"المتحف المصري الكبير".. مصر تنتظر الواجهة الأبرز في العالم | صور

29-9-2017 | 04:41

عجلة حربية من العصر الفرعوني

 

محمد فايز جاد

تكثف وزارة الآثار استعداداتها للافتتاح الجزئي للمتحف المصري الكبير بالجيزة، الذي من المقرر أن يتم قبل منتصف العام المقبل، 2018، بعد سنوات من التجهيزات التي شملت التصميم والبناء ونقل القطع الأثرية.


وتسعى وزارة الآثار لأن يكون المتحف هو الأكبر في العالم، من حيث المساحة، وكذلك من حيث أهمية القطع المعروضة التي تنتمي للحضارات: الفرعونية، اليونانية، والرومانية.

وضع حجر الأساس للمتحف عام 2002، بعد أن تقرر أن يقام على مساحة 117 فدانًا بالقرب من أهرامات الجيزة، وتحديدًا بجوار هضبة الأهرامات.

وكان وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني قد قال في تصريحات سابقة إن فكرة مشروع المتحف طرأت بعد حوار مع الإيطالي إدجار ديزني، رئيس معهد العالم العربي، الذي وصف المتحف المصري بالتحرير بأنه "مخزن للآثار"؛ نظرًا لتكدس أعداد ضخمة من القطع الأثرية بمخازن المتحف التي لا تجد لها مكانًا للعرض، رغم أهميتها التاريخية.

جاء تصميم المتحف عن طريقة مسابقة دولية أطلقت عام 2000، ومن بين أكثر من 1500 مشروع مقدمة من مكاتب هندسية من عدة دول تم اختيار فريق عمل دولي من 14 مكتبًا هندسيًا من 6 دول هي: مصر، إنجلترا، أيرلندا، هولندا، النمسا، وكندا.

في عام 2005 بدأ تنفيذ المرحلة الأولى التي كانت عبارة عن تهيئة الموقع لإنشاء المشروع، بدءًا من تحديد منسوب المياه الجوفية، ودراسة حركة الزلازل، مرورًا بنظم التأمين، وانتهاءً بدراسة حركة المرور بالمنطقة.

في عام 2006 لفت المتحف أنظار العالم، وذلك بعد أن قررت الحكومة نقل تمثال رمسيس الثاني من مكانه بميدان رمسيس إلى المتحف المصري الكبير، في عملية مصورة تكلفت نحو 6 ملايين جنيه؛ وذلك لحماية التمثال من التلوث البيئي والأخطار التي تحيط به نتيجة حركة المرور والاهتزازات الناجمة عنها.

المرحلة الثانية، التي بدأت في 2006، تعد إحدى أهم مراحل المشروع، وهي التي تم فيها بناء مركز الترميم بالمتحف، الذي يضم 9 معامل للعمل على المواد الأثرية المختلفة، كالخزف، والمومياوات، والأحجار والأخشاب، وغيرها، ويعد مركز الترميم، لقربه من منطقة الأهرامات عاملًا مهمًا في العمل على ترميم القطع الأثرية في المنطقة، دون الحاجة إلى نقلها لمسافات طويلة.

أما عن تصميم المتحف فهو يبدأ بـ"البوابة المثلثة" التي تفتح على باحة المتحف الرئيسة التي استقر بها تمثال رمسيس الثاني، بعد نقله للمتحف في عام 2006. أما ارتفاع المتحف، المغطاة واجهته بمادة "الألباستر" التي استخدمها المصريون القدماء في تغطية واجهات المعابد، فيبلغ 5 طوابق.

وسيضم المتحف قاعة خاصة بعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون، التي تعد إحدى أهم المجموعات الأثرية المصرية القديمة، وأكثرها اكتمالًا، والتي اكتشفت عام 1922، بالإضافة لغيرها من قاعات العرض، مثل قاعة الأطفال.

من المنتظر أن يضم المتحف 100 ألف قطعة أثرية، على أن يكون نصفها بمخازن المتحف لاستخدامها في الدراسات الأثرية، بالإضافة للمعارض المؤقتة.

وكان وزير الآثار د.خالد العناني قد أعلن مؤخرًا عن نقل نحو 42 ألف قطعة أثرية في عملية استغرقت سنوات.

في 2013 نقلت وزارة الآثار 5 قطع أثرية تنتمي لمجموعة الملك توت عنخ آمون، وضمت هذه القطع: سرير خشبى مذهب، وصندوق خشبى، وثلاثة نماذج لمراكب طقسية.

في مارس عام 2016 أعلنت وزارة الآثار عن نقل 778 قطعة أثرية من آثار الأقصر إلى المتحف المصري، وضمت هذه الآثار عددًا من القطع المهمة، من بينها تمثال كبير للملك أمنحوتب الثالث من الجرانيت.

وفي مايو من العام الجاري أعلن العناني عن نقل السرير الجنائزي والعجلة الحربية لتوت عنخ آمون إلى المتحف. وبذلك يكون قد نقل، حسب العناني، 4200 قطعة تنتمي لمجموعة الملك توت عنخ آمون. بعدها بثلاثة أشهر أعلنت الآثار عن نقل 33 قطعة أثرية، ضمت أيضًا عددًا من القطع المهمة من بينها: ثلاثة أعمدة أثرية من الحجر الجيري خاصة بالملك "جد كا رع إسيسي" أحد ملوك الأسرة الخامسة بالدولة القديمة بالإضافة إلى ثلاثين قطعة من البلوكات الحجرية المكونة للجدار الغربي لمعبد الوادي الخاص بالملك "سنفرو" مؤسس الأسرة الرابعة.

في سبتمبر الجاري استقبل المتحف 10 قطع أثرية من بينها، حب د.طارق توفيق، مدير المتحف: الجزء العلوي لتمثال من الجرانيت للملك تحتمس الثالث مرتديًا النمس والشنديت الملكي، ورأس من الجرانيت الأحمر للملك أوسر كاف الذي يتميز بملامح وجه واضحة مرتديا غطاء الرأس المعروف "بالنمس"، هذا بالإضافة إلى جزئين من الحجر الرملي من لحية تمثال أبو الهول الموجود بمنطقة أهرامات الجيزة وتمثال من الحجر الرملي للإله آمون رع وحتحور.

المتحف المصري الكبير مركز الترميم


قطع أثرية بالمتحف المصري الكبير


قطع أثرية بالمتحف المصري الكبير


قطع أثرية بالمتحف المصري الكبير


قطع أثرية بالمتحف المصري الكبير

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية