[x]

ثقافة وفنون

ياسر صادق: نزعتي التصوفية ساهمت في دوري بـ"يوم أن قتلوا الغناء"| حوار

8-9-2017 | 16:04

يوم أن قتلوا الغناء

كريم يوسف

على خشبة المسرح، يجذبك أداؤه التمثيلي، فتشعر معه بصدق انفعالات الشخصية التي يؤديها، فهو واحد من كبار المسرحيين في مصر.أما خارج المسرح تجذبك ابتسامته الهادئة وتواضعه الجم، إنه الفنان ياسر صادق أحد الأبطال المشاركين في العرض المسرحي " يوم أن قتلوا الغناء " الحائز على جوائز أفضل: إخراج، وعرض مسرحي، وديكور، وموسيقى، وإضاءة في الدورة العاشرة للمهرجان القومي للمسرح في دورته العاشرة التي اختتمت فعالياتها يوليو الماضي.

تخرج ياسر صادق في كلية التجارة في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، ثم أكمل دراسته الأكاديمية في مجال المسرح والتمثيل، بعدها شارك في العديد من المسلسلات والمسرحيات، منها مسلسلات: "دنيا جديدة" عام 2015، و"لحظات حرجة" ، و"فرح العمدة" عام 2012، و"الجماعة" عام 2010، و"الأشرار" عام 2009، ومسرحيات: "سي علي وتابعه قفه" عام 2009، و"تخاريف" عام 1989.

كما قام بإخراج عدد من المسرحيات، منها : "سلاما يا مصر"، و"في إيه يا مصر" عام 2011، و"حوش بديعة" عام 2016، فضلا عن مسرحية " الهرم ده بتاعي " التي تعرض حاليا في الإسكندرية، وترأسه لفرقة المسرح الحديث التابعة للبيت الفني للمسرح خلال عام 2015.

"بوابة الأهرام" التقت ياسر صادق عقب انتهاء إحدى عروض المسرحية، وكان لها الحوار التالي:

أقوم بدور "مدى" الأخ الذي يحمل الأفكار الخيّرة، ويرى الله بالمنظور الجمالي أو الحقيقي الذي أمر به العباد في كتابه، وبالتالي فهو يراه في صفات كالجمال والمغفرة والرحمة، في حين يرى شقيقه داخل العرض، ومن منظوره الشخصي، الإله في صفات كالشديد والمنتقم والمذل.

  • إذن، فالعرض يركز على كيفية رؤية الشقيقين للإله، وبما يشير بصورة أعم وأوسع إلى كيفية رؤيتنا نحن البشر للمولى عز وجل؟

بالضبط، فالإله يرسل رسالته السماوية الحقيقية إلينا جميعا، ويستقبلها كل منا حسب مرآته الداخلية، فإن كانت تلك المرآه نقية فسر تلك الرسالة واستقبلها بالأفكار الحميدة والطيبة، وإن كانت مشوشة أو غير نقية فلن يتمكن من تفسيرها ورؤيتها بالشكل الصحيح، لذا فالعرض عبارة عن صراع بين الأفكار المتشددة التي تمس صاحبها وحده، وأفكار التسامح، مع التأكيد على أن الله منزه عن التشدد.

  • هل أديت هذه النوعية من الشخصيات من قبل؟

لا، فهذه هي المرة الأولى.

  • وما الذي دفعك لأدائها؟

الدور لمسني داخليًّا لأنني أحب قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وبما يشير إلى الرؤية السليمة للرسالة السماوية، فضلا عن "النزعة التصوفية" التي أميل إليها على المستوى الشخصي والإنساني.

  • وكيف كان استعدادك لها؟

قرأت عن الشخصية كثيرا، وحاولت الاقتراب من طريقة سيرها وابتسامتها وتفاصيلها كافة، حتى تحولت الشخصية إلى "لحم ودم تؤثر فيّ وأوثر فيها".

  • وهل يكون ذلك التاثير المتبادل بينك كممثل وبين الشخصية التي تؤديها مطلقًا؟

الأصل أن يكون تأثر الممثل بالشخصية، وتأثيره فيها "لحظيًا وأثناء العرض فقط"، أما وأن انتهى منه فيجب عليه أن يتحول إلى شخصيته الإنسانية، ويجب على الممثل كذلك أن يكون له القدرة على الفصل والتركيز واستجماع أدواته، وإلا أصبح عدم الفصل مشكلة، فمن يقوم بدور القاتل لا يجب عليه أن يقتل في الواقع، وإلا وتحول إلى سفاح.

  • وكيف يكون ذلك الفصل؟

جزء منه موهبة في الأساس، ثم يأتي التدريب المستمر سواء لمن درس التمثيل أو لم يدرسه، فضلا عن الممارسة والتعامل المباشر مع المخرج، مع ملاحظة أن "الممثل يعرف ويعلم، والشخصية لا تعلم"، لذا فيجب على الجزء الذي يعلم أن يؤثر في الذي لا يعلم. فعلى سبيل المثال، إن كانت الشخصية التي يؤديها الممثل ستقتل خلال العرض، فيجب عليه أن يوثر علمه كممثل بقتله لشخصية أخرى داخل العرض، على طريقة أدائه لتلك الشخصيته طيلة العرض، حتى لا يقتل بالفعل، فـ"حواس الممثل يجب أن تخضع للتحكم المستمر".

  • وماذا عن نوعية الأدوار التي ترغب في أدائها مستقبلًا؟

ربما تكون في تقديم شخصيات "الشر المطلق" التي تستفزني كممثل وتجبرني على استدعاء أدواتي.

  • وكيف سيكون استعدادك لها، مع "غلبة النزعة التصوفية" على شخصيتك إنسانيًا؟

في هذه الحالة، سيكون عن طريق الاستدعاء من الذاكرة الانفعالية التي ساهم كثرة الشر الذي نراه حاليا في تشكيلها وتكوينها، فمواقف الشر المختلفة كأعمال القتل أو السرقة إلى آخره تصبح مخزونًا لدى الممثل وتبقى بداخله، حتى يحين وقت استدعائها مجددًا، فالخير والشر لا ينتهيان أبدًا، كذا فإن متابعة الممثل وملاحظته للشخصيات المختلفة تسهمان في تثبيت تلك الذاكرة الانفعالية.

  • هل تشارك أو تحضر للمشاركة في أعمال أخرى حاليًا؟

نعم، فإلى جانب مشاركتي في عرض " يوم أن قتلوا الغناء " أقوم ب"إخراج" عرض " الهرم ده بتاعي " من تأليف محمد مبروك، وبطولة مها أحمد، ومحمد الصاوي، ومدحت تيخا، وصفاء جلال، ومنة جلال، وأخرين من نجوم المسرح الكوميدي التابع للبيت الفني للمسرح، والذي يُعرض على مسرح بيرم التونسي في الإسكندرية

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة