مبدعات في الخيام.."هدبة" لاتعرف التكنولوجيا وتطوع الطبيعة لصنع لوحات "الكليم"| صور

23-11-2017 | 19:44

المرأة البدوية

 

شمال سيناء - هناء الطبراني

نساء يعشن في الخيام، نُسبن إلى البدو واستوحين تراثًا ذا طابع خاص لا تتدخل فيه التكنولوجيا الحديثة، كل أدواتهن من الطبيعة المحيطة بهن، وما يفرضه المناخ القاسي وحياة بدائية، حيث الاعتماد على الزراعة والرعي، يصنعن الخبز على "الصاج" بإشعال الحطب الذي يتم تجميعه يوميًا للطهي والتدفئة، وتشربن لبن الماعز والنياق، ويصنعن الجبن، والزبد، فضلًا عن رعاية الماشية والطيور.

 "هدبة"، نموذج لسيدة بدوية تعيش في مدينة الشيخ زويد ، تعمل بالأشغال اليدوية، والتطريز، والسجاد البدوي، و"الكليم" المصنوع من أصواف الأغنام، وتُعيد تصنيع تلك الأصواف بعد تطهيرها وتحولها لخيوط مصبوغة بالألوان المختلفة، ثم تغزلها على المنوال لتقوم بصناعة "الكليم اليدوي" ذات الزخارف بالألوان المبهجة، التي تعكس تراث البيئة المحيطة.

تقول هدبة لـ "بوابة الأهرام"، إنها لا تعرف سبيلًا إلى التكنولوجيا الموجودة، فتشغل أوقات فراغها بالتطريز البدوي على الأقمشة والمفارش والميداليات بالألوان الزاهية، موضحة أنها تقوم ببيعها بمبلغ بسيط لتنفق على أولادها وتواجه متطلبات الحياة، ويترواح سعر "الكليم" حسب المواد المستخدمة وحسب الحجم من 500 إلى 1000 جنيه، والميداليات بأسعار رمزية تبدأ من 10 جنيهات حتى 50 جنيهًا .

أما ابنة "هدبة"، فدورها مساعدة والدتها في أعمالها، كما تقوم بخدمة أخواتها ورعاية أمها وبيع منتجاتها في الأسواق، وتعتمد عليها "هدبة" ذات الـ54 عامًا، التي توفي زوجها منذ فترة، ولديها خمسة أبناء بمراحل عمرية مختلفة، 4 أولاد، والابنة التي سبق الحديث عنها.

سيناء تلك البيئة الخاصة المشتهرة بالجود والكرم، فما يأتيهم من ضيف إلا ويقومون بالذبح والنحر وتقديم الولائم ، والقهوة العربية والشاي على "الكانون" بالحطب، وبيئة السمر وإلقاء الشعر على ضوء القمر، ستظل نساؤها مثلاً يحتذى به في الانتاج والتغلب على متطلبات المعيشة الصعبة.


1


1


1

مادة إعلانية

[x]