شعارهم المكسب الحلال بدلًا من التسول..أرصفة المترو أسواق للباعة الجائلين | صور

15-9-2017 | 08:05

أرصفة المترو أسواق للباعة الجائلين

 

ياسمين سمير

ظاهرة اختلفت الأراء حولها ما بين مؤيد لمحاربتها والقضاء عليها، وآخر يرى الحل في احتوائها والتعامل معها بطرق إيجابية، هي "ظاهرة الباعة الجائلين"، بعد أن أصبحت واقعا نعيشه يوميًا بكل سلبياته وإيجابياته، مع حفظ الحقوق في البحث عن وسيلة رزق بطريقة مشروعة.

انتشرت ظاهرة "الباعة الجائلين" فى مناطق عدة و بصورة متزايدة و ملفتة للنظر فى الفترة الأخيرة و خاصة أمام محطات مترو الأنفاق، بحيث أصبح طريق المترو مفروشا بالباعة الجائلين مما أدى الى تشوه وجه العاصمة.

وفي هذا السياق، يقول عشرى حسنين، 52 عامًا، المقيم بأحد أحياء القاهرة القديمة:"أعمل في بيع أربطة الأحذية على رصيف مترو جمال عبد الناصر منذ 6 سنوات و كنت قبل ذلك أنتقل من مكان إلى آخر، موضحآ أنه يعمل منذ 40 سنة مضت كبائع متجول".

وتابع "عشرى": لدى أسرة مكونة من 6 أفراد من بينهم أربع أطفال فى سن التعليم فى مراحل تعليمية مختلفة، كما أنه يسكن فى شقة إيجارها 300 جنيه، مشيرًا إلى أن دخله اليومى لا يزيد على 40 جنيهًا، متسائلاً: كيف لهذا المبلغ أن يعيله هو وأسرته فى هذا الزمن؟

وأوضح عشري: ما يضايقنى هو مطاردة البلدية الذين لا يتركوننى أعمل بسلام ويأخذون بضاعتى ولا يتركونها إلا بعد دفع غرامة قد تصل إلى 150جنيهًا وعند تسلمها تكون قد تلفت نصفها.

وفي نفس الاتجاه، قال محمد حسن، بائع على رصيف مترو الأنفاق الحاصل على بكالوريوس التجارة لسنة 2012، لم أجد مكانًا لكسب معاش يومى غير هذا"، مبينا أن جميع الوسائل مشروعة لإقناع "الزبون" بالشراء بداية من فنون الدعاية باحترافية تفوق خبرة وكالات الإعلان، مرورا باستخدام اللغات الأجنبية لجذب انتباه الزبون إلى مؤهل البائع العلمية.

"محمد حسن" بائع التيشرتات يلعب على وتر أوضاع المصريين الاقتصادية فيبدأ بإلقاء التحية، ثم يلحقها بعبارة"مرعاة لظروفك الاقتصادية السيئة، قررنا بيع التيشرت الواحد بـ25 جنيها، يا بلاش "، مشيرا إلى أن امتلاكه أسلوبا مميزا فى التسويق، عائد إلى دراسته لمادة إدارة الأعمال فى الجامعة، مع أتباعه فى بعض الأحيان أسلوب المقارنات للترويج لرخص منتجاته وإقناع "الزبون" مثلاً يقارن ثمن التيشرت بسعر علبة السجائر.

"يوسف أحمد و طارق أحمد" الأخوين فى سن الطفولة يعملون فى بيع الكشاكيل على رصيف المترو، حيث إن "يوسف" فى الصف الثالث الابتدائى و "طارق" فى الصف الثانى الإعدادى ولكن اشتغالهم فى هذا العمر يعطيهم عمرا فوق عمرهم، حيث كانت أول جملة عفوية ينطقون بها " الكسب الحلال بدلاً من التسول والسرقة "، في إشارة منهم إلى أن سبب عملهم فى هذا العمر هو وفاة والدهم وتحملهم المسئولية لمساعدة والدتهم في ظروف المعيشة، في تأكيد لهم أن جزءا من عملية الشراء يرتبط بمدى رضا المشترى عن شخصيتهم، وليس عن المنتج الذى يبيعونه.


#