الصراع يشتعل بين "الصحة والصيادلة" ويصل لأروقة النائب العام

7-8-2017 | 05:27

وزير الصحة الدكتور أحمد عماد والدكتور محي عبيد نقيب الصيادلة

 

عبد الرحمن بدوي

شهدت الساعات الماضية أزمة طاحنة بين الدكتور أحمد عماد وزارة الصحة، والدكتور محي عبيد نقيب الصيادلة، بشأن أسعار الأدوية.


ففي الوقت الذي نفى فيه وزير الصحة وجود أي زيادة في أسعار الأدوية خلال الفترة الحالية مؤكدا أن ما يدور حول هذا الموضوع "مجرد إشاعات، صعّد نقيب الصيادلة الأمر، معربا عن رفضه زيادة أسعار الأدوية الجديدة، موضحًا أن بعض الشركات لجأت لتصنيع أدوية جديدة دون وضع التاريخ أو التسعيرة عليها، من أجل تعطيش السوق، قائلًا: أن بيع الأدوية بسعرين يجعل الصيادلة معرضين للخطر.

وطالب خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحصري ببرنامج «مساء دي إن سي» بتعيين صيدلي نائب لوزير الصحة لشئون الصيادلة، مناشدا بعدم تحريك الأسعار، مطالبًا وزارة الصحة للعودة سريعًا لاستقرار سوق الدواء.

وقال إن سوق الدواء في مصر يقدر بـ 55 مليار جنيه، لذلك يجب الاهتمام به ووضعه في اهتماماتنا الأولى، موضحا أن نقابة الصيادلة مستمرة في الاعتصام لليوم الرابع علي التوالي لحين تنفيذ مطالبهم.

وقدموا طلب لوزارة الصحة ورئاسة الجمهورية ورئيس الوزراء للعودة سريعًا لاستقرار سوق الدواء، ولكن وزارة الصحة تصدر المتحدث الإعلامي بعيدا عن الواقعية والاستماع.

ومساء الأحد تصاعدت الأزمة بين الاثنين على إثر مشادة كلامية بين الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، والدكتور محيي عبيد، نقيب الأطباء، بسبب اتهام وزارة الصحة بتصدير دواء لعلاج فيروس «سي» فاسد لهيئة التأمين الصحي.

حيث قال الدكتور عبيد خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بالورقة والقلم» على قناة "تن"، إن وزارة الصحة تصدر دواءً فاسدا للتأمين الصحي، مؤكدا أنه مسئول عن كل كلمة صدرت عنه، مؤكدا أنها صدرت 49 ألف عبوة علاج فيروس سي فاسدة، لهيئة التأمين الصحي، وهو ما نفاه المتحدث الرسمي بالوزارة جملة وتفصيلا، ووصف ما يقال بأنه "إثارة لبلبلة الرأي العام، مؤكدا أن ما يقوله نقيب الصيادلة يعرضه للمسائلة القانونية.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الصحة في تصريحات صحفية، إنه سيتم التقدم اليوم السبت ببلاغ إلى النائب العام، ضد نقيب الصيادلة.

وكانت نقابة الصيادلة قد حددت عدة مطالب لاستقرار سوق الدواء في مصر، وهي توحيد أسعار الدواء من خلال الالتزام بآخر تسعيرة جبرية صادرة عن الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بوزارة الصحة، والعودة إلى قرار 200 لسنة 2012 والخاص بتنظيم فتح الصيدليات.

كما طالبت بإلغاء إنشاء معاهد خاصة بالتصنيع الدوائي لاعتدائه على قانون مزاولة مهنة الصيدلة (القرار رقم 378).، وسحب الأدوية منتهية الصلاحية من خلال تنفيذ القرار الوزاري رقم 115 لسنة 2017، والالتزام بتكليف كافة خريجي كليات الصيدلة لعام 2016، وصرف بدل عدوى للصيادلة الحكوميين.

ونشر "عبيد"، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ، شريط دواء يشير إلى انتهاء صلاحيته من ٦/٢٠١٧ وتغييرها إلى ١٢/٢٠١٧.

صورة من شريط الدواء


ويبقى المواطن هو الطرف الأضعف في هذه المعادلة التي لا يعلم كيف ومتى سيصبح سوق الدواء مستقرًا!.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة