العلاقات العسكرية مع فرنسا بدأت منذ عهد محمد علي وتُوجت بمناورات "كليوباترا ونفرتاري"

22-9-2017 | 10:39

الفرقاطة الفاتح جوويند

 

مها سالم

ترتبط العلاقات العسكرية الفرنسية-المصرية بتاريخ البلدين، منذ أن استعان محمد علي باشا (1849-1769) مؤسس الأسرة العلوية التي حكمت مصر حتى 1952، بضباط فرنسيين عندما أراد تأسيس جيش مصري حديث وبحرية مصرية حديثة، وتنامى هذا التأثير الفرنسي في المجال العسكري من خلال عدة إسهامات أخرى منها البريطانية، منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، والسوفيتية حينما تقرب الرئيس جمال عبد الناصر من موسكو في منتصف عام 1950، ثم الأمريكية ابتداءً من اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 واتفاقية السلام مع إسرائيل.

في 1971، وبعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا ومصر بثمان سنوات، تم فتح بعثة عسكرية بسفارة فرنسا بالقاهرة، مع تعيين مقدم من القوات الجوية لملحق للقوات المسلحة الفرنسية في مصر.

 

منذ ذلك الحين، حافظت فرنسا ومصر على علاقات عسكرية أكثر قوة ترتكز على عدة اتفاقات ثنائية، خاصة اتفاق التعاون العسكري والفني الذي تم التوقيع عليه معاً بالأحرف الأولى كل من المشير/ طنطاوي والسيدة/ اليو-ماري، وزيرة الدفاع الفرنسية أثناء زيارتها للقاهرة في 30 يونيو 2005 مما أعطى دفعة جديدة في العلاقات العسكرية بين البلدين.

ومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة البلاد واتخذ من سياسة تنويع مصادر السلاح قرارًا، فنجد صفقات عديدة مع فرنسا وروسيا والصين وألمانيا وغيرهم شرقًا وغربًا، في إطار تحديث واستبدال القطع المتقادمة وفقا لاحتياجات قواتنا في منطقة تنوء بالتحديات والتهديدات العديدة ، لكن يظل لفرنسا نصيبًا مميزًا في تلك الصفقات، والدليل تسلم مصر الْيَوْمَ فرقاطة شبحية من طراز جوويند "سجم الفاتح " والتي تعزز من قدرة البحرية المصرية علي تحقيق الأمن البحري وحماية الحدود والمصالح الاقتصادية في البحرين الأحمر والأبيض.

ويتم التخطيط والتنسيق الثنائي، في مختلف أنشطة التعاون في إطار لجنة عسكرية مشتركة علي أعلي مستوى ،تجتمع سنوياً تم تشكيلها عام ١٩٨٨، في المتوسط، تشمل الخطة السنوية للتعاون العسكري بين مصر وفرنسا على أكثر من 70 نشاطاً من أنشطة التعاون، فهي تتضمن كافة الأوجه المتعلقة بعلاقات الدفاع سواءً فيما يخص مجالات التأهيل والتبادلات والتدريبات والتجهيزات أو الحوار الاستراتيجي.

تجري القوات المسلحة المصرية والفرنسية تدريبين ثنائيين مرة كل عامين على الأراضي المصرية. فيما يتعلق بالتدريبات البحرية "كليوباترا" التي تقام في الأعوام ذات الأرقام الزوجية، فهي تشترك فيها قوات البلدين البحرية مع إمكانية مشاركة دول أخرى فيها. أما فيما يتعلق بالتدريبات الجوية، يتم إجراء تدريبات ثنائية تحمل اسم "نفرتاري"

أما بالنسبة للأعوام ذات الأرقام الفردية، تشارك فرنسا في جميع تدريبات "برايت ستار-النجم الساطع" متعددة الجنسيات التي تُجرى على الأراضي المصرية.

وتأتي مناسبات أخرى عديدة للتبادل العمليات وكذلك لقاءات متميزة عند مرور سفن تابعة للبحرية الوطنية إلى الموانئ المصرية أو مرورها في قناة السويس.

الأكثر قراءة