الاتحاد النوعي للصم وضعاف السمع يعلن ترجمته القانون رقم 70 الجديد

12-9-2017 | 18:53

اشارات الصم وضعاف السمع

 

مني السيد

يستنكر مجتمع ذوي الإعاقة السمعية حالة "التجاهل" التي تقهر الصم و ضعاف السمع ، وكذالك الجمعيات والمؤسسات الخاصة بهم، فبعد مرور نحو أربعة أشهر فوجئ الصم ببنود القانون رقم 70 لسنة 2017 المنظم لعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية الجديد، رغمًا عما تمثله الكيانات الأهلية للصم من أهمية بالغة، خاصة أنها تعد بمنزلة الجهات الوحيدة التي تقدم لهم الدعم والحماية والرعاية والتواصل مع أجهزة الدولة المختلفة، نظرًا لأنها الجهات الوحيدة القادرة على التحدث معهم بلغتهم الفطرية "لغة الإشارة".


الاتحاد النوعي لجمعيات الصم و ضعاف السمع المشهر لدى وزارة الشئون الاجتماعية، الذى يعد بمنزلة المسئول الأول والوحيد عن الصم في مصر، ناقش مع 18 جمعية ومؤسسة خلال حلقته النقاشية الأولى قانون تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية الجديد، في محاولة للبحث عن الخروج بتوصيات جديدة للائحة القانون التنفيذية التي هي بصدد الصدور من قبل الحكومة المصرية خلال الفترة القادمة، وكانت المفاجأة أن الحضور من ممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاصة ب الصم لا يعلمون عن القانون شيئًا (!)، وظنوا أنه مازال قيد المناقشة بالبرلمان المصرى، ولم يتم إقراره أو العمل به رغم نشره بالجريدة الرسمية وبدء العمل الفعلى به!

" الصم " أبدوا دهشتهم من نصوص مواد القانون وما تضمنته من إحجام كبير لعمل جمعياتهم ومؤسساتهم التي تعد المنفذ الوحيد لحياة الصم في مصر، واستنكروا بشدة تجاهل أجهزة الدولة لحالهم، بداية من عدم معرفة أعدادهم الحقيقية وتمثيلهم الجغرافى بالمجتمع المصرى، ووصولاً بحقهم في معرفة القوانين التي تطبق عليهم.

وأشارت صفاء جودة رئيس الاتحاد النوعى لجمعيات الصم و ضعاف السمع ، إلى أنه لا توجد إحصائية في مصر حتى الآن توضح أعداد الصم ، موضحة أن آخر ما جاء من إحصائيات كان عن طريق جهات أجنبية.

وأشارت إلى أن عدد ذوي الإعاقة السمعية في مصر بلغ نحو 5 ملايين مواطن في 2006، رغم أن التعامل المباشر من خلال الجمعيات والمؤسسات الأهلية، مشيرة إلى أن عدد الصم و ضعاف السمع في مصر حالياً يبلغ هذا العام أكثر من 9 ملايين مواطن مصري، وهو عدد كبير وضخم، مرجعة سبب الزيادة إلى غياب الرعاية الطبية ومراكز الكشف المبكر عن الإعاقة السمعية، وشبه إنعدام مراكز التأهيل.

وأكدت رئيسة الاتحاد النوعى أن الحلقة النقاشية الأولى لقانون الجمعيات التي جاءت بالتنسيق مع مؤسسة صاحبة الجلالة ومركز المحروسة للتنمية، قد كشفت عن العديد من المحاور الهامة التي يجب أن تضعها الدولة نصب أعينها، وأولها هو عدم معرفة الصم لنصوص القوانين، وما يجب فعله وما لا يجب عمله، وذلك ليس على مستوى قانون تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات فقط، بل يمتد لكل القوانين والتشريعات المصرية.

وأشارت إلى أن الاتحاد سيقوم بدوره في ترجمة قانون تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات رقم 70 لسنة 2017 بلغة الإشارة مع شركاء الاتحاد (مؤسسة صاحبة الجلالة ومركز المحروسة للتنمية) نظرًا لأهمية القانون بالنسبة لجميع الكيانات الأهلية المتعاملة مع الصم ، ودور الاتحاد الأصيل في دعم تلك الجمعيات والمؤسسات.

وأضافت أن انهيار مستوى التعليم بالنسبة للصم تسبب في وجود نسبة كبيرة لديهم من الأمية وجهل القراءة والكتابة، والتي أثرت تباعًا في مجالات العمل والتوظيف لديهم، حتى إنه من خلال متابعة العمل مع الجمعيات والمؤسسات المكونة للاتحاد، وعددها نحو 55 جمعية ومؤسسة على مستوى الجمهورية، تبين من دراسات تمت على بعض العينات من المتعاملين مع تلك الكيانات الأهلية أن نسبة 10% من الصم هم من الأسر فوق المتوسطة بالنسبة للدخل الاقتصادى، وأن 25% منهم من الأسر المتوسطة، و50% من الأسر الفقيرة، أما النسبة المتبقية وتبلغ نحو 15% هي من الأسر التي تحتاج إلى عائل خارجى وتعيش على المساعدات العينية والمادية الممنوحه لهم.

وتابعت صفاء جودة، الخطورة الحقيقية تكمن في تلك النسب ذات الشرائح المجتمعية الكبيرة التي لا تجد سبيلاً لها في الدعم والرعاية، سوى من المجتمع المدنى المتمثل في الجمعيات والمؤسسات الخاصة بفئات الصم ، ونبهت إلى أن الأسر الفقيرة والأسر معدومة الدخل تتعرض لخطر داهم، وتعرض المجتمع بكامله إلى خطر أكبر، عندما تلجأ إلى الطرق السريعة والسهلة للحصول على قوت يومها مع جهلها التام بنصوص القوانين المصرية، وتدفعها الحاجة إلى أفعال وتصرفات تقع بسببها فريسة لبراثن الجريمة بشتى أنواعها.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]