صحيفة سعودية: الدوحة وطهران وجهان لعملة واحدة

14-8-2017 | 11:28

ظريف وتميم

 

أ ش أ

كتبت صحيفة "اليوم" السعودية ، اليوم الإثنين، في افتتاحيتها بعنوان ( العملة الواحدة وتسهيل الحج )، أن جميع الأوساط السياسية في العالم، تعلم أن الدوحة و طهران ، تمثلان وجهين لعملة واحدة، فارتماء الدوحة في أحضان النظام الإيراني، تطبيقا لسياسة الاستقواء للخروج من أزمتها الحالية، يمثل في حد ذاته استمرارية قطر في دعمها للإرهاب، بمختلف تنظيماته ودعمها لإرهاب الدولة المتمثل في النظام الإيراني، المصنف من قبل المجتمع الدولي على أنه تنظيم إرهابي.

وأوضحت الصحيفة، أنه إذا كانت طهران مستمرة في تصديرها لثورتها الدموية إلى كثير من أقطار وأمصار العالم، وثبت ضلوعها في مختلف العمليات الإرهابية التي حدثت بالمملكة والبحرين والكويت، فإن الدوحة تمثل وجها آخر للإرهاب بدعمها لتنظيماته، وإيوائها لعناصر إرهابية تمثل خطرا داهما على الأمن القومي لدولة قطر، وخطرا على دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى دول المنطقة، وعلى الدول الإسلامية والصديقة، كما أن دعمها سياسيا وإعلاميا لتلك التنظيمات، يضاف إلى كل المخاطر المهددة لأمن واستقرار وسيادة دول المنطقة.

وأشارت، إلى أن الخبراء الأمنيين والمحللين السياسيين في العالم، أجمعوا على خطورة التدخل القطري السافر في الشئون الداخلية للدول العربية، وتمويل الجماعات الإرهابية في البحرين وغيرها من الدول، تماما كما هو الحال مع النهج الإيراني المرفوض، وقد نددت المنامة مرارا وتكرارا بالخطر القطري والإيراني على أمنها القومي واستقرارها وسيادتها، ولايزال هذا الخطر يتهدد البحرين، ويتهدد دول المنطقة بأسرها.

وأكدت، أنه رغم ما تتداوله الوسائل الإعلامية القطرية والإيرانية من افتراءات وأكاذيب، بأن المملكة تعرقل حجاج البلدين، ومنعها أداء القطريين والإيرانيين لمناسك حجهم، إلا أنه ثبت للعالم أجمع زيف هذه الإدعاءات، فالمملكة بشهادة دول العالم قاطبة، مازالت تفتح ذراعيها مرحبة بالمسلمين القطريين والإيرانيين، لأداء فريضتهم الإيمانية شاجبة كل الممارسات القطرية والإيرانية لتسييس موسم الحج، وقد رفضت المملكة هذا المسعى العدواني، فالخلافات السياسية بين المملكة وقيادات الدوحة و طهران ، لا يجب استغلالها لتسييس الحج بأي شكل من الأشكال.

واختتمت صحيفة "اليوم" افتتاحيتها قائلة: "بعد أن فشلت المحاولات الإيرانية في تسيس مواسم حج ماضية، تعاود طهران الكرة مرارًا في هذا الموسم لتسييسه، وتشاطرها الدوحة في هذا المسعى الخطير، الذي لا يمثل في حقيقته إلا ذرائع واهية للهروب من تنصل الدولتين الإرهابيتين من سائر العمليات الإجرامية، التي نفذت ومازالت تنفذ في كثير من دول العالم، وستظل المملكة خادمة للحرمين الشريفين ولضيوف الرحمن من كل الجنسيات، وترحب بقدومهم لأداء مناسك الحج، ولكنها في ذات الوقت، ترفض رفضا قاطعا ما تمارسه السلطات الإيرانية والقطرية، بتسييس هذا الموسم لتخريبه والعبث بأمن وطمأنينة وسلامة ضيوف الرحمن، وهم يؤدون أحد أركان عقيدتهم السمحة".