حلم المونديال.. هل يستطيع الفراعنة "إجبار التاريخ" أم يستمر "مسلسل العصيان"؟

4-9-2017 | 09:52

منتخب مصر ـ أرشيفية

 

محمد دراز

ابعد يا تاريخ.. بانكساراتك بإخفاقاتك بعنادك طيلة الـ 27 عامًا الماضية.. ارحل بأحزانك نريد كتابتك من جديد فالفراعنة قادرون على تحقيق الحلم والصعود لمونديال روسيا 2018 وستكون البداية بمباراة أوغندا غدًا الثلاثاء ليبتسم لنا الحظ ونضع قدمًا للأمام لتحقيق حلم الـ 90 مليون مصري وإجبار التاريخ على كتابة سطور جديدة لمنتخبنا الوطني مع الكبار.

 معاناة وعناد
لطالما سجل التاريخ معاناتنا مع التأهل لكأس العالم الذي أعطى ظهره للمصريين طيلة الـ 27 عامًا الماضية، منذ آخر صعود للمنتخب المصري لكرة القدم لمونديال إيطاليا سنة 90 وحتى الآن لم تبتسم للمصريين رغم عشقهم لها ولجنونها.

فعلى الرغم من سيطرة المنتخب على بطولة الأمم الإفريقية وفوزه بها 7 مرات، منها ثلاث بطولات متتالية "2006 و 2008 و2010"، محققًا رقمًا قياسيًا يصعب على أي منتخب بالقارة السمراء تحقيقه، وعلى الرغم من امتلاكنا للاعبين مميزين على مر العقود بدءًا من الأسطورة صالح سليم والجنرال محمود الجوهرى مرورًا بالمعلم حسن شحاتة والخطيب وفاروق جعفر ثم حسام حسن وحازم إمام نهاية بأبو تريكة وأحمد حسن وبركات وحاليًا محمد صلاح والنني والسعيد ورمضان وغيرهم الكثير والكثير من مواهب الكرة المصرية إلا أن ذلك كله لم يشفع لمنتخبنا، فتاريخ مصر في تصفيات كأس العالم هزيل جدًا، حيث نجح المنتخب في الوصول مرتين فقط لكأس العالم عامي 1934 و1990 وحتى الآن لم يتغير التاريخ ويعطي وجهه للمنتخب بالصعود للمونديال.

تاريخ مصر في تصفيات كأس العالم

"1974" وكان الكابتن محمد الجندي يقود المنتخب وقتها وكان أبرز النجوم الكابتن على أبوجريشة وبازوكا والسياجي وعلى خليل، وفشل المنتخب في التأهل للمونديال وفازت تونس ببطاقة التأهل.

"1978" اليوغسلافي نينكوفيتش مدرب المنتخب أبرز النجوم الخطيب وفاروق جعفر ومصطفي عبده أيضا فشلنا في الصعود وتأهلت تونس للمرة الثانية على حساب مصر.

"1982" حمادة الشرقاوي يقود المنتخب وأبرز النجوم شوقي غريب والخطيب والبدري ومصطفي عبده وتأهل المغرب.

"1986" الوحش مدرب وطاهر أبو زيد وجمال عبدالحميد وعماد سليمان أبرز النجوم وكالعادة تأهلت المغرب للمرة الثانية على حساب منتخبنا.

1990" وش السعد.. بقيادة الجنرال محمود الجوهري واللاعبين مجدي عبدالغني وحسام حسن وطاهر أبو زيد، وربيع ياسين، كسرت مصر عقدة شمال إفريقيا وتأهلت لكأس العالم على حساب الجزائر.
"1994" يستمر عهد الجنرال الجوهري برقفه حسام حسن وهاني رمزي والكأس ونخرج من فرنسا بعد إعادة مباراة زيمبابوي بسبب الطوبة الشهيرة.

"1998" فاروق جعفر يبدأ التصفيات وتتم إقالته ويعود الجوهري من جديد وكان أبرز النجوم التوأم حسن وحازم إمام وأحمد حسن وتأهلت تونس من جديد.

"2002" الجوهري لايزال موجودًا وبركات والسعيد وميدو أبرز النجوم والسنغال تخطف بطاقة التأهل.

"2006" بداية عهد المعلم حسن شحاتة، بعد إقالة تارديلي، أبرز النجوم أبو تريكة وميدو وبركات وأحمد فتحي وكوتيفوار تتأهل بقيادة دروجبا.

"2010" عودة عقدة الشمال.. شحاتة مدرب وأبو تريكة وعبدربه و الحضري ومتعب أبرز اللاعبين وتأهل الجزائر بعد واقعة الخرطوم.

"2014" برادلي الأمريكي المدير الفني وأبو تريكة وصلاح أبرز النجوم وغانا تخطف بطاقة التأهل بعد سداسية كوماسي.

تفاؤل بالبعد عن شمال إفريقيا
تاريخ تصفيات كأس العالم ليس في صالح مصر خاصة في مواجهاتها مع منتخبات شمال إفريقيا على الإطلاق، ويكفى للتأكيد على ذلك أن منتخب مصر شارك فى تصفيات كأس العالم 10 مرات بداية من تصفيات كأس العالم 1974 ومن تلك الـ 10 مشاركات خرجت مصر من التصفيات على يد منتخبات شمال إفريقيا 7 مرات ـ "منها 6 مرات بشكل مباشر ومرة واحدة بشكل غير مباشر"ـ وتعد تونس هى صاحبة الصدارة فى التسبب فى خروج مصر من تصفيات كأس العالم، حيث خرجت أمام تونس 3 مرات فى تصفيات 1974" ، 1978 , 1998"، ثم تأتى المغرب فى المركز الثانى، مرتان في تصفيات 1982 و1986"، فيما خرجت مصر أمام الجزائر مرة واحدة فى تصفيات 2010 والمباراة الشهيرة في الخرطوم، أما المرة غير المباشرة كانت بتعثر مصر وتعادلها مع المغرب في القاهرة وخسارتها في الرباط وتعادلها أيضا مع الجزائر في الجولة الأخيرة من تصفيات 2002 ومنح التاريخ السنغال بطاقة التأهل على حساب مصر، ولكن هذه المرة المنافسة باتت مع شرق إفريقيا مع أوغندا منتخب الرافعات هذا المنتخب "العشوائي" الذي أوقعته الظروف في منافسة مع مصر بعد إخفاق البلاك ستارز منتخب غانا وابتعاده عن المنافسة على التأهل بشكل كبير جدًا وهو ما يجعلنا نشعر بالتفاؤل في التأهل والوصول لمونديال روسيا بالابتعاد عن دول شمال إفريقيا وحصر المنافسة مع منتخب أوغندا الذي يسهل ترويضه.


مشاهد لن تنسى

وبقراءة بسيطة في تاريخ منتخب مصر في تصفيات كأس العالم نلاحظ الفشل المتتالي والعناد القوي للساحرة المستديرة مرة بوقوعنا في مجموعات صعبة ومرة أخري بأيدينا نحن فمن منا ينسى ضربة الجزاء التي أضاعها جمال عبدالحميد أمام المغرب في تصفيات 86 وكرة مجدي طلبة والمرمي الخالي في مباراة زيمبابوي المعادة في فرنسا 94، وكرة محمد عمارة والمرمى الخالي في مباراة الجزائر 2002، وانفراد بركات أمام الجزائر2010، كل هذه المطبات في التاريخ يستطيع الفراعنة التغلب عليها وتحقيق حلم المونديال في لقاء أوغندا غدًا الثلاثاء على استاد برج العرب بالإسكندرية، فالحلم لا يزال بأيدينا لتغيير التاريخ وإجباره على كتابة سطور جديدة لمنتخبنا الوطنى بجانب الكبار في روسيا 2018.


الحلم لا يزال بأيدينا
يدخل المنتخب لقاء الغد وهو في المركز الثاني برصيد 6 نقاط بعد فوزين متتاليين على غانا والكونغو وخسارة أخيرًا من أوغندا ولا بديل أمامه سوى الفوز ليعتلي الصدارة مرة أخري ويوقف زحف أوغندا نحو المقدمة ويواصل مشواره نحو الحلم، فلا بديل أمام كوبر ورجاله سوى الفوز على أوغندا بأكثر من هدف ثم الفوز على الكونغو، والفوز أو التعادل على أقل تقدير في المباراة الأخيرة مع غانا خارج الأرض لضمان التأهل لكأس العالم بروسيا أو تبتسم لنا المستديرة وتعطي المصريين قبلة الحياة وتتعثر أوغندا في أحد لقاءاتها المقبلة.. فهل سيسجل التاريخ التأهل الثالت لمنتخبنا الوطنى الذي تأخر 27 عامًا أم أن مسلسل العصيان سيستمر؟.

[x]