في وثيقة عمرها 98 سنة.. هدم سدين يرويان 60 فدانًا بجزيرة الوراق | صور

18-7-2017 | 18:46

ري اراضي زراعية - ارشيفية

 

محمود الدسوقي

في عام 1919، وخلال أحداث ثورة سعد زغلول، شهدت محاكم مصر نزاع ًا بين "الست أمينة هانم رحمي زوجة مصطفي بك"، عضو مجلس الشيوخ السابق آنذاك، وبين أحد الأشخاص الذين يحملون درجة البكوية في العهد الملكي ، ويدعى محمد الكفراوي بك، الذي قام بهدم سدود مياه، تروي مجمل 60 فدانًا، تم وقف ها في جزيرة الوراق .

يقول الباحث ال تاريخ ي، أحمد حزين الشقيري، لـ"بوابة الأهرام"، إن "مجمل الأراضي الموقوفة، كما تظهر الوثيقة، كانت تحصل على الري من ترعة بشتيل، حيث كانت المياه تمر بجانب الأطيان من الجهة الشرقية، وهو مملوكة مياهه مناصفة بين أراضي ال وقف وبعض الأراضي المملوكة لآخرين".


ويضيف، أن الطريق كان ضروريًا لري أطيان ال وقف ، ورغم ذلك قام الكفراوي بك ببناء سدين قرب نهايته بالطوب الأحمر، ليمنع المياه من التدفق، مما انتهى بزوجة عضو مجلس الشيوخ برفع قضية ضد الكفراوي بك في محاكم مصر، بصفتها ناظرة على أراضي ال وقف بجزيرة الوارق.

قالت صحيفة الدعوى في المحكمة، إن الأراضي تروى من طريقين من الجهة الغربية بأطيانه، ويحصل على الري من ترعة بشتيل، والآخر من ترعة السواحل، وهي طريقة ري أطيان الكفراوي بك، و"الست أمينة هانم رحمي" بصفتها ناظرة وقف .

وأضافت الصحيفة، أن طرق الري لم يطرأ عليها منذ زمن بعيد أي تغيير، إلى أن قام الكفراوي بك بعمل مصرف الهناودة، وأخذ من أرض ال وقف ، وفي الوقت نفسه قطع الاتصال بين طريق الري الواقع شرقي أطيان ال وقف ، وبين ترعة بشتيل.

كان على الست أمينة، أن تجد حلًا لري أراضي ال وقف ، كما يقول الشقيري، لافتًا إلى أنها قامت بعمل (سحارة) أي ماسورة تحت المصرف لتصل طريق الري بترعة بشتيل، وعادت المياه إلى مجاريها، واستمر الحال على هذا الوضع، إلى أن جاء الكفراوي بك، باتفاقه مع بعض رجال الإدارة، وهدم السدين المبنيين بالطوب الأحمر، على غير علم ناظرة ال وقف ، مخالفين في هذا النظام القضائى المصري الموضوع للري، فبادرت ناظرة ال وقف ، إلى رفع دعوى إثبات حالة، وعين فيها خبيرًا، وأودع تقريره والدعوى فيها تقرير الخبير منضمة للقضية.

التمس محامي الست أمينة من المحكمة مراجعتها، لتتبين منها صحة الوقائع السابق بيانها، خصوصًا مسألة ( السحارة)، حيث أطلع الخبير على خطاب وزارة الأشغال المصرح لنا بها، وعلى دفع الرسوم اللازم لهذا الأمر، مشيرا إلى أن الري عن طريق الري الشرقي ضروري جدًا لأرض ال وقف ؛ "لأنه لو لم يكن ضروريًا، لما تجشم ال وقف المصاريف في سبيل عمل السحارة"، وأضاف المحامي، أنه "لما جاء تقرير الخبير السابق تعيينه مؤيدًا للواقعة، حيث إن الكفراوي بك تعدى على السدين، وبإزالتهما أصبح الري من طريق الري الشرقي منعدمًا، وأن السحارة التى عملها ال وقف قد ضاعت فائدتها..

وأوضح الشقيري، أن الكفراوي بك قام برفع دعوى مضادة مطالبًا بتعيين خبير آخر، لافتًا، إلى أن المحكمة ردت على طلبه، برفض طلب تعيين خبير آخر، مؤكدة، أن الخبير المعين في دعوى إثبات الحالة الأولى، قد عاين جميع أرض ال وقف ، وأرض الكفراوي بك، وأثبت في رسمه وفي معاينته، جميع طرق الري للأرضين، "فلا محل لإعادة إثبات حالتها..
وأضافت المحكمة في حكمها، أن السدين كانا "موجودين من قديم وقد أزالهما المدعي كفراوي بك دون علم ناظرة ال وقف "، مشيرة إلى أنه "لا نزاع في أن السحارة المعمولة من مال ال وقف تحت مصرف الهنادوة، تبين أهمية ري أطيان ال وقف من طريق الرى الشرقى، وإن إزالة هذين السدين، قد أضاعت على ال وقف الانتفاع بهذا الطريق، وجعل السحارة عديمة الفائدة"، وقالت المحكمة في حكمها، إنها ترفض دعوى كفراوي بك، وألزمته بالمصاريف وأتعاب المحاماة، كما ألزمته بعدم الاعتداء على الأراضي الموقوفة في جزيرة الوراق




."

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]