"بوابة الأهرام" تتساءل: لماذا لا يحصل محمد صلاح على الكرة الذهبية؟

18-9-2017 | 02:08

محمد صلاح

 

محمد أبوالعينين

محمد صلاح أفضل لاعب فى إفريقيا لعام 2017.. عنوان يحلم به عشاق كرة القدم فى مصر، ومشهد يترقبه نحو 90 مليون مصري، أملا فى متابعة لاعب مصرى ثانى ينجح فى الحصول على الكرة الذهبية، ولقب أفضل لاعبى القارة السمراء، بعد الأسطورى محمود الخطيب نجم الأهلى والمنتخب، فى الثمانينيات، والحائز على الكرة الذهبية فى عام 1983، لأول وآخر مرة فى تاريخ الكرة المصرية.

وأصبحت الفرصة مواتية بالفعل لمحمد صلاح، 25 عاما، لأن يكون أفضل لاعبى إفريقيا لعام 2017، وبصورة أقوى من تجارب مصرية سابقة لم توفق، رغم نجاحها الكبير مثل على أبوجريشة 1970، وطاهر أبوزيد 1986، وحسام حسن 1998، ومحمد أبوتريكة 2008، شريطة تضافر كل الجهود الرسمية والجماهيرية.

وما ينعش الأمل التاريخى والحلم الكبير، هو الدور البطولى الذى لعبته الجماهير المصرية فى منح محمد صلاح، لقب نجم الجولة الأولى، لدورى أبطال أوروبا، عبر التصويت الإلكترونى لصالحه على حساب ليونيل ميسى، نجم البارسا، وكريستيانو رونالدو، نجم الريال، وأفضل لاعبى كرة فى العالم فى الساعات الماضية.

بالأرقام.. صلاح الأفضل!
لماذا محمد صلاح هو الأفضل؟ السؤال لا يحتاج إلى إجابة، فالأرقام كلها تساند النجم المصرى الملقب بـ"بيكاسو"، فهو مع المنتخب الوطنى، نجح فى بلوغ نهائى كأس الأمم الإفريقية الماضية فى الجابون، مطلع العام الجارى، وسجل هدفين بالغى الأهمية فى مرمى غانا وبوركينا فاسو، ساهما فى الوصول، بالإضافة إلى تألقه مع المنتخب فى التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم فى روسيا، وله هدف غال جدًا فى مرمى أوغندا أخيرًا، ويتصدر لائحة هدافى التصفيات برصيد 3 أهداف، ويتصدر المنتخب مجموعته على حساب أوغندا وغانا والكونغو .

ونجح صلاح فى قيادة فريقه السابق روما، لاحتلال المركز الثانى فى جدول ترتيب الدورى الإيطالى خلف يوفينتوس، وسجل معه 15 هدفا فى الكاليتشيو، وكان نجم الموسم بالنسبة إلى روما، ودشن لنفسه بداية قوية مع ليفربول، بتسجيله لـ 3 أهداف، فى أول 5 جولات من البريمير ليج، بالإضافة إلى هدفين فى دورى أبطال أوروبا.
وأصبح أول لاعب إفريقى يهزم الثنائى الكبير رونالدو وميسى، فى سباق نجم الجولة بدورى أبطال أوروبا، بفضل تصويت الجماهير المصرية.



أوباميانج .. المنافس الأوحد
ولايوجد منافس حاليا لمحمد صلاح، حقق طفرة كبيرة تفوق ما قدمه النجم المصرى، فالأبرز على الإطلاق هو بيير أوباميانج، 28 عاما، مهاجم بروسيا دورتموند الألمانى، ومنتخب الجابون، وكل إنجازاته الحصول على لقب هداف البوندسليجا الموسم الماضي، ولكنه لم يحقق لقبًا كبيرًا، سواء الدورى الألمانى أو دورى أبطال أوروبا، وخسر مع الجابون، وودع أمم إفريقيا الماضية من الدور الأول على أرضه.
وبرز فى القارة السمراء أيضا، بصورة لافتة فى 2017، أريك بايلى، قلب دفاع مانشستر يونايتد، الذى نال لقب الدورى الأوروبى، وكان ركيزة أساسية فى تشكيلة جوزيه مورينيو، ولكنه لم يكن النجم الأهم فى التشكيلة، وفشل مع منتخب كوت ديفوار فى عبور الدور الأول لأمم إفريقيا الماضية.

تراجع محرز وساديو مانى
المنافسون يتساقطون.. عنوان آخر يفرض نفسه بقوة على حملة تتويج محمد صلاح بالكرة الذهبية، فى ظل حالة التراجع الرهيب التى يعانى منها أصحاب الأسماء الكبيرة فى القارة السمراء، فالجزائرى رياض محرز، نجم ليستر سيتى، وصاحب الكرة الذهبية فى العام الماضى، لم يقدم شيئا يذكر مع فريقه، أو منتخب المحاربين، الذى ودع بطولة أمم إفريقيا من الدور الأول، ويتذيل مجموعته فى تصفيات إفريقيا المؤهلة إلى كأس العالم.
ولم يكن ساديو مانى، نجم ليفربول الإنجليزى، فى أفضل مستوياته هذا العام، خاصة مع منتخب السنغال الذى ودع أمم إفريقيا من الدور الأول، ويحتل المركز الثالث فى مجموعته فى تصفيات كأس العالم.

الجبلاية والراعية وسيناريو "أحمد أحمد"
ويبرز هنا دور مهم جدًا لاتحاد الكرة، برئاسة هانى أبوريدة ، خاصة بعد الإعلان من جانب الطرفين فى وقت سابق، عن وجود دور كبير لهما فى انتخاب أحمد أحمد، رئيسا للاتحاد الإفريقى لكرة القدم، على حساب عيسى حياتو، يتمثل فى ضرورة إعداد ترويج مناسب لما قدمه محمد صلاح فى أوروبا، خلال عام 2017، ويفوق ما قدمه منافسيه أصحاب البشرة السمراء، منعا للمجاملات فى التصويت، فالتأثير يجب أن يكون من خلال التواصل مع مسئولى الاتحادات، وكذلك مدربو المنتخبات بشكل ودي، وعادل يتمثل فى طرح ملف محمد صلاح لجائزة "أفضل لاعبى القارة السمراء"، وهو ما تفعله اتحادات أخرى، لعل أبرزها الاتحاد التوجولى عام 2008، لصالح أديبايور، والاتحاد الإيفوارى فى 2012، لصالح يايا توريه عقب "انقلاب الكاف" على ديديه دروجبا.









الأكثر قراءة