"CIA ": مصر عادت لأمريكا بعد تولي ترامب.. وخبراء: العلاقات العسكرية الملف الأكثر استدامة بين البلدين

16-9-2017 | 23:38

CIA

طباعة

مها سالم

تطرح زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي غدًا  لنيويورك، ولقاؤه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات جديدة حول ملف التعاون العسكري بين تعليق جزء من المعونة وصفقات تتردد أخبارها، ومؤخرًا طرحت وكالة المخابرات الأمريكية "CIA" تقريرًا في كتاب "حقائق العالم"عن أهمية العلاقات العسكرية المصرية الأمريكية، وعنوان التقرير:"مصر.. عودة لأمريكا بعد تولى ترامب".. ذكرت فيه : "‎رغم توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة فى الفترة الماضية، واعتماد "القاهرة" على صفقات الأسلحة الروسية والفرنسية، إلا أن أحدث صفقات مصر كانت مع "واشنطن" بما يشير إلى بداية تجديد العلاقات بعد تولى الرئيس الأمريكى دونالد ترمب".

اختلاف الموقف السياسي يؤثر قطعًا على التعاون العسكري الثنائي، لكنه في حالة العلاقات المصرية الأمريكية يظل ملف العلاقات العسكرية هو الأكثر استدامة فقد كشف  تقرير cia  تفاصيل صفقات الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن من يذكر أن مصر لا تحتاج تلك الأسلحة فى الوقت الحالي نعتبره نظرة قاصرة، فالمنطقة ساخنة للغاية، والحروب الأهلية والعمليات الإرهابية على كل الحدود المصرية، إلى جانب مساهمة ذلك فى عودة وضعها السابق كقوة إقليمية فى الشرق الأوسط، مع القدرة على استعراض قوتها فى جميع أنحاء شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وإفريقيا.

وبحسب المخابرات الأمريكية فإن مصر الآن تتفوق على إسرائيل بشكل نوعى فى الهواء، فى ظل صفقات الطائرات الحربية، وصواريخ أرض- جو، التى يمكن أن تؤثر على حرية سلاح الجو الإسرائيلى على العمل، حتى فى المجال الجوى الخاص به.

‎ومن ضمن الصفقات المتوقع أن تبرمها مصر وفقًا لتقرير الـ CIA صفقة رادارات من طراز "AN / MPQ-64F1"، والمعدات ذات الصلة بها، وذلك بتكلفة 70 مليون دولار، فضلاً عن البرمجيات، وكذلك قطع الغيار ومعدات الدعم والتقنية ونظام اللاسلكى المحمول جوًا "منظومة سنكجارس".

‎وترى الولايات المتحدة - وفقًا لتقرير وكالة المخابرات الأمريكية- أن تلك الصفقات مفيدة للسياسة الخارجية والأمن القومى للولايات المتحدة من خلال المساعدة على تحسين أمن الشريك الاستراتيجى الذى كان - ولايزال- قوة هامة للاستقرار السياسى والتقدم الاقتصادى فى الشرق الأوسط.

وسيتم عقد صفقة مع شركة "بوينج" لتوفير 20 صاروخ "هاربون" لمصر، بمكوناتها وقطع غيارها، إلى جانب مكونات وقطع الغيار للقوات البحرية.

‎وتعتزم مصر أيضًا - بحسب التقرير- توسيع التقنية القائمة فى مجال الدفاع الجوى، لمواجهة التهديدات التى يشكلها الهجوم الجوي، وتحديث الهدف العسكرى المصرى وقدراته، وزيادة تعزيز العمل المشترك بينها والولايات المتحدة وحلفاء آخرين. 

من جهة أخري يرى اللواء محمود خلف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن الولايات المتحدة حليف استراتيجي مهم وعلاقتنا معها تقوم على المصالح المشتركة والتوازن مع كافة القوي العظمي في العالم، والتعاون العسكري هو الملف الأكثر استدامة في تاريخ  العلاقات المصرية الأمريكية، حيث تعهدت الولايات المتحدة بمعونة عسكرية لمصر عقب اتفاقية السلام تبلغ مليارًا و٣٠٠ مليون دولار، لم تنقطع الا ثلاث سنوات إبان حكم الرئيس أوباما، ويري خلف أن إعلان الكونجرس الأخير تعليق جزء من المعونة قرار مؤقت ونوع من الضغوط، متوقعًا أن يتم رفعه في أسرع وقت، فالإدارة الأمريكية تعلم أن القيادة السياسية في مصر لا تقبل الضغوط، وتتعامل بمنطق القوة كأهم قوة عسكرية في المنطقة، والعاشر علي مستوى العالم.

ويرى اللواء خلف أن المعونة مهمة للجانب الأمريكي بشكل يفوق أهميتها لمصر، واستدل قائد الحرس الجمهوري الأسبق على ذلك بسرعة عودة تدريبات النجم الساطع التي تدور حاليًا في قاعدة محمد نجيب العسكرية، وحضور قائد القيادة المركزية الأمريكية فعالياتها.

وأكد اللواء محمد إبراهيم الخبير العسكرى أن الصفقات العسكرية تقاس بمدى قدرات الأسلحة المتعاقد عليها ومدى إدخال تكنولوجيا جديدة ومتطورة بها، فضلًا عن النظر إلى بند التكلفة الإجمالية لهذه المعدة الجديدة ومدى احتياج القوات المسلحة المصرية لها.

وقال: التعاون العسكرى بين مصر والمعسكر الغربى عمومًا والولايات المتحدة خاصة، لم ينقطع حتى فى أحلك العلاقات بينهما، لأن الغرب يعى تمامًا أهمية مصر فى الشرق الأوسط، وعليه لا يمكن أن يلتفت لغيرها عند إعلان نيته بيع هذا النوع من الأسلحة المتطورة، فى إشارة منه إلى أن الجيش المصرى هو الجيش الوحيد المتبقى فى المنطقة، وهو ما يدفع أمريكا دائمًا إلى التنسيق مع مصر حتى فى معادلات الصفقات الصعبة والمعقدة بالأسلحة، لافتًا إلى أن التدريبات العسكرية بين مصر وأمريكا كانت مستمرة حتى قبل 2011، والتزامها بتوريد الأسلحة لمصر تم على أكمل وجه رغم المعارضة من بعض الفصائل فى السياسة الأمريكية.

طباعة

الأكثر قراءة