الدوحة علي طريق إيران في "تسييس الحج".. و"سلمان" يمنح القطريين تسهيلات لم يحصل عليها مواطنوه

18-8-2017 | 08:50

الملك سلمان بن عبدالعزيز

 

أحمد عبد العظيم عامر

مصيدة جديدة نصبها "تنظيم الحمدين" المهيمن على سلطة الحكم ب قطر ضد أحد أعمدة دول المقاطعة العربية، تمثلت في محاولة الدوحة تسييس فريضة الحج بالمطالبة بجعل الأماكن المقدسة تحت إشراف دولي إسلامي.

هذه المصيدة التي نصبتها قطر ضد المملكة العربية السعودية اصطادت بها الرياض عنق الدوحة، وذلك على خلفية التعامل الناضج من العاهل السعودي مع الأزمة، وإعلانه فتح معبر "السلوى" الذي يفصل الحدود السعودية عن الحدود ال قطر ية.

جاء قرار الملك "سلمان" بعد لقائه المعارض ال قطر ي، عبد الله آل ثاني، الذي طالب فيه بتسهيل إجراءات الحج على المواطنين ال قطر يين، بعيدا عن أزمة الدول المكافحة للإرهاب مع قطر .

وعن ذلك يقول خالد المجراشي، الكاتب والمحلل السياسي السعودي: "الملك سلمان منح الحج اج ال قطر يين تسهيلات لم يمنحها للمواطنين السعوديين"، مشيرًا إلى أن خطوة العاهل السعودي جاءت في سياق حرصه على عدم تسييس فريضة الحج .

وأوضح "المجراشي"، خلال تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام"، أن الملك سلمان لم يكتفِ بفتح معبر "السلوى" أمام الحج اج ال قطر يين، وإعطائهم تسهيلات غير مسبوقة، وإنما أعلن استضافة المملكة الحج اج ال قطر يين، واستعداد السعودية لإرسال طائرات الخطوط الجوية السعودية لنقلهم.

ويؤكد "المجراشي" أن خطوة "سلمان" فضحت أمر قطر وتآمرها على دول المقاطعة العربية، مشددًا على أن تلك الخطوة من جانب دولة "تنظيم الحمدين" بتسييس الحج ، وخطوة المملكة بقطع الطريق عليها، وقعت موقعها في نفوس الشعب ال قطر ي وزادت من فضيحة تميم.

واستبعد "المجراشي" أن تقدم قطر على منع حجاجها من أداء فريضة الحج ، موضحًا أن منع الدوحة الحج اج ال قطر يين من أداء الفريضة سيترتب عليه ثورة شعبية.

واختتم "المجراشي" تصريحه بالقول: "دول المقاطعة تثبت كل يوم أنها  لا تريد من قطر أن تفعل شيئًا، وإنما تريد منها أن تتوقف عن دعم الإرهاب وسياسات التحريض على الأنظمة وبث خطاب الكراهية"، مشيرًا إلى أن خنقت نفسها في محيطها الإقليمي بسياساتها.

على خطى إيران تسير دولة "تنظيم الحمدين" في معركتها مع دول المقاطعة العربية، لا سيما فيما يتعلق بفريضة الحج ، حيث سبق لطهران أن منعت حجاجها من الحج ، والإفتاء بأن الحج للنجف مرقد الإمام الحسين يعادل الحج للحرم وعرفات والمسجد النبوي.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور محمد عباس ناجي: " قطر سارت على خطى إيران، وحاولت تسييس الحج ، ولكنها حصدت ما حصدته إيران وهو الفشل، حيث لم تمكن المملكة النظام ال قطر ي من هذه الفرصة، بفتحها معبر السلوى".

ويضيف "عباس"، خلال تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام": "التسهيلات التي منحتها المملكة للحجاج الإيرانيين جعلت طهران تتراجع عن الخطوة التي اتخذتها العام الماضي بمنع حجاجها من السفر إلى السعودية"، مشيرًا إلى أن إيران منذ عهد الخميني تحاول تسييس فريضة الحج ، للوصول إلى هدف نهائي مفاده وضع الأماكن المقدسة تحت إشراف دولي إسلامي.

وعن دلالات مصيدة قطر بتسييس الحج ، أوضح "ناجي" أن الدلالة الرئيسة في هذا السياق أن التقارب الإيراني - ال قطر ي واقع، بل أن قطر ستسير على خطى طهران نفسها، وأن السياسة العدائية لدولة "تنظيم الحمدين" متأثرة بصانع القرار الإيراني.

ويشير "ناجي" إلى أن الدوحة، في إطار تقاربها مع طهران، قدمت عربون ولاء، تمثل في اتفاق "النصرة" مع "حزب الله" وانسحابه من الأودية اللبنانية، موضحًا أنه بموجب هذا الاتفاق حقق "حزب الله" انتصارًا معنويًا على "جبهة النصرة"، بفضل الضغوط ال قطر ية على التنظيمات الإرهابية التي ترعاها.

ويتابع: "كما أن التفاهمات التي تمت في سوريا بشأن كفرية الفوعة ومضايا تمت بموجب توافق شيعي سوري، برعاية إيراني، وإرهابي دولي، برعاية قطر ية"، موضحًا أن قطر لديها من الاستعدادات لتغيير سياساتها في أي لحظة لتحقيق مصالحها.

واختتم "ناجي" تصريحه بالقول: "مصيدة فريضة الحج فشلت، والفضل فيها يرجع لعدم تسييس المملكة الفريضة في أي لحظة، وهو ما جعل تلك الورقة التي حاولت قطر ، ومن قبلها إيران، استخدامها عديمة الجدوى"، مستدلاً على ذلك بأن قيادات "حزب الله"، وعلى رأسها عماد مغنية، القيادي العسكري الشهير، سبق أن دخلوا المملكة لأداء فريضة الحج .

مادة إعلانية

[x]