أخبار

بمشاركة السيسي.. "قمة البريكس" تعيد رسم خريطة ميزان القوى الاقتصادية في العالم

31-8-2017 | 10:45

الرئيس عبد الفتاح السيسي

أ ش أ

رغم توقعات المؤسسات المالية الدولية بهشاشة النمو الاقتصاد العالمي وتنامي أزمات الديون السيادية بعدد من الاقتصاديات الكبرى تؤسس قمة مجموعة دول (البريكس)، التى تعقد بمدينة شيامن الصينية خلال الفترة من الثالث حتى الخامس من سبتمبر القادم بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمرحلة جديدة من التعاون بين الدول النامية ذات الاقتصاديات الكبرى لمواجهة شبح الركود الاقتصادى والاجراءات الحمائية التي تشكل تهديدا بالغا لحرية التجارة والنمو الاقتصادي العالمى واعادة رسم خريطة ميزان القوى الاقتصادية فى العالم.


وجاءت دعوة مصر للمشاركة فى قمة مجموعة البريكس باعتبارها ركيزة للاستقرار السياسي والاقتصادى والأمني بمنطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية وتقديرا للاصلاحات الاقتصادية والمالية التى تنفذها حاليا والتى عززت ثقة المؤسسات المالية الدولية والمستثمرين فى الاقتصاد المصري، علاوة على المشروعات القومية العملاقة التى دشنتها الحكومة المصرية وفى مقدمتها مشروع قناة السويس الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومشروع زراعة المليون ونصف المليون فدان، وقانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية وغيرها، والدور المحورى الذى لعبته مصر فى اطلاق منطقة التجارة الحرة بين دول التكتلات الافريقية الثلاثة: الكوميسا، والسادك، والمجموعة الاقتصادية لدول شرق إفريقيا /إياك/ والتي تعد الأكبر على مستوى القارة الإفريقية حيث تضم 26 دولة من بينها مصر يمثل الناتج المحلى الإجمالي لها نحو 60 فى المائة من اجمالى الناتج المحلى للقارة الافريقية (نحو 2ر1 تريليون دولار) وتضم أكثر من 56 فى المائة من سكان القارة.

وأكدت الصين على لسان وزير خارجيتها وانج يي،  مؤخرا  تطلعها لمشاركة الرئيس السيسي في قمة البريكس لفتح حوار أكبر مع الدول النامية في إطار ما يطلق عليه "5 + 9" (أي 5 دول من البريكس مع 9 دول نامية)، مشددا على حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر من خلال مبادرة "طريق الحرير" بما يعزز الشراكة والمصالح بين البلدين.

ومن جانبه رحب السفير الصيني بالقاهرة سونج أى قوه يوم الثلاثاء الماضي، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي بقمة البريكس، لافتا إلى أن الرئيس السيسي ونظيره الصينى شي جين بينج سيعقدان جلسة مباحثات لبحث تطوير العلاقات الثنائية. وأكد أن الزيارات المتبادلة بين السيسي ونظيره الصيني تعكس قوة العلاقات المتميزة بين البلدين، مشيرا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعد نموذجًا للتعاون الثنائى بين بلاده ومصر.

وفى السياق ذاته، أكد وزير الخارجية سامح شكري مؤخرا تطلع الرئيس عبدالفتاح السيسى لزيارة الصين للمشاركة في قمة البريكس، وتعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين على المستوى الثنائى خاصة في ظل حرص مصر على إزالة كافة المعوقات التي تعترض عمل الشركات الصينية فيها وتهيئة مناخ الاستثمار أمام الشركاء الصينيين.

وكان الرئيس السيسى قد أشاد، خلال لقائه مع ممثلى كبري وسائل الإعلام الصينية يوم /الثلاثاء/ الماضي - بالمستوي المتميز للعلاقات بين مصر والصين والشراكة الاستراتيجية التي تجمع بينهما.

ويضم تجمع البريكس – الذى يتخذ من مدينة شنغهاى الصينية مقرا له - الصين والهند والبرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا، ويشكل قوة اقتصادية وسياسية هائلة، ويبلغ إجمالي عدد سكانه نحو 8ر2 مليار مليار نسمة (أكثر من 40 فى المائة من سكان العالم) ويمتلك نحو 52ر22 فى المائة من الناتج المحلى الاجمالي العالمي، وأكثر من 40 فى المائة من حجم انتاج الطاقة العالمي،
و 1.16 فى المائة من حجم التبادل التجارى العالمي، كما يستأثر بنصف الاحتياطى العالمي من العملات الأجنبية والذهب، ويستحوذ على نصف الاستثمارات الأجنبية المباشرة على المستوى العالمي، و24.13 في المائة من قوة التصويت لدى البنك الدولي، و91.14 في المائة من حصص صندوق النقد الدولي.

وتعد قمة "شيامن" بمثابة فرصة للدول المشاركة ومن بينها مصر لتبادل الخبرات الناجحة في التنمية وسبل تعزيز معدلات النمو الاقتصادي والتدفقات الاستثمارية وتدعيم صوت الجنوب في المحافل الدولية فى ضوء تحول البريكس إلى قاطرة للنمو الاقتصادي العالمي وتركيزها على الاستثمارات باسواق إفريقيا وأمريكا الجنوبية.

ومن المتوقع أن تركز مصر فى اجتماعات شيامن على عدد من القضايا الهامة من بينها تفعيل التعاون بين دول الجنوب وخاصة التعاون بين دول مجموعة البريكس والاقتصاديات الناشئة الاخرى ومن بينها مصر وخاصة فى مجالات الاستثمار والبنية التحتية، وتدعيم التعاون بين مصر كممثل للدول العربية في المؤتمر وبين مجموعة البريكس ومن بينها الصين.

وفي السياق ذاته شهدت العلاقات التجارية بين مصر ودول تجمع البريكس نموا ملحوظا خلال الأعوام الخمسة الماضية نتيجة الاصلاحات الاقتصادية التى نفذتها مصر والتي عززت انفتاح الاقتصاد المصري عالميا وأسهمت في استقرار السوق المصرفية، وتحسن التصنيف الائتماني، واتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر مع العديد من القوى الاقتصادية فى العالم.

وتشير الاحصائيات إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ في عام 2016 نحو 11 مليار دولار بنسبة انخفاض قدرها 15 فى المائة عن عام 2015، حيث بلغ حجم الصادرات المصرية إلى الصين 555 مليون دولار عام 2016 مقارنة بنحو 920 مليون دولار عام 2015.

كما انخفض حجم الواردات المصرية من الصين خلال عام 2016 بنحو 13 في المائة، حيث بلغت قيمتها نحو 4ر10 مليار دولار مقابل 12 مليار دولار عام 2015.

وتسعى الصين إلى الاستفادة من المزايا التفضيلية التى تتمتع بها مصر ومن بينها الموقع الجغرافي الفريد والسوق الضخمة التي تضم نحو 90 مليون مستهلك، فضلاً عن كونها بوابة لأكثر من مليار مستهلك يقطنون في الدول التي تتمتع فيها السلع المنتجة في مصر بمعاملة تفضيلية مثل دول الاتحاد الأوروبي والكوميسا والدول العربية والولايات المتحدة. وتتركز مجالات التعاون بين مصر والصين فى الكهرباء، والبترول، والغاز الطبيعي، والسكك الحديدية، والبنية التحتية، والموانئ، والصناعات المعدنية، ومواد البناء والتشييد، والصناعات الكيمياوية، ومستلزمات الإضاءة، والمنسوجات، والأجهزة المنزلية.

وشهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين انطلاقة قوية خلال السنوات الماضية تكللت بالتوقيع على اتفاقية "الشراكة
الاستراتيجية الشاملة" في ديسمبر 2014، والبرنامج التنفيذي لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال الفترة من 2016 إلى 2021.

وفى اطار التحضير لزيارة الصين القادمة عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين الماضي اجتماعاً حضره المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والدولة للإنتاج الحربي، والاستثمار والتعاون الدولي، والتجارة والصناعة، والنقل، ورئيس هيئة قناة السويس لمناقشة الموقف التنفيذي لمختلف مشروعات التعاون الجاري تنفيذها مع الصين.

وفي السياق ذاته وقعت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي مع تشي بينج، نائب رئيس بنك التصدير والاستيراد الصينى يوم الثلاثاء الماضي مذكرة تفاهم مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال تمويل المشروعات القومية والتنموية في إطار تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، والتحضير لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى المقبلة إلى الصين.

وفى ذلك الصدد، أكدت وزيرة الاستثمار أن مذكرة التفاهم تستهدف تسهيل التعاون مع بنك التصدير والاستيراد الصيني لتنفيذ العديد من المشروعات التنموية خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيدة بمساهمات البنك الصينى في تمويل وتنفيذ العديد من المشروعات القومية التنموية في مختلف القطاعات منها الكهرباء والنقل والموانئ، والتي تتفق مع استراتيجية التنمية وبرامج وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.

وتسعى الصين إلى تعظيم الاستفادة من طريق الحرير في مضاعفة تجارتها مع الدول العربية ومن بينها مصر من 240 مليار دولار عام 2015 إلى 600 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، بالإضافة إلى الوصول بحجم تجارتها مع إفريقيا إلى 400 مليار دولار بحلول 2020.

وكان الرئيس الصينى قد أطلق مبادرة "إحياء طريق الحرير" خلال جولته بدول أسيا الوسطى ودول جنوب شرقى أسيا فى سبتمبر وأكتوبر 2013 على التوالى، تحت عنوان "التشارك فى بناء الحزام الاقتصادى لطريق الحرير"، و"طريق الحرير البحرى للقرن الحادى والعشرين".

وفى السياق ذاته تعد مصر أحد أهم الشركاء الرئيسيين للهند بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا حيث تقدر حجم الاستثمارات الهندية فى مصر بنحو 3 مليارات دولار.

وتشير احصائيات وزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والهند خلال عام 2016 بلغ نحو 3 مليارات دولار مقابل نحو 8.3 مليار دولار فى عام 2015.

وبلغ حجم الصادرات المصرية للهند خلال عام 2016 نحو 76.934 مليون دولار مقارنة بنحو 1467.19 مليون دولار، بنسبة انخفاض 3ر36 فى المائة عام 2015، فى حين بلغت قيمة الواردات المصرية من الهند نحو مليارى دولار عام 2016 مقارنة بنحو 34.2 مليار دولار عام 2015 وبنسبة إنخفاض 9.10 فى المائة.

وشملت أهم بنود الصادرات المصرية للهند خلال عام 2016 البترول والغاز (74.531 مليون دولار)، والفوسفات الصخري بأنواعه (56.139 مليون دولار)، والقطن الخام (46.47 مليون دولار)، والأسمدة النيتروجينية (9.36 مليون دولار)، والبرتقال (27 مليون دولار)، والزيوت البيتومنية (5.22 مليون دولار)، ومنتجات الزجاج (4.10 مليون دولار)، والأسلاك النحاسية (52.7 مليون دولار)، ومشتقات البترول والغاز (18.7 مليون دولار)، وكربونات الكالسيوم (92.6 مليون دولار)، والرخام والجرانيت (8.5 مليون دولار)، والأجهزة البصرية (25.5 مليون دولار)، والجلود المدبوغة (53.3 مليون دولار)، ومنتجات البلاستيك (05.4 مليون دولار)، والدهانات (3 ملايين دولار).

وتضمنت أهم بنود الواردات المصرية من الهند خلال عام 2016 على اللحوم (7.338 مليون دولار)، والغزول القطنيه (4.138 مليون دولار)، وسيارات الركوب (34.135 مليون دولار)، وقطع غيار السيارات (7.83 مليون دولار)، والأرز (6.39 مليون دولار)، والمركبات العضوية (59.39 مليون دولار)، والمنتجات البترولية (49.39 مليون دولار)، والأدوية وخاماتها (5.49 مليون دولار)، والغزول الصناعية بأنواعها (59.57 مليون دولار)، وإطارات السيارات (7.21 مليون دولار)، والدراجات البخارية وقطع غيارها (18.69 مليون دولار).

وتتمتع الشركات الهندية بتواجد قوي وفعال في السوق المصرية، حيث يبلغ عددها أكثر من 50 شركة باستثمارات 3 مليارات دولار (غالبيتها في القطاع غير النفطي)، ووفرت تلك الشركات نحو 35 ألف فرصة عمل للمصريين وأسهمت بشكل كبير فى نمو قيمة الناتج المحلى الاجمالى والصادرات بمصر.

وتتمثل أبرز الاستثمارات الهندية في مصر – التي تتركز غالبيتها في المناطق المتاخمة لقناة السويس كالإسماعيلية والسويس وبورسعيد - في شركات الإسكندية لأسود الكربون، وأوتوماتيك للصناعات، ودابر مصرالمحدودة، وإيجيبت جلوبال سيلكات، والمصرية الهندية للبوليستر، وإمبى انترناشيونال للصناعات، وإسيل بروباك مصر للتعبئة المتطورة، وفيليكس بى فيلمز، وهيئة الغاز الهندية المحدودة، وجالاكسى للكيماويات، وكيرلوسكار برازرز المحدودة، والمنصورة للراتنجات والصناعات الكيماوية، وماريكو مصر للصناعات، ومصر هايتك الدولية للبذور، ومونجينى للأغذية والخدمات، ونايل ايجبت للصناعات البلاستيكية، وفارميد هيلث كير، وسكيب للكيماويات، وتى. سى. أى. سينمار للكيماويات، وأوبروي سهل حشيش، ومجموعة شركات فيلوستي.

وشكلت الزيارة الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسى إلى نيودلهي خلال الفترة من الأول حتى الثالث من سبتمبر عام 2016 فرصة مواتية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والهند على أساس المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين علاوة على كونها نقطة فارقة في العلاقات التاريخية والتنسيق الايجابى بين الجانبين لدعم التنمية المستدامة والدفاع عن مصالح الدول النامية فى المحافل الدولية.

ومن ناحية أخرى سجل حجم الصادرات المصرية إلى روسيا نموا لأول مرة منذ عام 2014، حيث بلغت الصادرات المصرية إلى تلك الدولة خلال الفترة يناير/مارس 2017 نحو 71.137 مليون دولار مقارنة بنحو 11.132 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2016، بمعدل زيادة بلغ 2.4 فى المائة.

وتعود الزيادة في الصادرات المصرية إلى روسيا خلال تلك الفترة إلى ارتفاع حجم الصادرات المصرية من الفراولة الطازجة والمجمدة بنسبه 74 فى المائة، والآلات الكهربائية بنسبة 76 فى المائة، والمنتجات النسجية بنسبة 44 في المائة، والبطاطس والبصل والثوم بنسبة تبلغ نحو 117 فى المائة و 145 فى المائة على التوالي.

وعلى الجانب الآخر، انخفض حجم الواردات المصرية من روسيا بنسبة 28 فى المائة خلال الفترة يناير/مارس 2017 لتصل إلى 18.810 مليون دولار مقارنة بقيمة تبلغ 12ر1125 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2016 نتيجة تراجع الواردات المصرية من السيارات بنسبة 95 فى المائة والأخشاب بنسبة 35 في المائة.

وبلغ إجمالى حجم الصادرات المصرية إلى روسيا عام 2016 نحو 44.373 مليون دولار مقابل نحو 66.413 مليون دولار خلال عام 2015 بانخفاض بلغت نسبته 7.9 فى المائة.

وفي السياق ذاته تشير احصائيات وزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية إلى أن حجم الصادرات المصرية إلى البرازيل بلغ 94 مليون دولار عام 2016 مقابل 108 ملايين دولار عام 2015 بينما بلغ حجم الواردات المصرية من تلك الدولة 643 مليون دولار عام 2016 مقابل 1772 مليار دولار عام 2015 .

كما ارتفع حجم الصادرات المصرية إلى البرازيل خلال الفترة من يناير إلى أبريل عام 2017 بنسبة 609 فى المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى حيث بلغت 78 مليون دولار مقارنة بنحو 11 مليون دولار فقط خلال نفس الفترة من العام الماضى نتيجة زيادة حجم الصادرات المصرية إلى تلك الدولة من الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية والكيماويات ومنتجات الحديد والصلب.

وانخفضت الواردات المصرية من البرازيل خلال الفترة من يناير حتى أبريل عام 2017 بنسبة 54 فى المائة حيث سجلت 298 مليون دولار مقارنة بنحو 643 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.


وتتضمن الصادرات المصرية للبرازيل الأسمدة والزيوت البترولية والخيوط القطنية والخضراوات، بينما تستورد مصر من البرازيل السكر وخامات حديد، ولحوم الأبقار والدواجن والتبغ الخام.

وفي محاولة لدعم الاستثمارات البرازيلية في مصر أجرت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مارس الماضي مباحثات مع روبنز حانون، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، أكدت خلالها على السياسة المنفتحة التي تتبناها الحكومة لتشجيع الاستثمار وما تقوم به من جهود من أجل توفير مناخ جاذب له وتذليل جميع العقبات أمام المستثمرين الأجانب ومن بينهم البرازيليون.

ومن ناحية أخرى شهد التبادل التجارى بين مصر وجنوب إفريقيا نموا ملحوظا عام 2016 حيث بلغ اجمالى حجم التجارة 3.266 مليون دولار مقابل 8.188 مليون دولار عام 2015 .


وبلغ حجم الصادرات المصرية غير البترولية الى جنوب إفريقيا 5ر58 مليون دولار عام 2016 مقابل 1.67 مليون دولار عام 2015 .

وتتضمن قائمة السلع التى تصدرها مصر إلى جنوب إفريقيا الكابلات النحاسية، وأسمدة السوبر فوسفات، والأقمشة المنسوجة، وأسود الكربون، وورق التواليت، والمحولات، والبولى ايثيلين، والفراولة المجمدة، والخضراوات المحفوظة، والزيتون.

ويشير التقرير الصادر عن هيئة الاستثمار المصرية في فبراير 2017 بشأن الاستثمارات الأجنبية في مصر خلال الفترة من يناير 1970 وحتى 28 فبراير 2017، إلى أن عدد الشركات الجنوب افريقية المؤسسة في مصر على مدى تلك الفترة قد بلغ 60 شركة برأس مال مصدر بلغ نحو 17.292 مليون دولار، بلغ مساهمة جنوب إفريقيا فيها نحو 36.15 مليون دولار.

وستركز قمة البريكس، التى ستعقد في شيامن تحت عنوان "البريكس: شراكة أقوى من أجل مستقبل أكثر إشراقا"، على أربعة محاور وهي: تعميق التعاون بين دول البريكس من أجل تحقيق تنمية مشتركة، وتعزيز الحوكمة العالمية لمواجهة التحديات بشكل مشترك، وإجراء تبادلات شعبية لتعزيز الدعم العام للتعاون، ودفع بناء الآليات لبناء شراكة أوسع.

وسيبحث الزعماء المشاركون في قمة شيامن المبادرات التي طرحت، خلال قمتها الماضية التى عقدت فى مدينة جوا الهندية عام 2016، والخطط الرامية إلى إنشاء وكالة تصنيف مستقلة ترتكز على معايير وتقييمات عادلة استجابة لتطلعات الدول النامية، علاوة على توسيع سلطات "بنك التنمية الجديد" لمجموعة البريكس – الذى من المتوقع أن يقدم قروضا بنحو 5.2 مليار دولار العام الجارى - وتعزيز بنيته المالية الدولية.

وعقد زعماء دول البريكس حتى الآن ثمانى قمم كانت الأولى في ايكاترينبرج بروسيا عام 2009، والثانية فى العاصمة البرازيلية برازيليا عام 2010 ، والثالثة فى مدينة سانيا الصينية عام 2011 ، والرابعة فى العاصمة الهندية نيودلهى عام 2012 ، والخامسة فى ديربان بجنوب افريقيا عام 2013 ، والسادسة فى مدينة فورتاليزا البرازيلية عام 2014، والسابعة فى مدينة أوفا الروسية عام 2015 ، والثامنة فى مدينة جوا الهندية عام 2016.

وتسعى مجموعة البريكس إلى تحقيق العديد من الأهداف فى مقدمتها تعزيز التكامل الاقتصادى والسياسى بين الدول الاعضاء وتحقيق توازن فى النظام الاقتصادى العالمى وإيجاد بديل فعال وحقيقي لصندوق النقد والبنك الدوليين وتنمية البنى التحتية فى بلدان المجموعة وتحقيق آليات مساهمة فعالة بين الدول الخمس فى أوقات الازمات والاقتصادية بدلا من اللجوء إلى المؤسسات الغربية، وتعزيز شبكات الامان الاقتصادى للدول الأعضاء وتجنيبها ضغوط الاقتراض من مؤسسات التمويل الغربية، ووضع شروط ائتمانية أكثر تيسيرا على الدول النامية، وتدويل العملات المحلية وامكانية توفير قروض آجلة وميسرة لبلدان العالم الثالث، وتحقيق معدلات نمو أسرع للدول الأعضاء.

وبدا حرص تجمع البريكس على لعب دور فعال فى إدارة الاقتصاد العالمى جليا فى تأكيد الرئيس الصينى شي جين بينج مؤخرا على أن تعزيز التعاون في إطار مجموعة البريكس سيساعد ليس فقط في حماية وتوسيع مصالح دول البريكس، ولكن سيعمل أيضا على استكشاف سبل لبناء نمط جديد من العلاقات الدولية.

وفي السياق ذاته اتفق وزراء تجارة دول مجموعة البريكس – خلال اجتماعهم السنوي في شنغهاى فى بداية أغسطس الجاري - على معارضة الحمائية والحفاظ على النظام التجاري متعدد الأطراف ولعب دور كبير في الحوكمة الاقتصادية العالمية وتعزيز التعاون فى مجال حقوق الملكية الفكرية وانفاذ القانون وتشجيع المزيد من الدول على المشاركة في منظمة التجارة العالمية التي طالبوها بإظهار المزيد من الالتزام تجاه الدول النامية وتعزيز التعاون في مجال التجارة الإلكترونية لدعم نمو التجارة المتبادلة، وخلق فرص عمل جديدة.

وفي مؤشر على تنامى دور مجموعة البريكس على المستوى العالمي، دعا زعماء دول المجموعة – خلال قمة مجموعة العشرين التى عقدت في هامبورج مؤخرا - إلى إقامة اقتصاد عالمي منفتح ومتوازن، مؤكدين معارضتهم للحمائية، كما طالبوا المجتمع الدولي بتفعيل اتفاقية باريس لمواجهة التغيرات المناخية والوفاء بالتزاماته بتقديم المساعدة المالية والتكنولوجية للبلدان النامية لحل مشاكلها الناجمة عن تغير المناخ.

وتؤكد المؤشرات أن قمة مجموعة البريكس القادمة سترسم خريطة طريق تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات والحوكمة الاقتصادية الدولية لمواجهة تباطؤ النمو الاقتصادى العالمى والاجراءات الحمائية فى مجال التجارة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة