• رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
  • رئيس التحرير: محمد إبراهيم الدسوقي
اخر الأخبار

عام 1833م.. السماء تقذف ربع مليون شهاب في 9 ساعات للأرض

11-8-2017 | 22:553549

عام 1833م.. السماء تقذف ربع مليون شهاب في 9 ساعات للأرض

قنا - محمود الدسوقي
11-8-2017 | 22:553549
11-8-2017 | 22:553549طباعة

ارشيفية

يؤكد علماء الفلك أن ظاهرة تساقط الشهب من الأمور الطبيعية وقد تكررت كثيرًا حيث حدثت في أعوام عدة مثل عام 1833 م، حين قذفت السماء للأرض عددًا هائلًا من الشهب يقدر بربع مليون في 9 ساعات، كما شهدت الأرض ظواهر تساقط الشهب في أعوام كثيرة منها أعوام 1866، و1966م، و1992م.

وقال الأثري الفلكي هاني ظريف لــ"بوابة الأهرام " إن عدد الشهب التي تسقط على الأرض يبلغ حوالي 100 مليون يوميًا معظمها لا يُرى بالعين المجردة، إلا أن ما من إنسان نظر إلى السماء متأملًا إلا ووقف مشدوهًا أمام جمال وعظمة "الأمطار الشهابية" البرشاوية لافتًا إلى أنه قد وصل عددها لذروتها 1000 في الساعة، فيما عُرف بـ "فورة الانفجار" أو "الوابل العاصف" بعد آخر مرة شُوهد فيها المذنب المتسبب فى هطولها عام 1992.

ويعتقد أن هذا المذنب الذي تسبب في فورة الأنفجار الشهابي عام 1992م قد شُوهد في سنة 69 قبل الميلاد فى العصر الرومانى حيث وردت أول معلومات عن ظاهرة تساقط الشهب في المراجع القديمة

وهو يعتبر أكبر المذنبات السماوية المعروفة التي يتكرر مرورها قرب كوكب الأرض لافتًا أن في هذا العام وصلت للمتوسط الأعلى 100 في الساعة، وفي الظروف المثالية قد تصل إلى 200 في الساعة. فشهب البرشاويات ستهب، هذه السنة، بمعدل مضاعف عن المعتاد.

كان رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أكد في تصريحات صحفية مساء أمس الخميس إن زخة "شهب البرشاويات" ستبدأ بعد منتصف ليل الخميس وحتى يوم الأحد القادم في الهطول بعدد هو الأكبر في تساقطها منذ 96 عامًا.

وأوضح الدكتور أشرف لطيف تادرس رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن عدد الشهب المتساقطة من السماء سيصل في المنطقة الخالية من التلوث الضوئي تقريبا إلى 100 شهاب في الساعة، لافتًا أن تساقط زخات شهب البرشاويات هذه المرة سيحدث عندما سيكون القمر في مرحلة تعرف فلكيًا بـ"الأحدب"، وهي المرحلة التي يظهر فيها أكثر من نصف القمر مضاء.

وأضاف ظريف "البرشاويات حدث يترقبه عشاق الفلك حول العالم سنوياً. فهو في غاية الروعة و المتعة و شبيهه بالألعاب النارية. و تظهر الشهب شبيهة بقطرات المياه عندما يوجه البستاني خرطوم المياه لري نبات بعيد. ومعظم زخات الشهب المرئية في السنوات الأخيرة هي وابلات شهب البرشاويات وهي عادةً تنطلق من نقطة واحدة محددة هى كوكبة رأس الغول, و هى الكوكبة التى تأكدنا من اهتمام المصرى القديم برصدها على وجه الخصوص فى تقويم السعد و النحس. ورصده فيها لأول نجم متغير اللمعان في التاريخ البشري".

لعل مصطلح الأمطار لايزال يحمل فى طياته الأسطورة المصرية القديمة كما يوضح هاني ظريف لافتا إلى أنه على الرغم  من أنها ظاهرة تعرف بالعديد من المصطلحات مثل: الانهمار الشهابى و الهطل الشهابى, فكلها تشير للمطر، وهو ما يؤكد ارتباطها بالأسطورة المصرية القديمة.

عند حدوث هذه الظاهرة الفلكية تكون الكوكبة باتجاه الشرق تقريبًا (الشمال الشرقي تحديدًا) والشرق بالنسبة للمصري القديم يُمثل الحياة والغرب يُمثل الموت، لذلك نجد المقابر في الغرب والمعابد في الشرق

معنى ذلك أن هذه الظاهرة "الشرقية" تُمثل البعث، والذي هو مرتبط بالإله أوزيريس (إله الموتى)، وطبقًا للأسطورة فإنه بعد مقتله على يد أخيه الشرير (الإله ست) استطاعت الإلهة إيزيس بسحرها من بعث أخيها وزوجها أوزيريس لتحمل منه بابنهم الإله حورس الذي انتقم من عمه القاتل "ست" واسترد عرش أبيه "أوزيريس". 

و لهذا يصور الإله أوزيريس عادةً فى مقابر وادى الملوك على شكل الإله "مين" إله الخصوبة الجنسية.

وأكد ظريف أن المصري القديم تجشم عناء العثور على النيزك في الصحراء بسبب قدسية مهمة عنده، مشيرًا إلى أن القدسية بدأت في حوالي 3000 قبل الميلاد؛ "حيث كان الفيضان يحل وقت الانقلاب الصيفي والشمس في برج الأسد، وفي كل عام تمر الأرض في 17 نوفمبر بما يعرف بالأمطار الشهابية ببرج الأسد؛ حيث يشاهد المصري القديم أكثر من شهاب واحد في الدقيقة".

وأضاف أن الظاهرة الفلكية لفتت نظر المصري القديم، وهو ما جعل الأسد أحد رموز الشمس. وبالتالي ربطت الأسطورة هذه الأمطار الشهابية بالخصوبة الجنسية؛ وذلك لأسباب خروجها من نقطة محددة في السماء، وشكلها الأبيض وطريقة انتشارها في القبة السماوية؛ حيث اعتقد المصري القديم أن الإله في السماء يخصب الأرض في الأسفل، حسب معتقداته الق ديمة لافتا أن ميازيب المطر بالمعابد الفرعونية اتخذت شكل الأسد، "في إشارة واضحة للرابط بينه وبين الفيضان.


اسطورة ايزيس واوزوريس عند الفراعنة


الامطار الشهابية عام 1833م

عام 1833م.. السماء تقذف ربع مليون شهاب في 9 ساعات للأرض