بعد أن رفضه النادى الكتالونى.. تعرف على "جلاد برشلونة" الجديد

18-8-2017 | 04:00

ماركو إسينسيو

 

حسنى مبارك

تشهد العديد من لقاءات القمة "الديربى" حول العالم بزوغ نجوم فى عالم الساحرة المستديرة، لتكون نقطة انطلاقهم نحو الشهرة والمجد، وفى بعض الأحيان يكون سطوعا مؤقتا لنجوم تختفى على مر الأيام، لكنه فى أحيان أخرى يكون لآخرين المحطة الأهم فى حياتهم الكروية ليصولوا بعدها فى الملاعب ويصبحوا أرقاما ضخمة فى الميركاتو الكروى وتحدث انتقالاتهم ضجة عالمية، وذلك ما شاهدناه فى الأيام الأخيرة عند انتقال اللاعب البرازيلى الفذ "نيمار" من العملاق الإسبانى "برشلونة" إلى نادى فرنسا الأول "باريس سان جيرمان" بمبلغ هو الأكبر حتى الآن فى تاريخ الكرة "222 مليون يورو".

ففى الأيام الأخيرة كنا على موعد مع "كلاسيكو الأرض" بين أكبر أندية العالم وإسبانيا "ريال مدريد وبرشلونة" فى مباراة تحديد بطل "السوبر الإسبانى"، وعلى الرغم من ثقل نجوم الفريقين، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو وليونيل ميسى، أفضل لاعبى العالم، وأرقامهم الفلكية التى تتجاوز ميزانيات بعض دول العالم، ومن الممكن أن تتعداها، فإن عشاق الساحرة فوجئوا بشخصية فذة فى وسط الملعب، رغم صغر سنه، قاد "ريال مدريد" لتحقيق الانتصارين فى مواجهتى الذهاب والإياب خلال أيام قليلة.

وكان ذلك ليس فقط بتحركاته الواعية وتمركزه الرائع، ولكن أيضا بهدفيه الصاروخيين فى مرمى "بلوجرانا" اللذين كانا فى توقيتات حاسمة، حيث سجل الهدف الثالث لـ"المارينجى" فى مباراة الذهاب بملعب "كامب نو" الرهيب، ملعب برشلونة، ليطلق "رصاصة الرحمة"، إيذانا بسطوع نجم جديد، وتأكيدا لتفوق "الملكى"، ودق "باب النصر" فى مستهل لقاء العودة على ملعب "سانتياجو برنابيو"، ملعب المدريديين، بصاروخية قبل أن تمر خمس دقائق على انطلاق المباراة، ليستحق لقب "جلاد برشلونة" الجديد.

إنه "ماركو إسينسيو"، صاحب الـ21 عاما، لاعب الوسط الهجومى بالـ"الملكى"، الذى يسير بخطى ثابتة منذ انتقاله لـ"ريال مدريد"، وهو ما جعله شريكا فى حصد "المارينجى" أهم بطولاته الأخيرة، بعد أن راهن المدرب الفرنسى "زين الدين زيدان" على موهبته، ودفع به فى أصعب المباريات وأمام أكبر اللاعبين، ليثبت "ابن مايوركا" أنه "الجوهرة المدريدية" الجديدة فى تاج "الملكى"، ويخطط لاقتناص الكرة الذهبية من أفضل لاعبي أوروبا فى السنوات المقبلة، حيث يرى فيه مسئولو مدريد أنه خليفة "صاروخ ماديرا" رونالدو.

وفى السطور المقبلة بعض الحقائق التى لا يعرفها كثيرون عن مستقبل الكرة الإسبانية.

• يرجع سبب تسميته "ماركو" لأمه الهولندية التى كانت تحب "درة هولندا" اللاعب "ماركو فان باستن".
• فى 2014 كان سيصبح الصاروخى "ماركو" لاعبا فى برشلونة الذى تفاوض مع ناديه "ريال مايوركا" حينذاك للانتقال إلى صفوفه مقابل 4.5 مليون يورو، إلا أن الصفقة تعثرت فى مراحلها الأخيرة، وبعد أن سافر "إسينسيو" لبرشلونة للبحث عن منزل قريب من النادى الكتالونى، حيث كان سعيدا بهذا الانتقال، وذلك لرفض "مايوركا" تقسيط "برشلونة" قيمة صفقته على عدة دفعات، ليدخل "ريال مدريد" الصفقة وينهيها لمصلحته مقابل 3.9 مليون يورو فقط، مع السماح باستمراره فى صفوف "مايوركا" حتى نهاية الموسم.
• فى صيف 2015 تألق "ماركو" مع "إسبانيول" بعد أن أعاره "الملكى" له، وقدم مستوى رائعا به وصنع لزملائه بمهاراته 12 هدفا، وهو ما أثار انتباه "الملكى" وجعله يستعيده خلال الصيف الماضى.
• بعد فشل منتخب "الطواحين الهولندية" فى التأهل لنهائيات أمم أوروبا 2016، طالبت جماهير "البرتقالى" المسئولين باستدعاء ابنها "ماركو" من إسبانيا، بعد تألقه فى أنديتها، لينقذ منتخبها، وذلك لأنه يحمل الجنسية الهولندية مع الإسبانية، ولكن "الصاروخى" حسم الأمر باللعب لمنتخب إسبانيا "لاروخا" بجميع مراحله السنية، ابتداء من 16 سنة، وفاز معه ببطولة أمم أوروبا 2015 تحت سن 19، وخسر معه نهائى بطولة أمم أوروبا هذا العام تحت سن 21 أمام ألمانيا، والتى كان من أبرز نجومها.
• قبل أن يشارك 60 دقيقة مع منتخب "الماتادور" فى مباراته الودية أمام البوسنة قبل "يورو 2016"، أشاد به "ديل بوسكى"، المدرب الكبير السابق لمنتخب إسبانيا، ووصفه أنه "أفضل لاعب شاب فى إسبانيا"، وقال عنه: "بلا شك "ماركو" هو الموهبة الإسبانية الأعظم الآن".
• يجيد "الجوهرة المدريدية" اللعب فى أكثر من مركز، منها الجناح الأيسر والأيمن وصانع الألعاب ولاعب وسط مهاجم وظهير أيمن.
• يهدى كل أهدافه لوالدته التى توفيت بعد معاناة مع السرطان عندما كان عمره 15 سنة.
• فى صغره كان يعانى نقصا بهرمونات النمو، حيث قال: "كنت أقضى أوقاتا سيئة، حتى إننى كنت احتاج من يساعدنى على السير بعد المباريات، وكنت أنام وركبتاى ملفوفة بورق الألومنيوم".
• خلال تقديمه فى مؤتمر صحفى لجماهير "الملكى"، قال "الصاروخى": "وأنا صغير كان لدى ملصق عملاق لـ"زيدان" فى غرفتي.. إنه قدوتى فى كرة القدم منذ صغرى، ولم أتخيل أن أعمل تحت قيادة مثلى الأعلي، لذلك استمع له ولنصائحه كثيرا".