المراقب العام لإخوان سوريا: نرفض التقارب بين إخوان مصر وإيران.. ويجب محاسبة إبراهيم منير

9-8-2017 | 12:56

المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا على صدر الدين البيانوني

 

سعيد قدري

رفض المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في سوريا على صدر الدين البيانوني التعليق على ما نسب إليه بشأن موقفه من مشاركة أمين التنظيم الدولي للإخوان المسلمين إبراهيم منير في "منتدى الوحدة الإسلامية" الذي يعقد في لندن برعاية وتمويل من إيران.


وقال "البيانوني" في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" إن ما نشر في وسائل الإعلام باعتباره بيانًا، لم يكن إلا رسالة موجهة إلى إبراهيم منير، ولكن تم تسريبها إلى الإعلام بشكل ما.


وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن غضب داخل جماعة الإخوان في سوريا بسبب مشاركة قيادات من جماعة الإخوان المسلمين في مصر في منتدى تنظمه وتموله إيران، برغم العداء الذي تناصبه إيران للعرب والمسلمين – على حد تعبير البيان كما نقلته تقارير إعلامية-

ووفقا لليبان المنسوب لـ"لبيانوني" قال فيه : "إذا كان بعض الإخوان يغضون الطرف في الماضي عن مثل هذه المشاركات لبعض الاعتبارات.. فإن المشاركة في هذا المؤتمر، في ظل مواقف إيران المعلنة المعادية للأمة، تعتبر خيانة لدماء الشهداء المسفوحة من قبل الميليشيات الإيرانية في كل مكان وخروجا على مواقف جماعة الإخوان المسلمين وسياساتهم المعتمدة.".

وتابع "البيانوني" – رئيس مجلس شورى الجماعة حاليا- "لما كان إبراهيم منير لا يمثل نفسه في مثل هذه المؤتمرات وإنما يمثل الجماعة التي يتبوّأ فيها موقعًا قياديًا، فإني أعلن استنكاري وبراءتي من هذه المشاركة التي لا تمثلني"، ودعا "الإخوة في قيادة الجماعة إلى اتخاذ الموقف المناسب".

المشهد الحالي بين جماعة الإخوان في مصر ونظيرتها في سوريا يعكس مدى التباين في المواقف داخل الجماعة خصوصًا في الملفات الإقليمية ، ويمكن هنا استدعاء حالة التقارب الأخيرة بين حركة حماس – الجناح العسكري للإخوان المسلمين برغم محاولة الجماعة التحايل على هذه الحقيقة من خلال الوثيقة الجديدة – وإيران ، كان آخرها حضور وفد من حماس مراسم تنصيب الرئيس الإيراني في طهران ثم الإعلان عن صفحة جديدة من العلاقات مع طهران، وهو نفس المشهد الذي يعكس حالة من الانقسام دخل حركة حماس بشأن الموقف من طهران، من ناحية أن هناك تيارًا داخل الحركة يتعامل بحذر مع طهران، بينما يرى تيار آخر ضرورة الانفتاح على الجمهورية الإيرانية خصوصًا بعد التغيرات الحاصلة في موازين القوى بمنطقة الشرق الأوسط ، والتطورات الأخيرة بشان الأزمة القطرية التي أجبرت الحركة على ضرورة البحث عن بدائل.

البيانوني أكد في حديثه لـ"بوابة الأهرام" أن الموقف السابق هو موقف إخوان سوريا وليس موقفه الشخصي.