فهمي: خطاب "السيسي" وجّه رسالة تحذيرية إلى قطر.. ودعوات في الخليج لضم مصر لـ "مجلس التعاون" / فيديو

22-7-2017 | 23:20

طارق فهمي

 

بوابة الأهرام

قال أستاذ العلوم السياسية بالجماعة الأمريكية، الدكتور طارق فهمي، إن خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، بعدم التدخل في الشأن الداخلي المصري هو رسالة موجهة إلى قطر، مشيرًا إلى أن الكلمة جاءت بلغة راقية وأسلوب دبلوماسي من الرئيس المصري، لافتًا إلى أنها ربما شملت رسالة تحذيرية مباشرة في وجود الأشقاء العرب من دول المقاطعة العربية.


وأضاف فهمي خلال لقاء له ببرنامج "ساعة من مصر" على فضائية "الغد" الاخبارية، مع الإعلامي محمد المغربي، أن الحضور العربي اليوم في هذا التوقيت له دلالته بتوجيه الدعوة للأشقاء من الدول العربية المقاطعة، مؤكدًا أن هناك "رسائل مشفرة" بأن هناك تمثيلاً وحضورًا "مصري - خليجي"، ورأى حضور الوفود العربية في حفل افتتاح القاعدة "محمد نجيب" هو رسالة إلى قطر.

وأوضح فهمي أن هناك فارقًا كبيرًا بين كلمة الرئيس "السيسي" اليوم وبين الكلمة التي ألقاها الأمير القطري بالأمس، مؤكدًا أن "تميم" اتسم بالاهتزاز وعدم وجود ثبات انفعالي وبعث برسائل متناقضة وكانت كلمة مُسجلة وخضعت للمونتاج، بينما كانت هناك رسائل بلغة بليغة وراقية ودبلوماسية من الرئيس السيسي وألقاها بثبات أمام القادة العرب، ليؤكد أن مصر كبيرة أمام أشباه الدول والكيانات المهتزة.

وأشار فهمي إلى أن الجيش المصري ليس لمصر فقط بل للأمة العربية، مؤكدًا أن هناك محورًا جديدًا يتبلور على الأرض الآن، وأن هناك دعوات داخل الخليج لإدخال مصر والأردن إلى مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المغرب، لافتًا إلى أن التحفظات التي كانت موجودة في السابق لم تعُد موجودة حاليًا، ويمكن لمصر الدخول كعضو مراقب أو كامل العضوية.

وأكد فهمي أن مصر تُرتب مع أشقائها في الخليج لتدشين تعاون في إطار جديد، وأن هناك بناء هندسيًا جديدًا داخل الخليج وخارجه، كما أن التحفظات التي كانت موجودة حول القوة العربية المشتركة قد انتهت، في ظل تشكّ مناخ جديد.

ورأى فهمي أن مقولة الرئيس السيسي "مسافة السكة" تمت ترجمتها فعليًا من خلال المناورات والتدريبات المشتركة ومباشرة التعاون العسكري والاتفاقيات المشتركة في تطوير قدرات القوات المسلحة، مشددًا على أن السعودية والإمارات والبحرين والكويت ليس لديهم أي مشكلة في انضمام مصر لمجلس التعاون الخليجي، وأن هناك تنسيقًا واضحًا مع الأشقاء في الخليج.

وتابع فهمي أن الأزمة مع قطر في طريقها لمربع آخر، فبعد أن كانت تُدار على مستوى وزراء الخارجية والأجهزة المعنية، باتت اليوم تُدار على مستوى الرؤساء، خاصة مع الظهور الأول لـ"تميم" منذ بداية الأزمة والزيارة التي يجريها الرئيس التركي "رجب أردوغان" للخليج، مؤكدًا أنه سيكون هناك ردود مباشرة للرد على قطر وتركيا، وأن الوساطة الكويتية لم توقف ولكن يتم تطويرها.

ولفت فهمي إلى أن خطاب "تميم" قدم سلسلة من التنازلات المباشرة بين السطور، إذ دعا لاستمرار الوساطة الكويتية والدعوة للحوار.


أكاديمي: دعاوي خليجية لإدخال مصر مجلس التعاون الخليجي