رئيس جامعة القاهرة الجديد.. أحد رواد علم فلسفة الأديان وأولويته صياغة الخطاب الديني وليس تجديده

1-8-2017 | 16:13

محمد عثمان الخشت

 

محمود سعد

يتمتع بثقل فكري كبير.. أحد رواد علم فلسفة الأديان في العالم العربي.. له العديد من الكتب ذات التخصص العميق في فلسفة الدين منذ بدايات تسعينيات القرن العشرين.. جاء خلفا للدكتور جابر جاد نصار الذي ترك رئاسة جامعة القاهرة أمس الإثنين، ليقود سفينة أم الجامعات المصرية والعربية في ثوب جديد.

في السطور القادمة نتحدث عن الدكتور محمد عثمان الخشت، الفليسوف والمؤلف، رئيس جامعة القاهرة الجديد في السنوات الأربع المقبلة.

الخشت، يملك من السيرة الذاتية ما يؤهله لتحقيق طفرات عدة في معقل الجامعات "جامعة القاهرة"، حيث حصل على الدكتوراة، ثم الأستاذية في فلسفة الدين، من خلال كتابه "مدخل إلى فلسفة الدين".. صدر عام 1993، ويعده جمهور الباحثين رائد فلسفة الدين في العالم العربي، لاسيما أنه استطاع التمييز بين العناصر العقلانية وغير العقلانية في الأديان، مستندا إلى المنهج العقلاني النقدي، في كتابه "المعقول واللامعقول في الأديان"، وكتابه "تطور الأديان"، وكتابه " نحو تأسيس عصر ديني جديد".

دعا الخشت إلى صياغة خطاب ديني جديد بدل تجديد الخطاب الديني القديم في كتابه "نحو تأسيس عصر ديني جديد"، وقدم المشروع الفكري لتجديد الخطاب الديني والقائم على العقلانية، حيث يري ضرورة تطوير علوم الدين، وليس إحياء علوم الدين القديمة.

أكد أن الإسلام الذي نعيشه اليوم هو خارج التاريخ ومنفصل عن واقع حركة التقدم، ومن ثم بات من الضروري العودة إلى "الإسلام المنسي"، لا الإسلام المزيّف الذي نعيشه، ورأى أن ذلك لا يمكن أن يكون دون تخليص الإسلام من الموروثات الاجتماعية.

تقلد الخشت العديد من المناصب، فشغل منصب المستشار الثقافي المصري لدى المملكة العربية السعودية، والمستشار الثقافي لجامعة القاهرة 11 عاما مع 4 رؤساء لجامعة القاهرة، ومدير مركز جامعة القاهرة للغات والترجمة، وعضو اللجنة الدائمة لاختيار الوظائف القيادية بجامعة القاهرة، ومسئول التدريب والتثقيف للجامعات المصرية بوزارة التعليم العالي، ومستشار الدراسات العليا بجامعة القاهرة عضو المكتب الفني، ومساعد نائب رئيس جامعة القاهرة للتعليم والطلاب أكثر من 10 سنوات.

حقق العديد من الانجازات والتطوير المؤسسي كمستشار ثقافي لمصر بالسفارة المصرية بالمملكة السعودية ورئيس لأكبر بعثة تعليمية مصرية بالخارج والتي تفوق 250 ألف طالب.

اهتم بشكل كبير في الحد وعلاج الأزمة المتكررة سنويا والمظاهرات التي أصبحت عادة سنوية السفارة والقنصلية والمكتب الثقافي ووزارة التعليم العالي بالسعودية، بسبب مشكلة الامتحان التحصيلي، حيث أعد مشروع برتوكول تعاون تعليمي وبحثي وتربوي مشترك بين مصر والسعودية، وزيادة عدد المدارس التي تدرس المنهج المصري من 7 إلى 39.

ونظم أكبر "امتحانات للطلاب المصريين بالخارج" على مستوى العالم، ونجح في مساواة الطلاب المصريين بالسعوديين في قواعد وشروط القبول، وزيادة منح الطلاب المصريين للدراسة بالجامعات السعودية من 320 منحة إلى 800 منحة، ثم فتحها بدون سقف عددي بشرط توافر مجموع درجات الالتحاق.

وحقق الخشت، أثناء توليه مدير مركز جامعة القاهرة للغات والترجمة تقدما غير مسبوق في نسبة النمو على 168 مركزا بالجامعة بنسبة نمو 212% خلال الأعوام من 2010 حتى 2013، على الرغم من أن نسبة النمو في الاقتصاد المصري في تلك الأعوام تراوحت من صفر إلى 1% حسب الأرقام التي أعلنتها وزارة المالي.

والخشت صاحب إنشاء مشروع جامعة القاهرة للترجمة، وهو من أهم المشروعات الثقافية في مصر في السنوات الأخيرة. وفاز المشروع بالجائزة العالمية للترجمة 2013

وكنائب رئيس جامعة القاهرة أحدث تطويرا مؤسسيا كبيرا في قطاع شئون التعليم والطلاب ، فحصل القطاع على شهادة الأيزو 9001.. وفي فترة لا تتجاوز العام حصلت 5 كليات على الجودة والاعتماد أو تجديد الاعتماد.

خلال توليه قطاع التعليم والطلاب كونه نائبا لرئيس الجامعة، نجح في تطوير نظم التقويم والامتحانات وفق نظام(الامتحانات الموضوعية Objective Tests)، وتم تطبيقها في 70% من كليات الجامعة، ووضع نظاما للتدريب على مواصفات الورقة الامتحانية والاختبارات الموضوعية وإقامة دورات إلزامية. كما نجح في الانخراط بالجامعة في عملية بولونيا والاستفادة من تجربة الجامعات الأوربية في تدويل برامجها الدراسية.

حصل الخشت، على العديد من الجوائز، أبرزها جائزة شخصية العام 2014 من السفارة المصرية بالمملكة العربية السعودي ، وجائزة التفوق العلمي في العلوم الاجتماعية، والنشر الدولي جامعة القاهرة 2013.

كما حصل الخشت، على جائزة التفوق العلمي في العلوم الإنسانية، جامعة القاهرة، وجائزة الأستاذ المثالي من كلية الآداب جامعة القاهرة، وجائزة الأستاذ المثالي من نادي أعضاء هيئة التدريس عام 2010.

ويدرك الدكتور الخشت، أن مهمة رئاسة جامعة القاهرة، ليست بالسهل، في ظل أنه سيتولى رئاسة الجامعة خلفا للدكتور جابر نصار، الذي حقق العديد من الإنجازات والطفرة الهائلة في العديد من الأنشطة الفنية والثقافية، مواجهة التطرف بالحرم الجامعي.