"نور الدين": التوسع في مشروع البتلو يخالف سياسة الدولة في ترشيد المياه

13-9-2017 | 15:51

صورة أرشيفية

 

محمود عبدالله

قال نادر نور الدين، خبير الأمن الغذائي أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة، إن من الجدوى ال اقتصاد ية للدولة هي عدم التوسع في مشروع البتلو ، وذلك بزيادة عدد، ولكن يجب الحفاظ على الثروة الحيوانية عند الحد الحالي، حيث لدينا نحو 8.5 مليون رأس ماشية.

وبدأت فروع البنك الزراعي للتنمية في مختلف المحافظات، بتلقي طلبات الحصول على قروض المرحلة الثانية بقيمة 100 مليون جنيه، ضمن مشروع " البتلو " للماشية المؤمن عليها.

وكانت منى محرز، نائب وزير الزراعة ، قد أعلنت أن المرحلة الثانية هي استكمال للمشروع بعد انتهاء المرحلة الأولى بنجاح، في سبيل النهوض بالثروة الحيوانية، وتقليص الفجوة في اللحوم الحمراء، وتوفير البروتين الحيواني.

وأضاف "نور الدين" في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أن مصر ليس لديها المراعي الطبيعية أو الأمطار الغزيرة، وبالتالي التوسع في مشروع البتلو ضد سياسة الدولة بال اقتصاد وترشيد المياه، بسبب عصر الندرة وتراجع نصيب الفرد في المياه إلى 660 متر فقط في السنة، وبالتالي يجب انتقاء الزراعات أو المواشي، حتى نضمن أن المياه تذهب في طريقها دون إهدار.

وأوضح أن مشروع البتلو من الصعب أن يسد الفجوة الموجودة في اللحوم الحمراء التي تصل إلى نحو 60%، مشيرًا إلى أن مصر ليست بلد تربية مواشي، لأنها تُبنى على أساس أنه في الدول ذات الأمطار الغزيرة تنبت المراعي الطبيعية، وبالتالي تنمو المواشي عليها دون تكاليف على الدولة أو على المربيين.

وأكد أن تربية المواشي في مصر، تسببت في وصول مصر إلى أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم، لأن تربية المواشي تتطلب زراعة الأعلاف الخضراء، فنضطر إلى زراعة أكثر من نصف الأراضي الزراعية "برسيم" في الشتاء، لتوفير احتياجات المواشي.

وتابع: "زراعة البرسيم تكون على حساب القمح، لأن المحصولين من المحاصيل الشتوية، والفلاح يهتم بزراعة طعام المواشي قبل الطعام الآدمي، لأنها مصدر رزق له حيث تدر عليه اللبن، والجبن، والزبد، بجانب العجول التي يقوم بيعها أو تربيتها".

وأكد "نور الدين"، أن التوسع في مشروع البتلو يعني التوسع في زراعة البرسيم، ومن ثم تراجع زراعة القمح، والضغط على خزانة الدولة، لاستيراد المزيد من القمح وهو الأمر الذي جعلنا من أكبر الدول المستوردة للقمح منذ 2005.

ونوه بأن العائد من المتر المكعب في تربية المواشي من الماء قليل جدًا، حيث يتراوح في تربية المواشي والدواجن بين 3-5 جنيهات فقط، وهو أقل من الحد الأدنى الذي يجب أن يصل إلى 10 جنيهات.

فضلاً عن أن المواشي تأكل أعلاف خضراء وذرة وأعلاف جافة، وهي مستنزفة للماء، حيث يصل استهلاك الرأس الواحدة ما يعادل ري فدان أرض زراعية، حيث تستهلك نحو 5 آلاف متر مكعب في العام.

ولفت إلى أنه تتم مقاومة زراعة الأرز المفيد للتربة، وفي ذات الوقت يتم التوسع في مشروع البتلو والقطن، وهما أكثر استنزافًا للمياه، وبالتالي السياسات متضاربة، إضافة إلى ذلك يقوم الفلاح بزراعة الذرة لمدة 40 يوم ثم يقوم بحصادها لإطعام المواشي، بعد انتهاء البرسيم، وبالتالي يكون هذا على حساب المحاصيل الصيفية التي نستوردها مثل الذرة الصفراء وغيرها.

الأكثر قراءة

[x]