ليلة رائقة لطلوع الشمس

13-8-2017 | 09:09

 

وحيد على ناصية الطريق

لا يؤنس الليل وحيدا
لا يضمد جراح الذكريات
لا زائرين يطرقون الصدور
لا .. لا .. لا
لاءات الليل دونما انتهاء
.. .. .. ..
في الربع الأخير
خرج الليل عن النص الكئيب
سرى في أوصاله لحن بليغ
تلك القبعة لولا اعوجاجها
لولا شدت عصفورة بصوت أوبرالي
ما تمرد الليل في هذه الليلة
لولا الهواء وتلك القبعة
ما ضرب الصبح تلك الليلة
ولولاها ما كانت الشمس
فوق رؤوس البنايات
قبل مطلع الفجر
.. .. .. ..
في ثنايا الرسالة وجه
أضاء الشاشة الإلكترونية
روح طردت عفاريت الأندرويد
وفد من جنودها مشط الشبكة العنكبوتية
بعد قليل أعلنوا إخلاء الساحة
..وتجلت
.. .. .. ..
إلى هذا الحد لم أتماسك:
حد الأبيض في حُلتها
حد الحُمرة على خديها
حد النور الوافد من خارج الليل
حد الوحيد على الطريق الوحيد
حد الروح الحاضرة من وجه بعيد
اخترقنا كل الحدود
حتى حد الصباح لم يسلم
.. .. .. ..
جميلة تلك الشمس
لأنها من رحم الطبيعة
من طرف نجمة في كبد السماء
من بطن جوهرة في حضن المرجان
جميلة لأنها جميلة كما هي
لم تلوثها حماقات الكائن الإنسان
حورية لن تراها ولن تسمعها
فقط ست شعر برد روحها
وحنو عينيها وخفة ظلها
ورفقها بذلك الشارد في شوارع الليل
وحيدا
.. .. .. ..
أيها الوجه الحاضر من الافتراض
نحن لصان
هاربان من الحياة
جانحان إلى الليل
باحثان عن نبض
بين حجارات البشر
عن شفتين من الشمع
ربما تنفرجان بابتسامة
لا شيء يضحك سوانا
وبضعة عصافير
رأت في المنام أنك
سترسلين شعاعًا
يوقظ الشمس ويكمل وجه القمر
.........
mofrehmofreh66@gmail.com

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]