[x]

آراء

الإسلام دين البهجة.. ومشايخ (الزومبي)

21-8-2017 | 14:22

تابعت باهتمام لقاء الدكتورة، هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسي، مع الإعلامي المتميز يوسف الحسيني، حول ما أثارته تصريحات الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ومطالبته بمناقشة إمكانية مساواة المرأة والرجل في المواريث (وأكد مناقشة فقط)، وكذلك السماح للمرأة المسلمة بالزواج من غير المسلم، الرجل طالب بطرح الأمر للمناقشة فقط، ولم يصدر قرارات ولا قوانين؛ أي أنه ترك الأمر للمتخصصين.

ولكن الغريب أن هذه التصريحات أثارت جدلًا لم يتوقف حتى الآن، والغريب أن الأزهر أو أحد مشايخ الأزهر بادر بشجب وندب وحجب وتحريم ما قاله الرئيس التونسي، مما فتح بابًا للتناحر والشد والجذب وبادر إخواننا وأخواتنا في تونس برفض تدخل الأزهر، والتأكيد على أنه أمر داخلي وشأن تونسي لا دخل لأحد فيه، وهو ما اتفق معهم فيه، ولم يكن هناك أي داع من وكيل الأزهر أن يصرح أو يرفض ذلك.

أعود لحوار الدكتورة هدى زكريا مع يوسف الحسيني، كلام الدكتورة هدى على درجة كبيرة من الوعي والموضوعية، وما استوقفني أكثر في حديثها هو ما ذكرته نقلًا عن إحدى الدراسات بأن الإسلام دين بهجة وجمال وسعادة للبشر، استوقفتني الجملة جدًا جدًا، وأبهرتني فهذه حقيقة مؤكدة، الإسلام دين بهجة وسعادة وجمال وخير للإنسانية كلها بدون أي تمييز بين أبيض أو أسود أو عربي أو أعجمي ولا شيعي ولا سني ولا غير.

أستغرب من المشايخ، وممن اعتبروا أنفسهم وكلاء عن الله سبحانه وتعالى واستباحوا لأنفسهم التشريع والفتوى، وحولوا حياتنا إلى جحيم وحرموا كل شيء مبهج في الحياة، وكاد الناس في الشوارع أن يتحولوا إلى (زومبي)، نعم زومبي يمشون وعلى وجوههم سمات الموت، ويتناحرون ويتزاحمون ولا يتراحمون، ماتت بداخلهم البهجة بسبب مشايخ الزومبي الذين غسلوا أدمغة الناس بأنه لا داعي للاستمتاع بالحياة مادمنا في الآخرة سننعم في الجنة وأقنعوا الشباب بتفجير أنفسهم بدعوى تمكين حكم الإسلام، ويقتلون الأبرياء بدعوى تطبيق شرع الله وحولوا الشباب إلى قنابل موقوتة مادام سوف يذهب إلى الجنة وينعم بالحور العين، حولونا جميعًا إلى زومبي والزومبي يا سادة يا كرام كلمة انجليزية (Zombie) معناها الجثة المتحركة التي أثارتها وسائل سحرية، وغالبًا ما ينطبق المصطلح المجازي لوصف شخص منوم ومجرد من الوعي الذاتي أو الحي الميت، وظهرت شخصية الزومبي في الكثير من الأفلام والقصص والرسوم الهزلية وألعاب الفيديو.

ما علينا المراد من كلامي هو أن مشايخ الزومبي حولوا حياتنا إلى أموات عابسين مجردين من الوعي الذاتي، بدعوى التحريم واستخدام الدين السمح الجميل الداعي للبهجة والجمال والخير في الأرض إلى سبب لنشر الدمار والقتل والتخريب، وأصبحت حياتنا مليئة بصور القبح في العالم العربي والإسلامي، وتلاشت قيم الجمال والنظام واحترام الوقت، وانتشر العبوس والغم والحزن وامتلأت شوارعنا بأكوام القمامة والأتربة وهاهي الفوضى والخراب والدمار تسكن أغلب أقطارنا العربية والإسلامية.

وأنظر إلى سوريا واليمن وليبيا ومن قبلهم العراق، "بالله عليكم حرام ده ولا حلال"، ما أحوجنا إلى مواجهة عاقلة من كل أصحاب الرأي والفكر والثقافة حتى تعود إلى بلادنا العربية والإسلامية صورتها الحضارية التي تجسد هوية الإسلام وسماحته وبهجته ودعوته للخير في الأرض وللإنسانية جميعًا، وأن تكون السلوكيات اليومية للغالبية العظمى من المسلمين معبرة عن صحيح الدين الإسلامي من رقي وتحضر وأدب وأخلاقيات توفر للإنسان في حال الالتزام بصحيح الدين الإسلامي حياة راقية ومتحضرة ومبهجة ويعود سلوك المسلم العام يمثل قدوة ومثلا للآخرين، كما كان المسلمون في عصر ازدهار الحضارة الإسلامية، والله المستعان.

"الترمبوليزم" على مسرح "البيت الأبيض"

على الرغم من أجواء التفاؤل التي سادت الأجواء الأمريكية، عقب انطلاق الشاحنات الخاصة بنقل اللقاح المضاد للكورونا والذي أنتجته شركتا فايزر وبيونتك من مكان

أمل مصري جديد من نيوجيرسي

أهمية المٌشاركة المٌجتمعية للأفراد من رجال الأعمال والمؤسسات الكبيرة والمٌنظمات غير الربحية داخل مصر وخارجها، وخاصة تلك التي تقوم بها الكيانات المصرية

الحديد لن يصبح ذهبا

يحدث في أمريكا .. "الحديد لن يصبح ذهبا"

يحدٌث في "أمريكا" التي لم تَعد أرض الحرية..

لا تزال نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020 والتي انتهى التصويت فيها في الثالث من نوفمبر الجاري، وهي كما وصفها المحللون السياسيون وكثير من الإعلاميين

يحدٌث في أمريكا التي لم يَعٌد يحسدها أحد

يحدٌث في أمريكا التي لم يَعٌد يحسدها أحد

يحدٌث في أمريكا.. "كامالا هاريس" .. الحلم الأمريكي يتحقق

أشهر سيدتين في الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا: جيل بايدن وكامالا هاريس.. أما عن كامالا هاريس والتي كتبت أسمها في التاريخ بسطور من ذهب بداية هذا الأسبوع؛

يحدث في أمريكا: "حزام الصدأ" وأوهايو "أم الرؤساء"

ساعات قليلة تفصلنا عن موعد أخطر وأهم انتخابات رئاسية أمريكية عبر التاريخ ومن المتوقع أن تحسم نتيجة سباق الرئاسة الأميركية 187 صوتا في المجمع الانتخابي

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة