نُقاد يقرأون التاريخ الموازي في رواية "المهرج" لنعيم صبري | صور

13-7-2017 | 11:22

جانب من اللقاء

 

منة الله الأبيض

استضافت مؤسسة بتانة الثقافية، أمس الأربعاء، مناقشة رواية "المهرج"، للروائي نعيم صبري، والصادرة عن ذات الدار، وناقشها الدكتور محمود الضبع، والدكتور مدحت الجيار.

قال الدكتور محمود الضبع، إن نعيم صبري روائي تشغله قضايا محددة عبر مشروعه الروائي الذي يشمل كل أعماله، ومنها؛ قضية تفكك المجتمع وتحولاته، وقضية الطبقية في المجتمع المصري، وكذلك قضايا الفساد السياسي والاجتماعي والأخلاقي.

وتأتي رواية "المهرج" - كما يضيف "الضبع" - لاستكمال مشروعه الروائي، إذ يتقاطع فيها ثلاثة خطوط سردية، أولًا؛ خط الراوي السارد في مسار حياته وسفره مع زوجته إلى ليبيا ثم عودته للحياة في مصر الجديدة وانشغاله بالكتابة والموسيقى وتحليل منشورات الصحف وحياة ابنته المتزوجة من سويسري وانتقالها لفترة مؤقتة للحياة في مصر متزامنًا مع أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011م، ويعبر من خلال ذلك عن إقدامه وإحجامه للمشاركة في الثورة وأحداثها ولجانها الشعبية.. إلخ.

 

ثانيًا؛ الخط الثاني يتمثل في رصد ثورة المصريين ضد الاحتلال الفرنسي عام 1798، و الثورة الثانية 1800م، وذكر مقاطع من تاريخ مصر القومي للرافعي، وثالثًا؛ خط مانشيتات الصحف المتزامنة مع ثورة 25 يناير 2011م.

 

ورأى "الضبع" أن البطل عبر الرواية يمتلك وعيًا وله علاقة بكبار مثقفي مصر، الأحياء منهم والأموات، أمثال نجيب محفوظ ورءوف عياد وعمار الشريعي وغيرهم، وهو قارئ متميز، لكنه مأزوم نفسيًا رغم كل ما سبق، وتتكشف هذه الأزمات عبر مشاهد عدة في الرواية تتصل به أحيانًا إلى زيارة طبيبة نفسية، ويتناول العقاقير المضادة للاكتئاب.

غير أن هذه الأزمات يرجعها الروائي إلى طبيعة المرحلة في مصر التي عاني ويعاني فيها المصريون بكل طبقاتهم.

وفي كلمة الدكتور مدحت الجيار، وبخصوص الثورة العرابية التي أشار لها المؤلف في روايته، قال "هناك سؤال كان قبل الثورة وأثناء الثورة وبعدها، وهو مَن الذي كان يقود الثورة ؟ لأن أحمد عرابي عندما اصطحب الجنود وذهب إلى قصر عابدين، كان ذلك نوعًا من أنواع قيادة الثورة سواء نجحت أو فشلت، حتى لو كان ذلك في غير حضور الشعب، وهي إشارة لعدم أهمية من يمثل الشعب، وإنما الأهم ما هي المطالب التي طلبها عرابي من الخديو توفيق وهي كلها مطالب شرعية تخدم الشعب".

 

وأشار "الجيار" إلى أن الروائي حاول أن يتطرق إلى سياسة الشائعات، باعتبار أن العدو إذا أراد أن يهزم خصمه، يشيع الشائعات، من أجل إحداث الفرقة بين الناس.



 

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]