منوعات

"شرطة ولا نيابة يا باشا".. تحليل نفسي لأصحاب "الاستيكرات" الوهمية على السيارات

6-8-2017 | 09:31

استيكرات وهمية

خالد عبد السلام

نظارة سوداء و"استيكر" وهمي على السيارة لإحدى الجهات السيادية، وبعدها انطلق وخالف القوانين كما تشاء!.. لا تتعجب، فهناك الآلاف من قائدي السيارات بالقاهرة يصدقون هذه الفكرة لدرجة حولتها لأسلوب حياة، وأبسط دليل على ذلك تفشى هذه الملصقات على زجاج السيارات لدرجة تُشعرك أن البلد أصبحت كلها "نيابة وقضاة وضباط".


في سوق التوفيقية يقف البائع الشاب، وقد فرش بضاعته على طاولة فوق الرصيف وعليها عشرات الاستيكرات (هيئة قضائية، والنيابة العامة، ومحكمة النقض، والنيابة الإدارية، ونادي القضاة، بخلاف نسر وزارة الداخلية، وميزان وزارة العدل، وهلال وزارة الصحة، وشعار الصحافة).

"البادج ده يعديك من أجدع كمين من غير ما تفتح شباكك".. عبارة قالها أحد باعة الأكسسوارات في سوق التوفيقية بوسط القاهرة، موضحًا أن الإقبال علي بضاعته كبير.

وأشار إلى أن سعر استيكر الهيئات القضائية يقدر بعشرة جنيهات، بينما "الصحافة" بسبعة جنيهات، وبقية الملصقات بخمسة جنيهات.

الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر يقول إن قائدي السيارات ممن يعتمدون هذا الأسلوب في حياتهم، شخصياتهم اعتمادية تبني نفسها على المظاهر، مثل تلك "البادجات" التي تعطي لهم قيمة كاذبة.

وأضاف أن هذا الشخص الاعتمادي غالبًا ينشأ منذ صغره في أسرة لا تعطي له أية صلاحيات، ليصبح صاحب شخصية ضعيفة.

وتابع "العيب مش على الشخص الاعتمادي بس.. لكن أيضًا من يصدق هذا المريض ويساعده في التمادي في علّته، موضحًا أن من يعلق ملصق نيابة عامة، سيتطور مع الوقت وربما ينتحل صفة ويكون نهايته السجن" .

هذا السلوك كان محل انتقاد المواطنين أيضُا، مؤكدين أن هذه الملصقات تحمي مجرمين وتطعن في هيبة الهيئات قضائية ومؤسسات كبيرة.

يقول حسام علي إن من يقبل على شراء هذه الملصقات إما جاهل أو مجرم، بينما طالب محمد إبراهيم بمنع بيعها واعتبارها مثل تجارة السلاح والمخدرات، وسخرت أميرة عبده ممن يشترون هذه "الاستيكرات" قائلة: "دولة ناس تافهين".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة