رحلة الحجيج للأراضي الحجازية.."بوابة الأهرام" تنشر أول وثيقة لاستخراج"الباسبور" عمرها 119 عامًا |صور

24-8-2017 | 14:46

جواز سفر -ارشيفية

 

قنا - محمود الدسوقي

"لبيك اللهم لبيك..لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك لبيك"- كلمات تقال في موسم الحج والتوبة إلى الله بثياب بيض وقلوب خاشعة للرحمن، في أيام مباركات ينتظرها من استطاع ويشتاق إليها كل من منعه الفقر والحاجة، وفق إجراءات وخطوات مرت بالعديد من المراحل عبر أزمنة وحقب متباينة.

ففي عام 1901م أصدرت نظارة الداخلية آنذاك، منشوراً يقول بأنه لا يجوز الترخيص لأي شخص بركوب البحر إلى الأقطار الحج ازية لأداء فريضة الحج إلا بعد حصوله بطريقة قانونية على ورقة الجواز"ال باسبور ت"، التي تتضمن محل الأقامة.

بعد مرور 3 سنوات على منشور نظارة الداخلية، وفي 19 أكتوبر عام 1903م تحديدًا، أصدرت الداخلية قرارات جديدة هامة بشأن ورقة جواز السفر ؛ لتنظيم حج الأعوام المقبلة من العام 1321 و1322هجرية، حيث أكدت تلك القرارات على أهمية ما جاء في منشور أعوام 1900م و1901م.

"لا تعطي ورقة جواز السفر لقاصد فريضة الحج ، إلا إذا أبرز تذكرة ذهاب وإياب صادرة من إحدى شركات الملاحة المعتبرة لدى الحكومة، على أن تكون الشركة الوحيدة الحاصلة على اعتراف الحكومة، والتي يكون في وسعها القيام بكافة الشروط المقررة هي شركة البواخر الخديوية دون سواها"- وفق قرار الداخلية حينذاك.

یؤكد المؤرخ خلف عبدالعظیم سید المیري، في كتابه عن تاریخ البحریة  على وجود القوانین التي كانت تنظم العلاقة بین الراكب وطاقم السفینة في تلك الفترة، حیث كان يستدل من تذاكر السفن التي خرجت في عھد الخدیو إسماعیل على عدة أمور هامة وتفاصيل.

يوضح "المیري" أيضًا أن تلك القوانين المنظمة كانت تلزم الحاج بالحصول على موافقات السفر من "الضبطیة" أي محافظته وأن یبرز التذكرة عند نزوله من السفینة، وأن یحضر قبل الإقلاع بساعة.

كما حددت الداخلية في منشورها النادر الذي حصلت منه "بوابة الأهرام" على نسخة للنشر، بعدم جواز إعطاء تأشيرة على ورقة الجواز إلا من مفتش صحة المحافظة أو المديرية، حالة عدم وجود هذه التأشيرة لايجوز له الأذن لأداء فريضة الحج ؛ خوفًا من انتشار الأوبئة بين الحج يج في تلك الفترة وعدم توافر الأمصال.

في عام 1901م ، وعملًا بالمنشور الصادر عن الداخلية،  فقد قررت أيضًا عدم ركوب البحر للأقطار الحج ازية إلا بعد أن تقديم  3 ورقات، الأولي تفيد تسديد مبلغ 100 قرش صاغ لمصاريف الحج ر الصحي حال عودته من الحج از، والثانية  عبارة عن إيصال يفيد إيداع مبلغ 56 قرش صاغ،  قيمة رسوم الحج ر الصحي الكورنتينا، مع مصاريف النزول والركوب من وإلى البواخر في محطة الطور، إلى جانب الورقة الثالثة وهي شهادة تؤكد أنه يستطيع القيام بالنفقات اللازمة للحج.

تفاصيل قد تبدو للبعض أنها معقدة بعض الشيء إلا أنها لم تمنع زوار بيت الله الحرام من أداء فريضة هي أحد أعمدة الإسلام، إلى أن وصل الحال حديثًا لخطوات ميسرة يستطيع الزائر إتمامها خلال ساعات قلائل ليكون بذلك على أهبة الاستعداد للطيران جوًا أو عن طريق البحر أو البر.


.

[x]