"الجماعة" تصنع كيانات وهمية لتضليل الرأي العام.. والأمن الوطني يكشف مخططًا لـ"تسليح" بعض البؤر الصحراوية

25-7-2017 | 16:12

صورة أرشيفية

 

بوابة الأهرام

ثمة ما يؤكد أن الجماعات المسلحة تحاول التكيف مع الضربات الأمنية التي تعرضت لها، من خلال البحث عن وسائل وأساليب جديدة تعطيها القدرة على التعامل مع الضغوط الأمنية التي أفشلت العديد من مخططاتها.

الطرح السابق يؤكده العدد الكبير من الجماعات والكيانات المؤدلجة والمسلحة التي ظهرت على الساحة عقب ثورة 30 يونيو والإطاحة بحكم الجماعة الإرهابية، ومنها على سبيل المثال حركة حسم، ولواء الثورة.. إلخ، وكلها تخرج من عباءة واحدة في محاولة للصمود أمام الهجمة الأمنية التي تتعرض لها.

الفترة الأخيرة كانت نموذجًا لقياس مدى قدرة الأجهزة الأمنية على تطويق تلك الكيانات وإعاقة حركتها، من خلال استهداف العديد من البؤر التي تم استخدامها كمراكز لل تدريب مما أسفر عن مقتل العشرات منهم، ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وفي نهاية عام 2013 اتخذت قيادات الجماعة الإرهابية قرارًا بتأسيس الكيان المسلح لها، والذي يتم إدارته بشكل مركزي تحت ما أسموه "لجان العمليات النوعية" ويستهدف المؤسسات الحيوية للدولة، ورجال الشرطة، والقوات المسلحة، والمواطنين المؤيدين للنظام.

ووفقا لمعلومات أمنية موثقة، اضطلع كل من القياديين المتوفين "عبدالفتاح محمد إبراهيم محمد محمد كمال "هارب"، وعلى بطيخ بمسئولية ذلك الكيان تحت إشراف القيادي المضبوط محمد السعيد فتح الدين.

وشهدت الفترة المتزامنة مع انحسار المظاهرات الإخوانية تطورات جوهرية في شكل حركة الجناح المسلح للجماعة تمثل مرحليًا في المسميات التالية (الذئاب المنفردة، المقاومة الشعبية، العقاب الثوري، لجان الإرباك، لجان العمل النوعي، لجان النوعي المتقدم والمتطور، الصفوة).. وانتهاء بعام 2016 الذي تم خلاله إعادة هيكلة وربط الكيانات المسلحة بالداخل ببعض قياداته الهاربة خارج البلاد، وإطلاق مسميات جديدة عليها "حسم، لواء الثورة" بهدف تشتيت الأمن، ومنح الغطاء الإعلامي لها في تبني الحوادث.

وأكدت مصادر أمنية أن كيان العمل النوعي عقب تأسيسه اعتمد على الإستراتيجيات التالية:
-اتخاذ طابع السرية والعنقودية واستخدام عناصر للأسماء الحركية.
-اختيار عناصره بدقة وإلحاقه بإحدى مجموعات العمل النوعي وإخضاعهم لدورات تدريب ية متقدمة في كافة المجالات "الشرعية، والعسكرية، والدينية، والأمنية"
-الإيحاء للرأيين العام المحلي والدولي بعمل حركتي مقاومة تعتمد على شقين "سياسي، وعسكري" وهو ما اتضح مؤخرًا عبر أخر بيان إعلامي لحركة حسم الذي تضمن الإشارة إلى وجود مكتب سياسي للحركة وتعليق الإخواني الهارب لتركيا "رضا فهي" خلال لقاء تليفزيوني بأنها حركة مقاومة شعبية وسياسية.

ونجح قطاع الأمن الوطني الفترة الماضية في تطبيق إستراتيجية تعتمد على رصد وتتبع تحركات كوادر الجناح المسلح تمهيدًا لضبطهم وتقديمهم للمحاكة.. وقد تم إجهاض العديد من المخططات الإرهابية، وكشف أبعاد الحوادث الإرهابية الأخيرة.

وفي أثناء ضبط المتورطين والمفذين لتلك الحوادث الإرهابية التي ارتكبوها مؤخرًا لقي بعض منفذيها مصرعهم وعددهم "23" إرهابيًا خلال تصديهم لقوات الشرطة.
وتتمثل أبرز وقائع المداهمات والاستهدافات الأمنية التي شهدت مواجهات مسلحة.. فيما يلي:
- لقاء تنظيمي بطريق الواحات/ دائرة مدينة 6 أكتوبر/ محافظة الجيزة.
- تردد بعض كوادر الجناح المسلح على طريق دهشور/ دائرة مدينة 6 أكتوبر/ محافظة الجيزة في إطار الإعداد لتنفيذ عمليات عدائية.
- وجود أحد قيادات الجناح المسلح، والذي اضطلع بالتدبير وتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية، نتج عنها استشهاد بعض الضباط وأفراد الشرطة؛ من أبرزها استهداف القول الأمني بميدان "محمد زكي" بمدينة نصر.
- اتخاذ كوادر الجناح المسلح من إحدى المناطق الصحراوية الكائنة بقرية جليانة/ دائرة قسم شرطة القنطرة شرق/محافظة الإسماعيلية وكرًا لاختبائهم، والإعداد لتنفيذ العلميات الإرهابية
- وجود عدد من كوادر الجناح المسلح بطريق أبو رجوان/ مركز شرطة البدرشين محافظة الجيزة.
- اتخاذ أحد الأوكار بمدينة الأندلس بالقاهرة الجديدة بالمنطقة المتاخمة لطريق السويس الصحراوي مأوى لمجموعة من كوادر الجناح المسلح.
- تحديد مكان اختباء أحد العناصر المنفذة للحوادث الإرهابية بإحدى المزارع بدائرة مركز طامية/ محافظة الفيوم.
- تحديد معسكر تدريب عناصر الجناح المسلح بنطاق مركز شرطة سنورس محافظة الفيوم.

كما أثمرت جهود المواجهة والضربات الاستباقية المقننة خلال الأشهر الماضية عن ضبط العديد من كوادر الجناح المسلح للجماعة، وبلغ عددهم قرابة 500 عنصر حتى الآن.
وعثر خلال تلك المواجهات على أعداد كبيرة ومتنوعة من الأسلحة النارية، والعبوات المتفجرة، وكميات هائلة من المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع المتفجرات؛ كان أبرزها "معسكرين تدريب يين بصحراء أسوان والفيوم، ومزرعة الموت بالبحيرة، وبعض الوحدات السكنية المستخدمة لتصنيع المتفجرات.

وتشير نتائج التحليل إلى محاولة قيادات الجماعة الإرهابية إعادة إنتاج التنظيم الخاص لها في ثوب جديد يتسق مع المنطلقات التاريخية لمؤسسها "حسن البنا"، واستلهام مراحل تأسيسه، وأسلوب عمله العسكري والإعلامي، والذي يتطابق تمامًا مع آليات عمل الجناح المسلح حاليًا؛ مما يؤكد ضلوع أجهزة استخبارات ودول في تنفيذ المخطط الإرهابي.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]