفع تذاكر زيارة المحميات التي يتوافد لها السياح كـ"واردي الريان، وادي الحيتان، سانت كاترين، طابا..ألخ" كنوع من أنواع تشجيع السياحة .

وأضاف فهمي، أن هناك اتجاهًا لتطوير المحميات على الوالي، حيث بدأ العمل الآن على 3 محميات، على رأسهم وادي الريان، لقربها من القاهرة وكثرة الزيارات عليها.

أما محمود السيد، ذلك المهندس العاشق للتصوير، وابن الكشافة ، ينطلق في رحلاته لتوثيق جمال المحميات الطبيعية ، بلقطات محترفين ثم ينشرها على صفحات التواصل الاجتماعي لجذب الانتباه إلي الطبيعة النقية التي وهبها الله لمصر، إيمانًا منه بأن هذه البلد لن تنجح إلا بعمل واجتهاد أبنائها، وشعاره "كن مستعدًا بأفق واسع للخدمة العامة".

ويقول مصطفي محمود، قائد كشفي، لـ"بوابة الأهرام" إنه من عشاق زيارة المحميات الطبيعية والتجول بها، لأنها تستخرج منه الطاقة السلبية التي قد تصيبه باكتئاب بسبب ضغوط القاهرة وزحمة السير وصعوبات الحياة.

ويقترح محمود، أن يكون هناك مرشد مُلم بكل معلومة عن المحمية الطبيعية محل الزيارة، يرافق الزوار ويقوم بشرح كافة التفاصيل سواء كانت تاريخية أو تنوع بيولوجي أو نباتات نادرة أو كائنات حية متعددة الأنواع.


.

ويكمل القائد الكشفي، قائلًا: من الممكن أن تنظم الشركات السياحية حملة نظافة أو تطوير أثناء الزيارة، كمساهمة منها في الحفاظ على المحمية الطبيعية من التعديات البشرية، وذلك بالتنسيق بين شركات السياحة والعاملين على المحمية، بالإضافة إلي جمع تبرعات للمساهمة في تطويرها.

تفتح المحميات الطبيعية ذراعيها أمام الوافدين من كل درب، ولكنها تتمنى أن لا يتعدوا على خصوصيتها البيئية، ويحافظوا على ما وهبها الله لها، فالتعاون والتنسيق بين الوزارات المختلفة قد يكون نعمة ترفعها للسماء، وتصل بها إلي نهاية العالم، أو نقمة لما ينتظرها من سوء التوعية البيئية لدي الزائرين.



الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]