جاء هاربًا من نار الفتنة.. هُنا يرقد حفيد الحسين منذ أكثر من ألف عام | صور

10-10-2017 | 10:37

ضريح حفيد الحسين

 

الإسكندرية - محمد عبد الغني

وسط مباني شارع فؤاد بمدينة  الإسكندرية  التراثية بارعة الجمال، يطل مبنى على الطراز الإسلامي القديم، يعلوه قبة يعرف من ينظر إليه للوهلة الأولى أنه مقام لأحد أولياء الله الصالحين، وإن كانوا لا يعلمون من هو بسبب إغلاقه لسنوات طويلة.

مقام سيدي عبد الله بن سيدي علي زين العابدين بن الحسين ، الذي توفي قبل ما يزيد عن الألف عام، ومؤخرًا وبعد انتقال إدارة المقام من وزارة الأوقاف إلى مشيخة الطرق الصوفية، أعيد افتتاحه مجددًا للزائرين بعد إغلاق دام سبع سنوات.

غطاء المقام


قبة المقام



يقول الشيخ جابر قاسم، وكيل مشايخ الطرق الصوفية ب الإسكندرية ، إن المكان يضم رفات الإمام عبد الله بن سيدى علي زين العابدين بن سيدنا الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، والذي توفى عام 180 هجرية، ويقع في الجهة المقابلة له مقام سيدى يعقوب بن عبد الرحمن التابعي وهو صديق ورفيق رحلة كفاحه في نشر الدعوة.

ولفت "قاسم"، لـ" بوابة الأهرام "، إلى أن الشيخين قدما إلى الإسكندرية مع السيدة زينب وهي عمة الأول عند قدموها لمصر بعد فتنة مقتل سيدنا الحسين، حيث نزلوا كعائلة للإسكندرية، واتخذوها مكانًا لنشر الدين الإسلامي.

وأضاف "قاسم"، أن العائلة رفضت النزول لمكة أو المدينة حتى لا تتجدد الفتنة بين المسلمين وقرروا النزول لمصر فمنهم من عاش بالفسطاط وهي القاهرة حاليا ومنهم من جاء للإسكندرية.

مقام حفيد الحسين


مقام سيدي يعقوب



وأشار "قاسم"، إلى أن الشيخين من الصالحين اللذين كانا يقومان بنشر الدعوة والحديث النبوي الشريف، حيث كانا يتخذان من المكان الحالي للضريح مقرًا لتعليم الناس، كما كانا يقيمان موائد الطعام للفقراء والإنفاق عليهم، إلى أن توفيا ودفنا في نفس المكان الذي تحول لضريح لهما.

ولفت "قاسم"، إلى أن عددًا كبيرًا من المباني المجاورة للضريح كانت مملوكة للشيخين وهي وقف، مطالبا الجهات المالكة لهم بإعادتها مجددًا.

وأشار "قاسم"، إلى أن المقام أفتتح في شهر رمضان الماضي، في احتفالية كبيرة، بعد تجديده والقيام بأعمال ترميم أشرفت عليها وزارة الآثار، حيث كان مغلقا منذ سبع سنوات بسبب خلافات بشأن ترميمه بين الأوقاف والتنسيق الحضاري.

مقام سيدي يعقوب من الداخل


مقام سيدي عبدالله



وأضاف "قاسم"، أنهم كانوا لديهم تخوف من إعادة افتتاح المكان وقت الثورة عام 2011 خوفًا من احتراقه، وخاصة وأنه قريب من عدد كبير من المؤسسات الحكومية ومبنى المحافظة القديم والذي احترق بالكامل.

ويقول هشام السيد، مسئول الضريح، إنه مغلق منذ 7 سنوات قبل إعادة افتتاحه، حيث كانت تتبع وزارة الأوقاف وحاليا تتبع مشيخة الطرق الصوفية، مشيرًا إلى أن المكان مفتوح يوميًا من الساعة الـ1 ظهرًا حتى الـ11 مساءً.

وأكد أن الجمهور استقبل إعادة فتح الضريح من جديد بفرحة عارمة وهناك زائرون يأتون للتبرك بالمكان، وقراءة الفاتحة.

المقام من الخارج

.

اقرأ ايضا:

[x]