عزيزي البابا (فرانسيس).. شكرًا

8-10-2017 | 00:19

 

شعرت بسعادة غامرة وامتنان عظيم وأمل وتفاؤل بمستقبل أفضل للسياحة ولمصر فور انتهاء عظة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان .. والذي يزداد إعجابي به - أنا وغيري - لسماحة الرجل وتواضعه وصراحته وبساطته وحبه للفقراء حول العالم وأنا منهم.. وأوجه له شكرًا خاصًا جدًا جدًا مني ومن شعب مصر؛ لاعتماده رحلة العائلة المقدسة إلى مصر ومباركته الأيقونة التي تصف مسار هروب السيدة العائلة المقدسة إلى مصر؛ فرارًا من ظلم واضطهاد الملك هيردوس ..

وهذا معناه يا سادة يا كرام أن تصبح مصر مزارًا وحجًا لأخوتنا المسيحيين حول العالم، وهو أمر لو تعلمون عظيم جدًا جدًا جدًا جدًا، ويجب علينا جميعًا أن ندعو للبابا فرانسيس بالخير والبركة ونشكره جزيل الشكر..

وهذا ليس غريبًا عليه فتابعنا جميعًا زيارته التاريخية للقاهرة من أشهر قليلة، وكم كانت مهمة للغاية، وحملت رسالة للعالم كله بأن مصر بلد أمن وأمان.. ثم جاءت كلماته في عظته الأخيرة عن مصر أقوى وأبلغ رسالة للعالم وقوى الشر التي تتربص بنا، ويكفي قوله بالنص (نحن جميعًا مصريون)، وسأكتفي بنقل كلماته الجميلة عن مصر ووجهها للوفد المصري الرفيع؛ سواء من رجال الدين المسيحي أو من وزارة السياحة و الإعلام أمام عشرات الآلاف من الحجاج المسيحيين ، جاءوا من كل بقاع الأرض..

قال البابا فرانسيس : (ليبارككم الرب وليحمي بلادكم في الشرق الأوسط والعالم أجمع من كل شر وكل إرهاب وأذى..) هذه كانت تحية البابا فرانسيس للحجاج الناطقين ب اللغة العربية يوم الأربعاء الماضي 4 أكتوبر في ساحة القديس بطرس، وخص بابا الفاتيكان الوفد الديني القادم من مصر، ووجه كلمته تلك ب اللغة الإيطالية ، وقام بالترجمة الفورية للحاضرين من مصر كاهن قبطي اسمه المونسنيور يوهانس رهوي جيد.. وكان الوفد المصري يلوح بالعلم المصري، ووسط التصفيق الحار من الجميع قال البابا فرانسيس بابا الفاتيكان أيضًا: (أنا أحيي بحرارة الحجاج الناطقين ب اللغة العربية ، وبالأخص الوفد الآتي من مصر على تبريك الأيقونة التي تصف هروب العائلة المقدسة إلى مصر هروبًا من قمع وظلم الملك هيردوس ..).

وقام البابا بتأكيد التاريخ المقدس لمصر وقال: (أنا أتذكر بحب زيارتي الرسولية إلى أرضكم الصالحة وشبعها الكريم.. مصر تلك الأرض التي عاش فيها القديس يوسف، والعذراء مريم، والطفل يسوع، والعديد من الأنبياء، أرض مباركة على مر القرون، ودم الشهداء والصالحين.. أرض التعايش والضيافة.. أرض اللقاء والتاريخ والحضارة..)..

شكرًا شكرًا بالأصالة عن نفسي، وعن شعب مصر إلى بابا الفاتيكان البابا فرانسيس على أعظم كلام، وأعظم رسالة قيلت في حق مصر في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها، ونحتاج إلى الدعوات والتبريكات وأيضًا نحتاج إلى كل سائح وكل زائر وكل دعم للاقتصاد المصري، الذي عانى كثيرًا بسبب الأحداث التي مرت بنا خلال 7 سنوات عجاف، أتمنى أن تنتهي قريبًا ولعله خيرًا أن يتم اعتماد أيقونة رحلة لجوء العائلة المقدسة لمصر؛ هربًا من قمع وظلم واستبداد هيردوس، وكانت مصر وستظل ملاذًا وأمنًا.. ولكن علينا واجب ودور كبير جدًا في استثمار هذا الحدث الجلل في إعادة السياحة إلى معدلات ما قبل 2011، وأن تعود الاستثمارات في مجال السياحة للانتعاش، والعمل وتوفير آلاف فرص العمل أمام الشباب، وإعادة النشاط إلى قطاع السياحة الذي عانى خسائر ضخمة ومهولة اضطرت أصحاب الفنادق وشركات السياحة إلى تقليص العمالة مضطرين؛ بسبب المتآمرين على مصر بخنقها اقتصاديًا؛ سواء كانوا في الخارج أو في الداخل، دول خارجية مثل قطر وتركيا والمتحالفين معهم من المغيبين والمغسولة أدمغتهم تحت شعار الإسلام السياسي.. والذي لم نر منه أو منهم سوى التخريب والفوضى وتدمير دول ليست بعيدة وجارة لنا..

ونحمد الله أن حمى مصر من شرهم، وشر تآمرهم بفضل الله وصلابة وبسالة جيشها وقواتها المسلحة التي قدمت العشرات من الشهداء، ومازالت تقدم مع الشرطة في سبيل حماية حدودنا من شر التطرف والإرهاب الأسود..

على الحكومة و وزارة السياحة دور كبير جدًا في الاستعداد وتوفير البنية التحتية اللازمة واللائقة للمناطق الواقعة على سير رحلة العائلة المقدسة إلى مصر؛ حتى تكون لائقة بمصر وبالقادمين لزيارتها، وضرورة نشر التوعية لدى العاملين والمتعاملين مع الحجاج أو السائحين القادمين لزيارة معالم رحلة العائلة المقدسة.. وأخيرًا نشكر مرة أخرى البابا فرانسيس بابا الفاتيكان على صلواتكم ودعواتكم لمصر بالخير والبركة والأمان.. والله المستعان..

مقالات اخري للكاتب

"ترامب" و"أوباما" .. وشهِد شاهدٌ من أهلهِ

اعتدنا في الفترة الأخيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمجيده وتفيخمه لنفسه ومدح ذاته المُتضخمة طوال الوقت بمناسبة ومن غير مناسبة، وخاصة في المؤتمرات الصحفية اليومية الخاصة بخلية أزمة مواجهة تفشي وباء الكورونا.

الجنرال "كوفيد ـ 19" و"السيدة ذات المِصباح"

يعيش العالم أجمع أجواء حرب بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. هي حرب مواجهة ومكافحة فيروس كورونا أو ضد حرب شرسة يقودها جنرال شرس هرب من أمامه العالم أجمع، وأصبحت عواصم العالم خاوية على عروشها بسببه.. الجنرال أركان حرب "كوفيد ـ 19" ولكل حرب أبطالها وشهداؤها.

رواية "أمريكا أولا" و"الشرير العظيم"

أفردت مجلة التايمز الأمريكية في عددها الصادر اليوم (الأحد) على صفحاتها ملفًا عن الحرب الباردة القاسية التي تحشد لها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين

هل يٌعيد "ترامب" للأرمن حقهم الضائع؟!

24 أبريل الحالي حلت الذكرى الـ 105 لـــ"مذابح الأرمن" وهي الإبادة الجماعية للأرمن على أيدي الأتراك تلك الجريمة الباقية دون عقاب؛ برغم مرور 105 أعوام على

العَزل الكبير و"تشومسكي" والمُعتل الاجتماعي

تحدث نعوم تشومسكي عما ينتظر العالم أثناء وما بعد "الكورونا".. وحذر - خلال لقاء تليفزيوني تم عرضه مؤخرًا - من السباق العالمي إلى الكارثة المرعبة التي يجري

"شكسبير" والكورونا و"جاريد كوشنر"

لا صوت يعلو فوق صوت كورونا.. في وسائل الإعلام الأمريكية ومنها مجلة "نيويوركر" التي نشرت مقالا مهمًا للغاية للكاتب "جيمس شابيرو" عن إحدى مسرحيات وليام شكسبير؛ وهي مسرحية "كريولانس" التي تدور حول الخوف من العدوى والطاعون والرٌعب من المرض والموت والجثامين التي لم تُدفن..

مادة إعلانية

[x]