مدير عام الجزيرة يعترف لـ "بي بي سي": 90% من تمويل القناة يأتي من الحكومة القطرية

16-8-2017 | 18:30

مصطفىٌ سواق مدير عام شبكة الجزيرة

 

أ ش أ

اعترف مصطفىٌ سواق، مدير عام شبكة الجزيرة ، بأن تمويل الحكومة ال قطر ية لل قناة يصل إلى نحو 90%، مقرًا ضمنيًا بصحة التقارير الواردة من منظمة العفو الدولية التي تشير إلى وجود انتهاكات قطر ية في مجال حقوق الإنسان..وبأن قطر لا يزال أمامها الكثير كي تصبح دولة ديمقراطية .


وقالت وكالة أنباء الإمارات ( وام ) التي بثت الخبر، إن ذلك جاء ذلك في لقاء أجرته هيئة الإذاعة البريطانية من خلال برنامج "هارد توك" اليوم والذي نقل اتهامات موجهة لل قناة ال قطر ية بعدم المهنية والترويج للتطرف والإرهاب، منها على سبيل المثال استضافة عناصر من تنظيم القاعدة في سوريا ووصفهم بالعناصر المعتدلة.

وتضمنت الاتهامات التي نقلها مقدم البرنامج الشهير ستيفن ساكر عدم الحيادية والافتقار إلى الشفافية في التعامل وعدم التوازن والكيل بمكيالين في تناول " الجزيرة " لموضوعات المنطقة العربية واستخدامها أسلوب التعبئة والتحريض، خصوصًا تغطيتها للأحداث في بعض الدول العربية ، مستشهدًا في ذلك الصدد باستقالة عدد من مراسلي وصحافي ال قناة بسبب ما أكدوا أنه تباين واضح بين أقوال ال قناة وممارساتها على الأرض مع اختلاف الخط التحريري بين الجزيرة العربية ونظيرتها الانجليزية والتناقض الفاضح بين إدعاءات الجزيرة بالحيادية والاستقلالية عن السياسة ال قطر ية، في الوقت الذي تتطابق فيه سياسة ال قناة مع كل التوجهات السياسية للحكومة ال قطر ية حول قضايا المنطقة وتحولها إلى أداة للسياسة الخارجية ال قطر ية، وهو الأمر الذي قابله سواق بالنفي من دون تقديم دليل على ذلك.

وعندما أقر سواق بأنه "غير مسموح له بالكشف عن حجم تمويل الحكومة ال قطر ية لل قناة " واجهه مقدم البرنامج بأن ال قناة ال قطر ية "تفتقر إلى الحد الأدنى من الشفافية" مما دفع سواق إلى الكشف عن أن 90 % من تمويل ال قناة يأتي من الحكومة ال قطر ية وأن هناك لجانًا مختصة بهذا الأمر وأنه "لم يأت للبرنامج للتحدث عن قضايا مثل هذا".

واستشهد ساكر بأقوال صحافيين عاملين في ال قناة ال قطر ية ممن اضطروا للاستقالة بسبب عدم مهنية ال قناة في تغطية قضايا كثيرة في المنطقة والتباين الواضح في الخط التحريري بين قناة الجزيرة العربية ونظيرتها الانجليزية، ومنهم مدير مكتب الجزيرة في برلين الذي سبق ووصفه سواق بأنه صحفي على درجة عالية من المهنية ثم عاد ليتهمه بأنه موال للنظام السوري عندها اتهمه مقدم البرنامج بالتناقض.

ونقل مقدم البرنامج لمدير قناة الجزيرة انطباعه بأنه يقوم بدور وزير قطر ي وليس صحافيًا محايدًا كما تدعي ال قناة دائمًا، وذلك عند دفاعه عن انتهاكات حقوق الإنسان في قطر ، مما اضطر سواق إلى الاعتراف بأن قطر لا يزال أمامها الكثير كي تصبح دولة ديمقراطية، مقرًا ضمنيًا بصحة التقارير الواردة من منظمة العفو الدولية حول انتهاكات حقوق العمال المنخرطين في بناء المشاريع الخاصة باستضافة قطر لكأس العالم 2020.