آراء

أحمد البري يكتب: المسكوت عنه في ملف السكك الحديدية

2-8-2017 | 14:30

استوقفني خبر صادر عن مركز معلومات مجلس الوزراء بأنه في ضوء ما نسب من تصريحات لوزير النقل بأن 80% من حوادث السكك الحديدية بسبب المساجد الموجودة في محطات السكك الحديدية.

وتواصل المركز مع وزارة النقل التي أكدت أن ما حدث هو أنه فى أثناء لقاء الوزير مع محافظ الشرقية، وبحضور أعضاء مجلس النواب بمحافظة الشرقية دار النقاش حول المزلقانات وأسباب تعطل تطوير بعضها؛ مما أدى إلى وقوع الكثير من الحوادث؛ حيث أفاد مهندس السكة الحديد بالمنطقة أن أحد المساجد الموجودة بحرم السكة الحديد يعوق عملية التطوير ويحجب الرؤية، وأن الوزير علق على ذلك بأن عدم تطوير المزلقانات وحجب الرؤية عن السيارات يتسبب فى وقوع حوادث خطيرة، وأن هناك فتوى من دار الإفتاء بإزالة المسجد من على السكك الحديدية إذا تعارض مع أمن وسلامة المواطنين، وكذلك أعمال تطوير المزلقانات الموجودة بمواضع خاطئة على خطوط السكك الحديدية؛ بما يعيق أعمال تطوير تلك المزلقانات، حيث أكدت الفتوى ضرورة بناء مسجد آخر خارج نطاق حرم السكة الحديد في نفس المنطقة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الأوقاف، وأنه في حالة عدم توافر قطعة أرض لإقامة مسجد جديد سيتم تطوير وتحديث أقرب مسجد بالمنطقة..

والحقيقة أن شر البلية ما يضحك، إذ إن وزارة النقل قصرت تطوير السكك الحديدية على إقامة أسوار عالية بطول الطرق على مستوى الجمهورية بتكلفة باهظة، وليس في ذلك أي تطوير على الإطلاق، إذ إن قوة السكة الحديد ثمانمائة قطار، منها أربعمائة خارج الخدمة، والنصف الآخر متهالك، وكان الأولى تطوير القطارات أولًا، وتحسين الخدمة بها، ثم إقامة الأسوار في مرحلة تالية، أما عن المزلقانات فإن هناك مسافة متروكة بين السور والمحطة، ولم يتضح ماذا سيتم فيها، هل تم تركها لإقامة أكشاك بها، أم أنها متروكة لأسباب أخرى، فهى مصدر الخطر الحقيقي، لكن المسألة أخذت منحى آخر بحكاية المساجد أو الزوايا!!

إن ملف السكك الحديدية شائك، ولابد من تكوين لجنة من الخبراء والرقابة لإيضاح الحقائق الغائبة فيه، وبيان أوجه صرف أموال تطويرها، والأولويات الواجب البدء بها.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة