متحف الأقصر.. 376 قطعة نادرة ومومياوات لأشهر فراعنة مصر| صور

29-9-2017 | 08:08

متحف الأقصر من الخارج

 

الأقصر- إيمان الهواري

متحف الأقصر يُزين طريق كورنيش النيل وسط المدينة، ويعتبر من أجمل المتاحف الإقليمية في مصر، وتتوافر فيه إلى حد كبير مواصفات المتحف كمنشأة وكذلك العرض المتحفي.

تم افتتاحه في عام 1975م، ويتكون من طابقين يتضمن الطابق الأول مجموعة من الآثار النادرة التى كشف عنها فى الأقصر مثل الرأس الجرانيتية لتمثال أمنحوتب الثالث ورأس الإلهة حتحور على هيئة بقرة وتمثال الإله أمون، ورأس نادرة للملك سنوسرت الثالث، والتمثال الرائع للملك تحتمس الثالث من حجر الشست، وأجمل وأكبر تمثال فى مصر من الألباستر للإله سبك وأمنحوتب الثالث، ولوحة الكرنك التى تضمن نصًا هيروغليفيا يتعلق بصراع حكام طيبة مع الهكسوس.

مشهد للمتحف من الخارج


صورة لعجلة حربية بالمتحف

أما الطابق العلوى فيتضمن مجموعة من التماثيل لإخناتون وعددًا من الأحجار المنقوشة التى تعرف بالتلاتات والتى كانت جزءًا من أحد معابد إخناتون فى الشرق الكرنك وبعض الأثاث والحلى والتمائم والأوانى وبعض اللوحات الجنائزية القبطية، وفى السنوات الأخيرة خصصت فى المتحف قاعة تعرض فيها معظم التماثيل التى خرجت من خبيئة معبد الأقصر، ومن أهمها تمثال الملك أمنحوتب الثالث وتمثال أمون وحتحور وغيرها.

من بين أروع معروضات المتحف حاليًا مجموعة من التحف والتي كانت ضمن مقبرة الملك توت عنخ آمون، أيضًا تماثيل تمثل عصر المملكة الحديثة، عثر عليها مخبأة قرب معبد الأقصر العام 1989 م. كذلك تجد المومياوات الملكية للفرعونين أحمس الأول ورمسيس الأول؛ حيث أضيفت لمقتنيات المتحف في مارس 2004 م كجزء من التجديدات في المتحف والتي تضمنت مركزا للزوار  ومعرضًا كبيراً لإعادة ترميم حوائط معبد أخناتون في الكرنك.

واستقبل متحف الأقصر خلال الذكرى الـ40 لافتتاحه، 27 قطعة أثرية ترجع إلى عصر الدولة الوسطى والدولة الحديثة، ليتم عرضها فى معرض خاص بها كمعرض مؤقت للمكتشفات الحديثة وكنوز طيبة فى عام 2015، وهذه المكتشفات الأثرية جاءت من خلال أعمال البعثة المصرية- الإسبانية بالبر الغربى بمعبد تحتمس الثالث منذ عام 2008 وحتى ذلك الموسم، من بينها ما يمثّل الجزء الأسفل من تمثال للملك تحتمس الثالث، وودائع أساس وبيض محنط، ومصنوعات من العاج، وبعض الحلى ذات الزخارف البحرية.

إحدى المحتويات الأثرية


المتحف من الداخل

وتقول سامية عبدالعزيز مديرة متحف الأقصر، إن المتحف يضم 376 قطعة من المقتنيات النادرة لأسرات فرعونية عدة، جميعها تم عرضها بدقة وعناية كبيرة حسب التسلسل الزمني، وكذلك عدد كبير من القطع الموجودة فى مخزنه ومحل الهدايا الخاص فى مدخله، ويتكون من طابقين، أرض وعلوي.

ويضم متحف الأقصر قاعة كبرى تعرض فيها معظم التماثيل التى خرجت من خبيئة الجانب الغربى فى فناء أيمنحوتب الثالث بمعبد الأقصر، والتى تم إخفاؤها بطريقة بارعة بواسطة كهنة الإله "آمون" لحمايتها من أى تدنيس، والتى تم اكتشافها فى 22 يناير عام 1989، تحت بلاط من الجرانيت أثناء أعمال الحفر لقياس منسوب المياه الجوفية فى فناء معبد الأقصر الخاص بالملك إمنحوتب الثالث، وبعد التوسع فى أعمال الحفر تم اكتشاف التمثال المزدوج للملك "حور محب".

تماثيل


قطعة من الجرانيت

كما يضم المتحف تمثالًا للملك "حور محب" أمام الإله "آمون" راكعًا، يقدم إليه آنيتين من النبيذ، وكذلك تمثال التمساح للإله سوبك من الألباست والذى اكتشف عام 1967 فى أثناء شق قناة فى قرية دهمشة فى مدينة أرمنت غرب المحافظة، حيث اكتشف بداخل نفق.

ويعتبر هذا التمثال إحدى القطع الأثرية للملك إيمنحوتب الثالث، واقفا على يمين الإله سوبك، على شكل جسم بشرى ورأس تمساح، يرتدى تاج يسمى "الآتق"، ويده اليمنى ممسكة بمفتاح الحياة، كما نرى به وجه الملك ممتلئ بالشباب والحيوية، ومن بين التماثيل المميزة أيضا فى المتحف تمثال الملك أمنحوتب الثالث، من حجر الكوارتيزيت الوردي، ويبلغ ارتفاعه متران ونصف، وكذلك تمثال الملك تحتمس الثالث، الذى قاد أكثر من 14 حملة عسكرية على آسيا، حيث تظهر فيه ملامح الوجه الرقيقة والابتسامة الهادئة للملك، وهو مصنوع من الشست الأخضر والذى عثر عليه فى خبيئة الكرنك، وكذلك تمثال كتلة للوزير "نس بافا شوتي"، عثر عليه بالخبيئة، وتمثال مزدوج للأسرة التاسعة عشر، إضافة إلى عجلة الملك توت عنخ آمون الحربية التى عثر عليها فى مقبرته مفككة، وكانت تستخدم للصيد والتمرين.

صورة للمتحف من الخارج

وتضيف أن المتحف يضم بين قاعاته وأروقته المختلفة أدوات مميزة تؤكد على قدرة المصرى القديم فى العمارة والهندسة، حيث توجد داخله أدوات قياس البناء التى عثر عليها بمقبرة أحد فنانى دير المدينة، وتشمل زاوية قائمة كانت تستخدم لقياس مقدار زاوية المبانى نقش عليها اسم "نب نختو"، إضافة إلى أداة خشبية على شكل حرف "A" مزودة بخيط وقطعة من الحجر كمثرية الشكل تستخدم لقياس الأسطح الأفقية، وميزان خليط رأسي، وزجاج، وبودرة "الفاينس" المصنوعة من الكوارتز الساخن الممزوج ببعض المعادن، والتى كانت تستخدم كأكواب ثم استخدمت فى القطع الجنائزية مثل الجعران.

ويضم المتحف لوحة الملك كاموس، وهى لوحة من الحجر الجيري، وهى إحدى لوحتين أقامهما الملك كاموس فى العام الثالث من حكمه ويوضح النقش انتصاره على الهكسوس، وكذلك تمثال للكاتب والحكيم "أمنحتب بن حابو"، أحد كبار الموظفين وأخلصهم، الذى كان رئيسًا ومشرفًا على أعمال ومشاريع الملك أمنحتب الثالث، وكذلك تمثال الكاتب الملكى ورئيس الرماة "ثاى"، وتمثال مزدوج " لباسر وزوجته"، عُثر عليه فى حصن تل الحبوة بمحافظة شمال سيناء، وتمثال "نب رع"، وتمثال من الألباستر عثر عليه بمعبد الكرنك، وآخر للملك رمسيس الثانى بالتاج المزدوج، فضلا عن مسلة صغيرة للملك رمسيس الثالث، على وجهها الأربعة كتابة هيروغليفية بها اسم الملك.

أما عن المومياوات المتواجدة داخل المعبد فهى عبارة عن 4 منها اثنين فى العرض بصورة كاملة، واثنين تمت كسوتهما بالكتان للحفاظ عليهما، وواحدة تم شراؤها من قبل متحف شلالات نياجرا عام 1800، حيث ظلت به لفترة طويلة، لم يعلم عنها أحد إلى أن اشتراها متحف مايكل كارلوس بولاية أطلانطا بالولايات المتحدة عام 2006 وبعد أن تم فحصها، عرفت أنها ملكية تعود لأواخر الأسرة الثامنة عشر، وربما تكون هذه المومياء للملك رمسيس الأول مؤسس الأسرة التاسعة عشر، وحديثاً قام متحف مايكل بإهداء المومياء للمتحف، وكذلك مومياء للملك أحمس الأول، والتى أضيفت لمقتنيات المتحف فى مارس 2004 ، كجزء من التجديدات فى المتحف والتى تضمنت مركزا للزوار وأضيف فيها ومعرضا كبيرًا لإعادة ترميم حوائط معبد أخناتون فى الكرنك .