"الرواية العربية في مواجهة التطرف".. ملف العدد الجديد لمجلة "ذوات"

15-7-2017 | 18:32

سعيدة شريف

 

بوابة الأهرام

قالت الكاتبة المغربية سعيدة شريف ، رئيس تحرير مجلة " ذوات " الثقافية الشهرية العربية الإلكترونية، الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إن المجلة خصصت، ملف عددها الثامن والثلاثين لموضوع "ال رواية العربية في مواجهة التطرف " مركزة على المحاور التالية: سؤال تواتر الروايات العربية التي تجعل من الإرهاب الديني موضوعًا رئيسًا لها، وتمظهرات التطرف الديني في ال رواية العربية وتجلياته، وال رواية العربية بين إرهاب المقدس الديني وبين إرهاب السلطة: الحدود والتمفصلات، والتعبير الروائي عن الإرهاب بين هاجس التسجيل والتوثيق الحي وبين متطلبات الصنعة الروائية.


وتضيف: فجاء هذا الملف، الذي أعده مشكورًا الأكاديمي والناقد المغربي عبد المالك أشهبون، بتقديم قيم يحمل عنوان "ظاهرة التطرف الديني في ال رواية العربية"، وشارك فيه مجموعة من الباحثين والنقاد، وهم: الناقد والأكاديمي العراقي نجم عبد الله كاظم، الذي وسم دراسته بعنوان: " التطرف الديني و الإرهاب في ال رواية العربية المعاصرة…"، وقد قارب فيها هذا الموضوع، انطلاقًا من رواية "يا مريم" للروائي العراقي سنان أنطون، حيث تناول بالدرس والتحليل معاناة المسيحيين وما لحقهم من أذى في عراق عام 2003 وما بعده، ومن خلال عائلة مسيحية تمزقت أفرادًا بفعل الكراهية والخوف والعنف والتهديد والقتل وسوء التعامل، على أيدي إسلاميين متطرّفين.

والناقد والأكاديمي المغربي حسن المودن، الذي تناول بالنقد والتحليل في مساهمته المعنون بـ "شخصيةُ الإرهاب ي: عقدة أوديب أم عقدة الأخوة؟"، رواية "خريف العصافير" للروائي المغربي خالد أقلعي، وانطلق في تحليله لهذه ال رواية من وجهة نظر نفسانية، من خلالها يسبر أغوار شخصية " الإرهاب ي" في هذه ال رواية ، مركزًا بالدرجة الأساس على حضور عقدتي: أوديب والأخوة في أكثر من مقطع من مقاطع ال رواية ، ليصل في النهاية إلى اعتبار أن عقدة الأخوة هي الأنجع، إذا أردنا أن نقارب شخصية الإرهاب ي في هذه ال رواية بالذات؛ فالأخ هو أساس المشكل: هو الذي أساء إلى أخته، وكان سببًا في أن تتحول إلى مطلقة عاهرة فاسدة، هو الذي شوّه موضوع الحب الأول عند الطفل: الأمّ.

وتتابع: كما سعت الناقدة الأردنية مريم جبر، في مقالتها المعنونة بـ"تمظهرات الإرهاب الديني في ال رواية العربية…"، إلى تقديم إضاءات تكشف رؤية الروائي الأردني جلال برجس، صاحب رواية "أفاعي النار"، لمفهوم الإرهاب الديني، وأسبابه وبيئته وتمظهراته، وآثار توظيفه في تحقيق المآرب الخاصة والعامة في مجتمع ال رواية ، باعتباره نموذجًا صغيرًا من عالم كبير، يمور بهذه الظاهرة، إلى حدّ تصير فيه الرغبة في تغيير هذا الواقع حلمًا عسير التحقق، بل تغدو عواقبه وخيمة.

فيما جاءت مقاربة الناقد التونسي عبد الدائم السلامي، المعنونة بـ " رواية ٌ تكتب الإرهاب َ بِيَدٍ مُرْتعِشةٍ"، لتغوص في سردية الإرهاب في العالم بشكل عام، والعالم العربي بشكل خاص، وتحديدًا ال رواية التونسية، حيث توقف الناقد عند روايتيْن تمكّنتا من الخوضِ في موضوع الإرهاب باقتدار فنيّ وبوعيٍ ثقافيّ، وإنْ بَقِيَتَا تتحرّكان ضمن محور تفسيره، أُولاهما بعنوان: "غِلالات بين أنامل غليظة" للكاتبة عفيفة سعودي السّميطي، وثانيتُهما موسومةٌ بـ "أرصفة الضَّباب أو الطريق إلى داعش" للكاتبة منيرة درعاوي.

"أما حوار الملف، فكان مع الناقد المغربي المتميز الدكتور سعيد يقطين، الذي توقف عند نقطة جوهرية تتمثل في أن الوعي بقضايا التطرف الديني على المستوى الروائي لا يتشكل فقط من خلال المحتويات التي يمكن أن يعبر عنها مهما كانت صدقيتها أو واقعيتها؛ لأنها أحيانا تسلم إلى المباشرة والسطحية، وإعلان المواقف، بالمقابل ركز على ضرورة التركيز على الطريقة التي يمكن بواسطتها الحصول على التأثير في المتلقي. ومن منظوره، فإن ذلك لا يتحقق على النحو الملائم إلا بقدرة الكاتب على جعل عالمه الروائي منسجما بين الخطاب والنص، ويقدم للقارئ معرفة تتجاوز المعرفة اليومية المتداولة في وسائل الإعلام المختلفة".

وتردف: وبالإضافة إلى هذا الملف يتضمن العدد مجموعة من المقالات والدراسات التي تغني أبواب المجلة، حيث كتب صلاح الأصبحي دراسة عن الشاعر اليمني منير عوض، وكتب الناقد عبدالكريم المقداد دراسة بعنوان "مثقفو وليد الرجيب وقوقعة العقل الباطن" شملت الروايات الثلاث الأخيرة للقاص والروائي الكويتي وليد الرجيب، كما ضم العدد حوارًا مع الروائية السورية زهراء عبدالله، ودراسة عن الروائي علي المقري بقلم عمر شبانة، وغير ذلك العديد من المقالات والدراسات المتنوعة.

مجلة " ذوات "

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]