أدباء يضعون "روشتة" لمواجهة الفكر المتطرف

2-8-2017 | 10:18

أرشيفية: المؤتمر الرابع للشباب

 

دمياط - حلمى سيد حسن

تحدث الرئیس عبد الفتاح السیسي، في ختام مؤتمر الشباب الوطني الرابع، الذي أُقیم بالإسكندریة عن "تثبیت الدولة وفوبیا سقوطھا"، عندما  أكد أن الدولة تمتلك الكثير من الأدلة على الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه دول بعينها للإرهاب، مؤكدًا استمرار مصر في مسيرة مكافحة الإرهاب على شكله المحلي والدولي.

وأضاف، أن مصر لن تتراجع لحظة في ملف مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن الدولة أعلنت عن الأدلة التي تمتلكها والتي تدين دولاً بعينها في مكافحة الإرهاب في الوقت المناسب.

وأكد، أن أزمة الإرهاب أصبحت تهدد العالم أجمع لا دولة أو دولتين، لافتًا إلى أن الاستعداد الدولي ارتفع من أجل مكافحة الإرهاب والتصدي له واجتثاثه من جذوره.

وقال رئيس الجمهورية، إن الأحزاب السیاسیة،  هى إحدى ركائز ومقومات النظام السیاسى في أية دولة، والتي من المفترض أن تلعب دورًا في ترسیخ أركانها ومواجھة محاولات ھدمھا، لكن ھل ستلتقط الأحزاب الخیط وتلعب دورًا في تثبیت الدولة، أم ستستمر على نفس المنھج المليء بالصراعات.

يرى صلاح مصباح، عضو الهيئة العليا لحزب التجمع الوحدوي التقدمي، أن الدول تفشل لعدة عوامل منها الخارجي ومنها الداخلي، فإذا كان العامل الخارجي يمثل خطرًا حقيقيا على الدولة، إلا أن تماسك المجتمع ووعيه بخطورة العدو الخارجي يمكنه من التصدي للعدو وحماية البلاد.

ومن ناحية التعليم، يقول "مصباح"، إن التعليم بدلاً من أن يُساهم في علاج أو التقليل من آثار تلك المشكلة نجده يؤكدها، باعتماد ظاهرة تعليمية فريدة، ولا أعتقد أنها موجوده في بلاد الدنيا، وهي تقسيم التعليم إلى تعليم حكومي عام، ثبت بضعفه وعدم قدرته على تقديم خدمة تعليمية جيدة، ثم تعليم ديني أزهري موازيًا له، فنصبح أمام نوعين من الطلاب غير متقاربين معرفيًا أو ثقافيًا، كما أنهم في الواقع أصبحوا محرومين من تعليم جيد، ونجد تعليمًا خاصًا وحكوميًا باللغات الأجنبية، كل ذلك في مراحل الطفولة وبناء الشخصية المحددة لهوية الطفل.

أما إذا انتقلنا للتعليم الجامعي فيرى "مصباح"  أن جميع دول الغرب هنا بمناهجها ومدارسها، التي أصبحت قبلة لأبناء الطبقة العليا، (جامعة أمريكية ـ بريطانية ـ فرنسية ـ ألمانية ..إلخ)، كل ما سبق ينتج مواطنين غرباء معرفيًا.

بينما يرى الأديب والكاتب سمير الفيل ، الحاصل على جائزة الدولة التشجيعية، أن الدولة الفاشلة في الثقافة "هي تلك التي لا تجدي خططها المرسومة ولا أنشطتها في بث خطاب فكري، أوفني، أو أدبي، يدعم الروح المشرقة لكتابها وفنانيها، وبالتالي يجعل مواطنيها في رحاب المتعة والفائدة".

 الدولة الناجحة يمكنك معرفتها من خلال دورها الحيوي المؤثر، وهذا معناه أن المؤسسات الثقافية تكون ناجحة تمامًا في توظيف قدرات الكتاب، والفنانين، والموسيقيين، وتمنحهم الفرصة تلو الفرصة للوصول إلى قاعدة عريضة من الجمهور، وبالتالي يرقى الناس بسلوكهم، باثين خطابًا جماليًا وفنيًا يتماشى مع المواطن البسيط.

وأضاف  فكرى داوود، الروائي والكاتب ورئيس نادى أدب دمياط ، أن الدولة الفاشلة تبدأ من مجال الفنون والآداب، ويمكن أن تتجلى في بعض المظاهر التي تقيد حركة الكتاب، وليس لديهم القدرة على نشر كتاباتهم، وتصبح حالة النشر مزاجية وبلا منهج محدد، وفيها تكون السينما معطلة، ويحدث أن الشرائح الصاعدة من الناس ـ من لديهم المال ولا يمتلكون ذوقًا رفيعًا ـ يفرضون ذائقتهم المعطوبة، فيطرحون على السوق ما يسمى "أفلام المقاولات أو العنف أو أفلام الإثارة،  المهم أن يربح الشباك.

وفي الفن التشكيلي، تجد المدارس الفنية تتجمد، ولا يسمح للشباب بتقديم أعمالهم، وهنا تحدث حالة الإزاحة والتهميش المقصودة في مجال الموسيقى، وتخرج إلينا المهرجانات الشكلية الذي يختلط فيها الغث بالسمين، وتكون لجان التحكيم غير مهتمة باكتشاف الأصوات الغنائية الجديدة، ولا توجد فرصة للتعريف بملحنين جدد.

فى المقابل، هناك دائمًا فن مقاوم، ومسرح مناضل، وكتابات تتخلص من السمات الانهزامية، وموسيقى تتوجه للأنساق العالية، ذلك لأن هناك صراعًا ينشأ بين الفنون الرفيعة والسطحية، موضحًا أن الدولة الفاشلة في مجال الفن هي التي لا تقدم برامج طموحة لاكتشاف شباب كتابها وفنانيها وتمنع عنهم الدعم والمساندة، ينظرون حولهم فلا يجدون غير الفراغ.

 

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]