حج ابن المبارك وحج الأثرياء

12-8-2017 | 00:03

 

الحج الركن الوحيد بين أركان الإسلام المشروط بمن استطاع إليه سبيلا، من حيث الصحة والمال، وسعر الصرف ومضاعفة قيمة العملة، أشعل أسعار أداء الفريضة، فلم يعد للفقراء حتى في القرعة والتضامن والنقابات والجمعيات، ناهيك عن الحج السياحي الذي يتراوح من ٢٠٠ ألف إلى نصف مليون جنيه، في وقت تحتاج فيه الدولة للعملة الصعبة وتمر بأزمة اقتصادية، وهناك العديد من الأوجه - وفقًا لفتاوى معلنة - للتبرع بقيمة تكلفة الحج، سواء لسداد مديونية الغارمين أو المستشفيات والأعمال الخيرية، ولا ننسى أن رسولنا الكريم لم يؤد الفريضة سوى مرة واحدة.

وتلك القصة الجميلة لأحد السلف الصالح ، أضعها أمام الجميع ليكون قدوة، لعلنا نأخذه نبراسًا ونقلده، ويضاف ذلك في ميزان حسناتنا عند المولى؛ كان عبدالله بن المبارك يحج عامًا ويغزو في سبيل الله عامًا، وفي العام الذي أراد فيه الحج.. خرج ليلة ليودع أصحابه قبل سفره، فوجد امرأة في الظلام تنحني على كومة من القمامة تفتش فيها حتى وجدت دجاجة ميتة، فأخذتها وانطلقت لتطهوها وتطعمها صغارها!

فتعجب ابن المبارك ونادى عليها قائلًا: ماذ تفعلين يا أمة الله؟ وذكرها بالآية (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ)! فقالت له: يا عبد الله – اترك الخلق للخالق! فلله تعالى في خلقه شئون، فقال لها ابن المبارك: ناشدتك الله أن تخبريني بأمرك.. فقالت المرأة له: أما وقد أقسمت عليّ بالله.. فلأخبرنَّك: إن الله قد أحل لنا الميتة، وأنا أرملة فقيرة وأم لأربع بنات، ولا يوجد من يكفلنا، وطرقت أبواب الناس فلم أجد للناس قلوبًا رحيمة، فخرجت ألتمس عشاء لبناتي اللاتي أحرق لهيب الجوع أكبادهن فرزقني الله هذه الميتة.. أفمجادلني أنت فيها؟ وهنا بكى عبدالله ابن المبارك، وقال لها: خذي هذه الأمانة وأعطاها المال كله الذي كان ينوي به الحج وعاد إلى بيته ولازمه طوال فترة الحج.

وخرج الحجاج من بلده فأدوا فريضة الحج، ثم عادوا، وذهبوا لزيارته في بيته ليشكروه على إعانته لهم طوال فترة الحج، فقالوا له: رحمك الله يا ابن المبارك ما جلسنا مجلسًا إلا أعطيتنا مما أعطاك الله من العلم، ولا رأينا خيرًا منك في تعبدك لربك في الحج هذا العام!!

تعجب ابن المبارك من قولهم، واحتار في أمره وأمرهم، فهو لم يفارق البلد، ولكنه لا يريد أن يفصح عن سره، ونام ليلته وهو يتعجب مما حدث، وفي المنام يرى رجلًا يشرق النور من وجهه يقول له: السلام عليك يا عبدالله ألست تدري من أنا؟ أنا محمد رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" أنا حبيبك في الدنيا وشفيعك في الآخرة، جزاك الله عن أمتي خيرًا.. يا عبد الله بن المبارك، لقد أكرمك الله، كما أكرمت أم اليتامى.. وسترك كما سترت اليتامى، إن الله "سبحانه وتعالى" خلق ملكًا على صورتك.. كان ينتقل مع أهل بلدتك في مناسك الحج.. وإن الله تعالى كتب لكل حاج ثواب حجة، وكتب لك أنت ثواب سبعين حجة.

مقالات اخري للكاتب

الطيران يستأنف رحلاته .. بعد وصول خسائره لملايين الدولارات

بدأت المنظمات الدولية للنقل الجوى في وضع خارطة طريق مع الدول للتدابير اللازمة المتفق عليها لاستئناف حركة السفر الدولي لإنقاذ الصناعة التي لا تتجاوز ربحيتها

٣٠ يونيو يوم لن يسقط من ذاكرة التاريخ

يوم ٣٠ يونيو سيظل عالقًا بمخيلة كل المصريين، كيوم تاريخي لتحرير مصر، من تنظيم إرهابي اتخذ شعارًا دينيًا، لا يعترف بالأوطان، تديره جماعة دولية لبسط نفوذها وهيمنتها على إرادة الشعوب.

يونس المصري وهيكلة مصر للطيران!

معادلة نجاح القيادة الاهتمام بالعنصر البشري بتطويره ومنحه الأمان واختبار القيادات ذات الخبرة والشباب المتعطشة للعطاء والفكر الإداري المتطور، ذلك ما حققه

القتل حلال والإعدام حرام!

استغلت جماعة الإخوان الإرهابية، تنفيذ حكم الإعدام في قتلة المستشار هشام بركات النائب العام السابق، كمحاولة يائسة لجلب التعاطف ومغازلة المنظمات الدولية لحقوق الإنسان الرافضة لعقوبة الإعدام، بعرض فيديوهات لأقوال المتهمين لتعرضهم للتعذيب، وفيدويهات أخرى لأسرهم.

بلاغ للإعلام.. قنوات لتحليل الجنس على اليوتيوب

مع كثرة القوانين المنظمة للإعلام، والانضباط الأخلاقي والمهني للقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، وقرارات المجلس الأعلى للإعلام، بإيقاف كل من يخرج على

هل الفريق يونس هو الفارس المنتظر لإنقاذ الطيران؟

هل الفريق يونس هو الفارس المنتظر لإنقاذ الطيران؟

أخطاء أحمد شفيق وهرتلة الإعلام!

مما لاشك فيه، أخطأ الفريق أحمد شفيق أخطاءً قاتلة تؤثر على شعبيته، وتقضي على آماله في الترشح لرئاسة الجمهورية، بعد ثورة الغضب من محبيه ومؤيديه لظهوره في

مجالس المليونيرات في الأهلي والزمالك

@ زمان كنا بنقول على أندية هليوبوليس والجزيرة والصيد، أندية أولاد الذوات، للدعاية المكثفة في انتخابات مجالس الإدارة، والصرف ببذخ شديد على الملصقات والهدايا التي توزع كنوع من أنواع الدعاية.

فيديو الملاعب وكاميرات المراقبة الإجبارية

@ برغم وجود نبرة سخرية من جانب البعض لفكرة استخدام تقنية الفيديو في مراقبة المباريات بواسطة حكم رابع، فإنها ستساهم لحد كبير في القضاء على الفوضى والاعتراضات من جانب الأندية، على ضعف مستوى التحكيم في الدوري المصري..

اعتراف غادة عبدالرازق فضيلة

من منا لا يخطئ، فكل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، وليس هناك إنسان كامل فالكمال لله سبحانه وتعالى..

محمد صلاح ينتزع ألقاب تريكا في قلوب الجماهير

كنت أحد المدافعين بشدة عن محمد أبوتريكة نجم مصر والنادي الأهلي، فيما تعرض له من مواقف متتالية؛ لأني من أنصار عدم أخذ أحد بالشبهات دون دلائل وقرائن، لدرجة انتقادي من جانب البعض، ممن يعترفون بنجومية ساحر الجماهير، لكنهم يختلفون بشدة مع مواقفه الوطنية.

إبراهيم سعدة يهز عرش حسن الألفي!

لم ولن ينسى صحفيو الطيران، موقف الكاتب الكبير إبراهيم سعدة، ومساندته لهم لاسترداد كرامتهم كصحفيين مصريين لهم الأولوية المطلقة في لقاء أي مسئول مصري، بمقال جريء هز عرش وزارة الداخلية في عهد اللواء حسن الألفي وزير الداخلية الأسبق.

الأكثر قراءة

[x]