المصيلحي: مخزون السلع الإستراتيجية كافٍ.. ونسعى لتعظيم الاستفادة من الدعم

16-8-2017 | 10:14

د. على المصيلحى وزير التموين

 

أ ش أ

أكد الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية أن مخزون السلع الإستراتيجية كالقمح والسكر والزيت كاف لفترات جيدة، مشددا على أن الحكومة تسعى إلى تعظيم الاستفادة من منظومة الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه والتوسع فى شبكات الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.


جاء ذلك خلال لقاء وزير التموين مع أسرة وكالة أنباء الشرق الأوسط ، وأدار الحوار الأستاذ على حسن رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير الذى أكد أن وزارة التموين هي أحد أذرع الدولة الرئيسية لتقديم الرعاية الاجتماعية اللازمة لتخفيف الأعباء عن المواطن وتقديم السلع التموين ية والاحتياجات الضرورية منها بأسعار ملائمة وفي مقدمتها رغيف الخبز إلى جانب توفير منافذ توزيع السلع والمنتجات بأسعار ملائمة للمواطن.

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية إن تعزيز كفاءة منظومة الدعم يتم من خلال رفع كفاءة الوزارة وشركاتها لتوفير السلع التموين ية وزيادة الاحتياطى الإستراتيجى منها بكميات كافية وإتاحة تلك السلع بكميات أكبر من معدلات الطلب وضبط قنوات التوزيع واجراء متابعة مستمرة لضبط الأسواق لمواجهة أية أزمات محتملة.

وأضاف أن حوالى 70 مليون مواطن يستفيدون حاليًا من الدعم من خلال أكثر من 19 مليون بطاقة تموينية، لافتًا إلى أن وزارته تواصل جهودها لتحويل البطاقات الورقية إلى بطاقات ذكية، ومن المنتظر الانتهاء من ذلك قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال المصيلحي: إن علينا أن ننظر إلى الواقع الذي نعيش فيه لتحقيق العدالة الاجتماعية بشكل أكثر كفاءة ، فالدعم هو تقديم السلع أو الخدمة بأقل من تكلفتها، وهذا الدعم مهم جدا، وكل ما يصرف من أموال الدعم هي أموال المواطن المصري وعلينا أن نعمل بجد ليحقق الدعم ما تصبو إليه الدولة من حياة أفضل للفقير.

وأشار إلى أن "خسارة شخص مستحق للدعم أخطر بكثير من حصول شخصين مثلا من غير المستحقين على الدعم" . مشددا على "أننا نمر حاليا بمرحلة اصلاح اقتصادى حقيقى.. حيث إن تجاهل إصلاح المنظومة الاقتصادية يضر بمصالح البلاد ".

وأوضح ان الدعم النقدى خلال فترات التحول الاقتصادى والتضخم المرتفعة غير عملى . لافتا إلى أن الحكومة لجأت الى تنفيذ خدمة اجتماعية غير مسبوقة لحماية الطبقات محدودة الدخل من بينها زيادة مخصصات الدعم الى 50 جنيها لكل شخص بدلا من 21 جنيها وذلك وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لمواجهة الغلاء وتحفيف الأعباء عن المواطن .

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية أن سلع عيد الأضحي من لحوم وأسماك متوفرة وبأسعار تناسب ميزانية الأسرة المصرية على كافة طبقاتها.


وأضاف أنه سيتم طرح 5 آلاف رأس من الخراف للمواطنين من خلال شوادر كبرى مركزية في عواصم المحافظات ، حيث سيباع الخروف الحي بسعر 60 جنيها للكيلو (قائم) كما يتم سيتم بيع الجاموس بسعر 50 جنيها للكيلو (قائم) و55 جنيها لكيلو اللحم البقري (قائم) مشيرا إلى توافر الخراف بالمنافذ التابعة لوزارة الزراعة بالمحافظات.


وقال وزير التموين إن اللحم البقري المصري والسودانى الطازج سيتم بيعه بسعر 85 جنيها للكيلو(مدبوح) ، في حين سيتم بيع اللحم الضاني بسعر 70 جنيها للكيلو (مدبوح) و60 جنيها للمستورد، بالإضافة إلى طرح لحوم دواجن مستوردة من البرازيل وبولندا بسعر 31 جنيها للكيلو، كما سيتم طرح اللحوم المستوردة المجمد البرازيلي بسعر 60 جنيها للكيلو رغم أن التكلفة تصل إلى 70 جنيها للكيلو.

وأشار إلى أن 7500 عجل سيتم ذبحها بسفاجا وأبوسمبل حيث يتم استيرادها من السودان ليتم بيعها في مصر خلال فترة عيد الأضحى.

وحول رغيف الخبز، قال وزير التموين والتجارة الداخلية خلال لقائه مع أسرة وكالة أنباء الشرق الأوسط أنه لم يحدث تعديل في عدد الأرغفة التي يحصل عليها المواطن على البطاقة التموين ية ، لكنه أشار إلى أن المتوسط العام يصل إلى 2ر3 رغيف للفرد يوميا على مستوى الجمهورية . نافيا وجود أية نية لتقليص نصيب الفرد المستحق من الخبز المدعم .
وأضاف أنه يجري الآن تحويل كل البطاقات التموين ية إلى بطاقات ذكية . مشيرا إلى أن 600 ألف بطاقة صدرت بالفعل وهناك 180 ألف بطاقة يتم طباعتها الآن.


وقال الوزير إن الإحتياطي الآن من القمح يصل إلى 6ر4 شهر بينما إحتياطي الزيت 3ر3 شهر بالإضافة إلى أن هناك مستودعات بالموانيء بها مخزون أكبر من الزيت.


وأضاف أن الاحتياطي من الأرز كاف وهناك قرار بمنع التصدير خلال العام الحالي من هذه السلع ة الأساسية لتوفير احتياجات السوق المحلية.منوها إلى أن الأرز المصرى يتميز بكونه "عالي الجودة" مقارنة بالأنواع المستوردة.

وقال الوزير إن المواطن المصري هو صاحب المصلحة الأولى في وصول الدعم إلى مستحقيه ، ولهذا فهو المسئول عن وصول رغيف الخبز إليه بالمواصفات المحددة لكن الوزارة أيضا لديها مفتش التموين الذي يقوم بالرقابة على عملية الإنتاج.

وأضاف أن منظومة الخبز الجديدة ستحدد الإستهلاك الحقيقي وتقلل الهدر وتوفر على موازنة الدولة 4.5 مليار جنيه سنويا . متوقعا تحسن جودة الرغيف مع التفاعل الشعبي مع المنظومة فالمواطن إن لم يجد المخبز جيدا سينصرف إلى غيره فيستطيع الحصول من أي مخبز على رغيف الخبز الجيد.

وقال وزير التموين إن الدعم يعد أحد الوسائل الأساسية التي تستخدمها كافة الدول لتحقيق نوع من العدالة الاجتماعية وكذلك حماية ورعاية الطبقات الأكثر احتياجا ..فالدعم هو تقديم السلع بأقل من تكلفتها.

وأشار إلى أن الشيء الأخر الخطير هو عامل التضخم فهناك تضخم مرتفع لمرور البلاد بفترة إصلاح إقتصادي حقيقي تؤثر على الطبقات الفقيرة . مؤكدا أنه كان رئيس اللجنة الإقتصادية في مجلس النواب وكان متفقا مع هذه القرارات الاقتصادية من منطلق اقتناعه بأن ترك المنظومة الاقتصادية دون إصلاحات حقيقية يعد خطأ كبيرا.


وأضاف أن ما كان يحدث في الماضي ان يقوم صاحب المخبز بغلق مخبزه ولا يقوم بالخبز ويذهب للحصول على فارق سعر السولار ثم يبيع البقية من الدقيق في السوق السوداء ، لكن هذا الأمر انتهى الآن في منظومة الخبز الجديدة التى تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفاقد وضمان وصول الدعم الى مستحقيه .


وأضاف أننا طلبنا من صاحب المطحن وصاحب المخبز دفع ثلاثة أيام من تكاليف شراء الدقيق مسبقا على أساس معدلات التشغيل ، وبالنسبة لنحو 156 مطحنا فقد قاموا بدفع التأمين جميعا أما بالنسبة لأصحاب المخابز فقد إنتهى موعد دفع الأيام الثلاثة الثلاثاء الماضي.

وقال الوزير إن 26 ألف مخبز دفعوا تأمين الأيام الثلاثة من 28 ألف مخبز نشط، مؤكدا أن هذا أعلى من المتوقع في حين أن إجمالي المخابز يصل إلى 30 ألف مخبز.


ومضى قائلا أنه إذا باع صاحب المخبز رغيفا واحدا بسعر أعلى من السعر المسجل وهو 5 قروش فسيتم حساب إنتاج اليوم بأكمله على هذا السعر ونقوم بمحاسبته عليه.


وقدم الوزير المصيلحي شكره إلى رئيس شعبة المخابز عبدالله غراب لجهده في إقناع أصحاب المخابز بالنظام الجديد لكن هذا النظام لم يتم بعد العمل به حتى الآن.

وحول وجود ألية متابعة ومراقبة لإنتاج الخبز، قال وزير التموين إن هناك ألية لمراقبة الجودة في المخابز حيث سيكون هناك مفتش تمويني لكل 3 أو 4 مخابز ، وسيتم الحصول على أكثر من 7 عينات في الشهر تذهب للتأكد من مطابقة الدقيق والخبز للمواصفات فكل مطحن به معمل للحصول على عينات من القمح لمراجعة الجودة ، كما أن هناك ميزانا في كل مخبز حيث يستطيع صاحب المخبز متابعة الوزن.


وأشار الى أن معظم التوجهات الآن تشير إلى أن الدعم المادي أكثر كفاءة من الدعم العيني لكن في الوقت الحالي وفي الظروف الحالية علينا التمسك بالدعم العيني نظرا لارتفاع معدلات التضخم.


وأضاف أنه استأذن الحكومة لعدم تطبيق الدعم النقدي فى الوقت الحالى لأن المواطن البسيط هو من سيلحق به الضرر، فلا يمكن الحديث عن الدعم النقدي ونحن في حالة إصلاح اقتصادي.


وأشار المصيلحي إلى أنه اقترح رفع الدعم على البطاقة للفرد من 21 إلى 35 جنيهًا لكن الرئيس عبد الفتاح السيسى أصر على رفع الدعم إلى 50 جنيها لأول أربعة أفراد ثم 25 جنيها للخامس فما أكثر.


وحول استيراد القمح، قال الوزير أن 60 في المائة من القمح مستورد بالإضافة إلى 40 في المائة منتج محلي مشددا على حرص الحكومة على توفير مخزون آمن وكاف من القمح .


ولفت إلى أن وزارته حريصة على مواجهة أي حالات للتلاعب فى اصدار بطاقات التموين واستخدامها، وقال إن هناك من كانوا يقومون بإصدار بطاقات ورقية وأفراد يقومون بإستخدام هذه البطاقات إما بأنفسهم وإما أخرين.

وأضاف أنه لا توجد بطاقات يتم تسريبها الآن فالبطاقات عامة تصدر ولا يتم تفعيلها إلا عندما يتسلمها المواطن نفسه لضمان وصول الدعم الى مستحقيه موضحا أن لجانا بالوزارة قامت بالتدقيق في عملية تسليم البطاقات لمستحقيها .

وأشار إلى أنه يرحب بالنقد البناء من جانب المواطنين مبديا حرصه على الاستماع الى كافة الشكاوى المتعلقة بالبطاقات التموين ية ، وداعيا كافة الاطراف الى تجنب تضخيم المشكلات.
وقال المصيلحي إنه حريص على اعادة هيكلة وزارة التموين التجارة الداخلية لتعزيز كفاءتها والعاملين بها . لافتا الى ان وزارته ستتعاون مع وزارة التخطيط لتنفيذ خطة إعادة الهيكلة وأن خطة إعادة الهيكلة ستركز على رفع كفاءة العاملين والأجهزة التابعة للوزارة وتطوير الأداء والتجارة الداخلية وزيادة كفاءة المفتشين ومراقبة الأسواق .

وأوضح أن تطوير منظومة التجارة الداخلية يجب أن يركز على الأسواق لعلاج أية اختلالات أو تشوهات فيها . مشيرا إلى أن السلع الأساسية حساسة جدا ولذلك فإن وزارته حريصة على مواجهة أية نقص محتمل فى المعروض السلع ى لضمان ضبط الأسواق .

مادة إعلانية

[x]