سيناريوهات التعامل مع أزمة اختيار رئيس مجلس الدولة

16-7-2017 | 19:45

مجلس الدولة

 

محمد عبد القادر

بعد انتهاء آخر جلسات رئيس مجلس الدولة ، المستشار محمد مسعود، أمس السبت، الذي سيخرج على المعاش، اعتبارا من يوم 18 يوليو الجاري، يترقب قضاة مجلس الدولة قرار رئيس الجمهورية ، بتعيين الرئيس الجديد للمجلس خلفا لمسعود، خصوصا بعدما انتهت الجمعية العمومية لمستشارى مجلس الدولة في 13 مايو الماضي، إلى تمسكهم بمبدأ الأقدمية المتعارف عليه، وأعلنوا ترشيح المستشار يحيى دكرورى، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة فقط، على منصب رئاسة المجلس، وإرسال ترشيحه لرئاسة الجمهورية.


كانت الجريدة الرسمية نشرت فى عددها الصادر الجمعة 28 أبريل الماضي، قرار رئيس الجمهورية ، بالتصديق على تعديلات قانون السلطة القضائية ، الذى وافق عليه مجلس النواب بأغلبية أعضائه، والخاص بتعديل مواد طريقة تعيين رؤساء الهيئات القضائية.

وحمل القانون بالجريدة الرسمية رقم 13 لسنة 2017، بشأن تعديل بعض أحكام القوانين الآتية: "تعديل بعض أحكام قانون أحكام هيئة النيابة الإدارية الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1958، وقانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963، و قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972.

وجاء في مادته الرابعة يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة 83 من قانون مجلس الدولة ، الصادر بالقانون رقم 47 لسمة 1972، النص الأتى.

يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية ، من بين 3 من نوابه، ترشحهم الجمعية العمومية الخاصة ب مجلس الدولة ، من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المجلس، وذلك لمدة أربع سنوات، أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله.

ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المجلس بستين يوما على الأقل.

وفى حالة عدم تسمية المرشحين، قبل انتهاء الأجل المذكور فى الفقرة السابق، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة ـ أو ترشح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة فى الفقرة الأولى، يعين رئيس الجمهورية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الجمهورية .

هناك 3 سيناريوهات مطروحة ل اختيار رئيس مجلس الدولة الجديد، الأول هو تطبيق القانون، الذي نص على أنه في حالة ترشيح عدد أقل من 3 مرشحين، يختار الرئيس أحد أقدم النواب السبعة كرئيس ل مجلس الدولة .

السيناريو الثاني، هو اختيار المستشار يحيى دكروي، أقدم الأعضاء، وصاحب حكم بطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والمعروفة إعلاميا باتفاقية "تيران وصنافير" والمرشح الأوحد وفقا لرغبة الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة ، وفي هذه الحالة، سيكون هذا السيناريو مرضٍ جدا لأعضاء المجلس، وجاء تلبية لرغبتهم في إعمال مبدأ الأقدمية.

الثالث: سيناريو الأزمة، وهو رفض أو اعتذار الأعضاء لتولي منصب رئاسة المجلس، والتمسك بمدأ الأقدمية، وفي هذه الحالة سيكون مقعد رئيس مجلس الدولة شاغرا، مما قد يتسبب في اشتعال أزمة.

على أية حال، تبقى مسألة مستقبل اختيار رئيس مجلس الدولة ، من أكثر الأمور جدلية في مصر، لأنه ينطوي على احتمالية الصدام بين مؤسسات أصيلة في الدولة، على خلفية عدم التوافق حول مرشح بعينه، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات عديدة تفاديا لمسألة الخلاف.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]