الأمم المتحدة: غزة مكان غير صالح للحياة

11-7-2017 | 23:49

غزة

 

وكالة معا

جزم تقرير جديد أعدته الأمم المتحدة وشمل دراسة العقد الماضي أو العشر سنوات الأخيرة التي سيطرت فيها حركة حماس على قطاع غزة بقرب الكارثة الإنسانية التي تنتظر غزة، متوقعا أن القطاع سيصبح خلال السنوات الثلاث القادمة مكانا غير مناسب للحياة البشرية.


وشمل البحث دراسة البنى التحتية وال أوضاع الاقتصادية وإمكانية وصول السكان للمياه الصالحة للشرب والمنظومة الصحية ووضع الكهرباء والطاقة.

وخلص معدو هذا التقرير الى نتيجة واضحة تقول"إذا لم تتخل إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحماس والمجتمع الدولي فإن الوضع بات في حكم اليائس والميؤوس منه".

وبحث التقرير الذي أعد خصيصا لدراسة سنوات حكم حماس العشر والذي يعتبر استمرارا لتقرير سابق أعدته الأمم المتحدة قبل خمس سنوات والذي توقع في حينها أن غزة ستصبح عام 2020 مكانا غير ملائم أو مناسب للحياة إلى الوضع الاجتماعي– الاقتصادي في غزة والحصار الإسرائيلي وانفصال غزة إداريا وحكوميا عن الضفة.
وشدد التقرير الجديد على أن كافة التوقعات السابقة المتعلقة ب أوضاع غزة عام 2020 ما زالت قائمة بل أن ال أوضاع ازدادت سوءًا وبشكل أسرع مما توقعه التقرير عام 2012، حيث انخفضت حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، فيما انحدر وضع الجهاز الصحي بشكل كبير، فيما لم تجد زيادة الطلب على الأطباء والأسرة في المستشفيات أية استجابة واقعية فيما ستصبح آبار المياه الجوفية في قطاع غزة حتى نهاية هذا العام غير قابلة للاستخدام البشري، وستنضب مياه المصدر الرئيسي الذي يغذي قطاع غزة ويصبح فارغًا تمامًا عام 2020.
وأشار التقرير في مجال التعليم إلى نجاح غزة في الحفاظ على معايير مرتفعة نسبيا لكن أصبح متوسط اليوم الدراسي في غزة 4 ساعات فقط.

ووفقًا للتقرير، إن مواد البناء الضرورية لإعادة ترميم ما دمرته الحرب عام 2014 التي تم إدخالها الى قطاع غزة تم استخدامها في الهدف المخصص لها فقط دون إمكانية لاستخدامها في مجالات البنية التحتية والتطوير الاقتصادي أو قطاع الخدمات الاساسية.

وفي مجال الكهرباء، قال التقرير إن حالة التدهور السريع التي شهدها هذا القطاع مؤخرًا يشير الى تردي ال أوضاع والى اتجاه الأمور نحو استمرار تدهور حياة المدنيين بما يجعل حياتهم أصعب وأقصى لكن هذه ال أوضاع ورغم قسوتها ما هي إلا جزء من سلسلة طويلة من الإخفاقات.

"تواصل غزة السير في طريق عدم التطور وتسير في هذا الاتجاه المتدهور في حالات كثيرة بسرعة تفوق كثيرا توقعات الخبراء قبل خمس سنوات، وأن المساعدات الإنسانية المستمرة قد تبطئ التدهور والانحدار لكنها لن تغير الاتجاه الذي تسير فيه الأمور"، قال معدو التقرير وهم تسع جهات دولية ودبلوماسية وممثلين عن استراليا، وكندا، والاتحاد الأوروبي، والمانيا، وتركيا، وبريطانيا.

وختم معدو التقرير تقريرهم بتوجيه دعوة الى إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحركة حماس والمجتمع الدولي للعمل فورًا والسعي نحو استدراج استثمارات طويلة المدى في البنية التحتية وتطوير القطاع الاقتصادي وتحسين حرية تنقل السكان والبضائع واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وحمل منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية وعمليات التطوير روبرت بيري الوضع بقوله" في حال لم تلاقي الدعوة المذكورة استجابة فإن البديل هو تحول غزة الى مكان أكثر عزلة وأشد يأسا بما يرفع مستويات التهديد بوقوع تصعيد مدمر، ويقضي على فرص المصالحة الداخلية الفلسطينية وفرص السلام الإسرائيلي الفلسطيني".

مادة إعلانية