ثقافة وفنون

الحسين عبد البصير لـ"بوابة الأهرام": لا صحة لوجود مدينة مفقودة تحت "أبو الهول"

9-10-2017 | 15:53

أبو الهول

محمد فايز جاد

قال الأثري د. الحسين عبد البصير، المدير عام السابق لمنطقة أهرامات الجيزة بوزارة الآثار، ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إنه لا صحة لما تم تداوله بشأن وجود منطقة أثرية أسفل تمثال أبو الهول.


كانت بعض وسائل الإعلام قد تناقلت أنباءً تفيد بأن هناك عالمي آثار أمريكيين يدعيان مالكولم هوتون، وجيري كانون، قد رجحا وجود مدخل لـ"مدينة سرية كاملة مفقودة تحت الأرض، ستغير كل الاكتشافات التاريخية" يمر من رأس تمثال أبو الهول الواقع بمنطقة أهرامات الجيزة.

وحسبما ورد في صحيفة "إكسبرس" البريطانية فإن هوتون وكانون بصدد إصدار كتاب جديد تحت عنوان "أسرار هضبة الجيزة وأبوالهول الثاني"، يشيران فيه إلى أن "شكل رأس أبو الهول الأصلي تغير. ويرجح كانون أن من سبقوه كانوا قد بدأوا البحث ولكنهم توقفوا، وهو ما يعني أنهم عثروا على أشياء أثارت قلقهم، ربما لأنها ستثبت أخطاءً تاريخية تقضي على كل أعمالهم السابقة".

وقال عبد البصير، في تصريح لـ"بوابة الأهرام"، اليوم الإثنين، إن هذه الفرضيات "غير صحيحة"، مشيرًا إلى أنها "ترددت قبل ذلك على لسان مهووسين بالحضارة المصرية وبالأهرامات التي تمثل لهذه الحضارة".

ويضيف المدير العام السابق لمنطقة أهرامات الجيزة: أجريت حفائر ودراسات من قبل من قبل متخصصين مصريين وأجانب أمثال الرحل د. سليم حسن، ود. زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، وعالم الآثار الأمريكي د. مارك لينر.

وأشار عبد البصير إلى أن هذه الآراء ترددت قبل ذلك عدة مرات، وهي الآراء التي "تزعم وجود مدينة مفقودة تحت تمثال أبو الهول"، مضيفًا أن أبو الهول "صخرة كانت موجودة، ونحتت في عهد الملك خفرع، وهو ملك من ملوك الأسرة الرابعة يمثل الملك خفرع نفسه ابن الملك خوفوا".

ووصف عبد البصير القائمين على هذه الدراسات بأنهم "مهووسون هدفهم الشهرة، وهم غير متخصصين في الآثار المصرية"، مضيفًا أنهم بذلك: "يطعنون في الحضارة المصرية ويشوهونها بآراء غير سليمة من خلال تناولهم غير العلمي لأبو الهول الذي يمثل رمزًا للحضارة المصرية".

ويستطرد: هذه الآراء غير مبنية على أي أساس علمي، والمتخصصون المصريون والأجانب الذين قاموا بالدراسات في هذه المنطقة لما يشيروا إلى أي مما يرد في هذه الدراسات، وهم الذين يستندون للحق والمنطق.

وعن سبب ظهور مثل هذه الدراسات يقول: هذه الكتب والفرضيات التي تصدر عن غير المتخصصين هدفها الشهرة على حساب الحضارة المصرية التي تثير اهتمام العالم، بالإضافة إلى المكسب المادي الذي يحققونه نظير بيع هذه الكتب.

وأضاف عبد البصير: وسائل الإعلام تهتم بهذه الآراء غير العلمية لأنها تحقق رواجًا جماهيريصا، على عكس الآراء والنظريات العلمية التي لن تحقق الرواج نفسه.

وعن الردود العلمية على هذه الفرضيات يقول: هناك دراسات تنشر تتناول هذه الموضوع بناءً على منهج علمي سليم ولكنها لا تحظى بالاهتمام الإعلامي الكافي، ومن هذه الدراسات كتاب "الجيزة" للدكتور زاهي حواس والعالم الأمريكي د.مارك لينر.

يذكر أن كتاب "الجيزة" لحواس ولينر كان قد صدر في سبتمبر الماضي. وعن الكتاب قال حواس، في تصريحات صحفية، إنه "يتناول تاريخ منطقة الجيزة والأهرامات منذ النشأة والاستكشاف والتطور وأحدث النظريات والدراسات العلمية عن الأهرامات وبنائها، بالإضافة إلى وجهات نظره والعالم الأمريكي مارك لينر".

وأوضح أن الكتاب يعد: "إضافة رائعة لعلم المصريات من حيث المحتوى العلمي القوي".

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة