استشهد مع الضباط المصريين في سنار بالسودان منذ 132 سنة.. قصة حمدوك والد الشهيد محمد أغا |صور

9-7-2017 | 21:21

قصة الشهيد " الاغا"

 

محمود الدسوقي

في عام 1885م، أي منذ 132 سنة، استشهد الجندي محمد أغا عثمان السودان ي، مع عشرات من ال ضباط   ال مصر يين، الذين لقوا مصر عهم، وهم يدافعون عن مدينة سنار ضد قوات الثورة المهدية في السودان .


استشهد مع الجندي محمد أغا عثمان، حسب الوثائق التاريخية التي تنشرها "بوابة الأهرام"، الضابط ال مصر ي اللواء حسن صادق باشا، والقائمقام حسن عثمان الكريتلي بك، وأحمد مكوار بك مدير مديرية سنار ، فيما لم يبق في مدينة سنار ، التي كانت تضم آلاف ال مصر يين، سوى 3 آلاف مصر ي فقط، بعد تعرضهم للذبح والتنكيل من قبل أتباع المهدية، كما يقول عبدالله حسين في مؤلفه " السودان من التاريخ القديم إلي رحلة البعثة ال مصر ية".

قبل استشهاد الجندي محمد أغا بعامين، وفي عام 1883م، قام الاحتلال الإنجليزي بتكوين جيش من ال ضباط وال جنود ال مصر يين، الذين تم تسريحهم لأنهم كانوا يؤيدون ثورة عرابي، وهو الجيش المعروف بحملة "هيكس"؛ للقضاء على الثورة المهدية، حيث استشهد 8 آلاف جندي وضابط مصر ي، وأكلتهم الوحوش.

ويضيف عبدالله حسين في مؤلفه، أن عدد ال مصر يين كان يبلغ نحو 200 ألف شخص، وبعد وفاة المهدي، بلغ عددهم نحو 5 آلاف فقط، فيما استشهد كثير من ال ضباط من ال مصر يين و السودان يين، أمثال: راشد أيمن بك، والبكباشي حسن رفقي، ومحمود حسن، وغيرهم.

والد الجندي السودان ي محمد أغا، ويدعى عثمان حمدو الشهير بحمدوك، عاش في مصر في القرن التاسع عشر، واتخذها محل إقامة له للأبد. وكان على حمدوك والد الجندي الشهيد، أن يطالب بزيادة معاش له، بعد استشهاد ابنه بمدة 4 سنوات بسبب كبر سنه، فقام بتوكيل المحامي نقولا أفندي عبيد، لرفع دعوى ضد وزارة المالية، للمطالبة بمعاش له يفوق مرتب ابنه الشهيد، الذي كان يتقاضاه من الحكومة ال مصر ية.

وتم وضع قضية برقم 89 نمرة 673 مستأنفة في الجدول العمومي لمحاكم مصر ، وقال المحامي في دعواه، إن محمد أغا عثمان كان جنديًا من ضمن ال جنود ال مصر ية و السودان ية، التي كانت عليها أن تدافع عن سنار من السقوط تحت براثن الثورة المهدية.

وطالب المحامي وزارة المالية، برفع المعاش لوالد الشهيد، وإلغاء الحكم المستأنف لوزارة المالية التي وضعت له معاشًا يقدر بـ250 قرش صاغ، وهو مقدار مرتبه الذي كان يتقاضاه من الحكومة ال مصر ية، وأضاف، أنه ابتداءً من 27 يناير سنة 1885م، أي اليوم التالي ل استشهاد ولد موكله، حال سقوط سنار المعتبر رسميًا عند الحكومة من 26 يناير عام 1885م، وعلى ذلك ملزومية المالية، بأن تصرف المتأخر بواقع 500 قرش من التاريخ المذكور، حتى قيد اسمه في دفاتر الرزومانجة، وتسليمه السركي.

وأضاف، أن بلوكباشية سنار ، الذين  تعود أصولهم للأقطار السودان ية، "كالمرحوم ولده، كانت ماهيتهم الأصلية 500 قرش، كما أن المرحوم كانت ماهيته بواقع 500 قرش، والمؤنة عبارة عن إردب درة سوداني فقط".

ردت المحكمة بأنه "من الواجب التحري، ومعرفة مقدار الماهية التي كانت مرتبة إلى بلوكباشية سنار ، الذين كان من ضمنهم المرحوم محمد أغا عثمان، ولد حمدو عند سقوط المدينة، ووقت وفاته الذي ابتدأ فيه المعاش"، مطالبة وزارة المالية، بكشف ماهية المرتبات لل جنود .

ورد محامي وزارة المالية على المحكمة، بأن ميزانية 1882م، اعتبرت من طرف الحكومة فيما يختص بترتيب الماهيات، حيث تبين أن ماهية الشهيد كانت 250 قرشًا شهريًا، و"حيث إنه بعد هذا التاريخ لم يتصدق من طرف الحكومة على ميزانيات أخرى، لذا تعتبر 250 قرش صاغ فقط".

وأوضحت المحكمة، بجلستها العلنية المنعقدة في يوم الأربعاء 4 سبتمبر، عام 1889، في حكمها، أنه "من حيث إن ترتيب وصرف المعاش لورثة من يتوفون في الأقطار السودان ية، يكون من تاريخ الوفاة، وليس من تاريخ إقامة الدعوى"، وبناءً على ما توضح إلغاء الحكم المستأنف، وقررت بإلزام المالية، بأن ترتب مبلغ قدره 250 قرشًا شهريًا معاشًا إلى عثمان حمدو الشهير بحمدوك، وذلك من وفاة ولده.




الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]