عبد السلام عيد عن معرضه "هي والعنف" بـ"الأهرام": حاولت التعبير عن المرأة من خلال "المانيكان"

5-7-2017 | 12:45

معرض عبد السلام عيد عن هي في دائرة العنف

 

محمد فايز جاد

قال الفنان التشكيلي د. عبد السلام عيد إن فكرة معرض ه " هي في دائرة العنف "، المنعقد حاليًا بقاعة "الفنون" بمؤسسة " الأهرام "، تبلورت خلال متابعته لـ"مانيكانات" أزياء السيدات بصورها المختلفة.


وكان عيد قد افتتح، الإثنين، " هي في دائرة العنف "، الذي تنظمه مجلة " نصف الدنيا " بمؤسسة " الأهرام "، وذلك بحضور حلمي النمنم، وزير ال ثقافة ، ضمن سلسلة معارضها الفنية التي تقيمها هذا العام، احتفالًا بـ"عام المرأة ".

ويضيف عيد، في تصريح لـ"بوابة الأهرام ": كنت أتخيل أن ذلك المانيكان امرأة حقيقية، في أشكال متعددة، فبدأت التفكير في التعامل معها لإبرازها، وإخراجها في إطار رموز مرئية لها دلالاتها ومعانيها التي تقدمها للمشاهد.

ويوضح: فتلاحظ وجود المانيكانات في ال معرض ، من بينها رأس تحيط بها يد تصنع نوعًا من الحجر على الفكر. هذه المتناقضات لا حدود لها في عالم الفن، الفنان يبتكر، يذهب ويسافر، ويرحل في عالمه دون قيود.

تتخذ بعض الأعمال بال معرض طابعًا تجريديًا، وأخرى يبدو أنها تلجأ للترميز ولكن بانفتاح على دلالات متعددة، وعن ذلك يقول عيد: الأمر لا يكون متعمدًا. هناك دوافع شعورية ونفسية تحكمك في بناء العمل الفني، عندما تسأل مؤلفًا موسيقيًا عن عمله يجيبك بأن لديه قانونًا يعمل في إطاره هو لغته.

ويضيف: فخلال عملي كنت أبتعد عن العمل لأحكم عليه إلى أن أشعر أنه يؤدي ما أنا مقتنع به.

أعمال ال معرض تقريبًا كلها تعتمد على خامات بارزة، يعتمد جزء كبير منها على "المانيكان البارز"، ويبرر الفنان ذلك بالتأثير البصري الذي يتركه العمل البارز على المتلقي، قائلًا: نحن نتكلم عن قضية حياتية نعيشها بواقعها الملموس، فالحضور المجسم يساعد المشاهد على أن يقترب من الحقيقة والواقع المعاش، فوجود العنصر بكماله يساعد الخيال الإنساني على أن يقرأ القضية من خلال واقع حقيقي.

ويستدرك: ورغم ذلك هناك تجريد كبير، ورموز كثيرة، ولكن العنصر المجسم يساعد المشاهد على رؤية القضية من عالم الواقع.

ويتفق عيد مع الرأي القائل بأن الفن التشكيلي بطبيعته المرئية يمتلك نوعًا من الخصوصية في التواصل مع المتلقي والتأثير فيه، بخاصة في هذا النوع من القضايا، قائلًا: لا نستطيع أن نقول أكثر من الكتابة، ولكنه وسيلة أخرى مغايرة، لها تأثير إيجابي جدًا على الوجدان والوعي الإنساني، وعلى الشعور واللاشعور.

ويضيف: العملية مركبة، وبصفتي أعيش مع هذه اللغة استطعت أن أبحر في مناطق معينة. لغة العالم المرئي لغة عظيمة. العالم المرئي والعالم المسموع يشكلان وجدان الإنسان نفسه، فلا يمكن فصل العالم المرئي عن العالم المسموع أو المقروء، هذا الفصل تعسفي وغير حقيقي.

ويستدرك: لكن العالم على مدى التاريخ ترك آثارًا تشكيلية تؤكد أن لغة التشكيل هي الباقية، ربما ال موسيقى أقل نسبيًا،صحيح أنها تؤثر على الإنسان ولكننا لم نستمع ل موسيقى من المصري القديم، ولكننا رأينا كل الآثار التي تركها.

وعن تناول قضايا المرأة في الفن التشكيلي يرى أن ذلك لم يتم بشكل كافي، "وإذا تم تناولها يتم ذلك من خلال موضوعات تقليدية، وليست جوهرية أو تمس البعد الروحي أو المعنوي أو النفسي للمرأة".

ويضيف: من المهم أن نتعامل مع الموضوعات الجوهرية كطبيعة الفرق بين طبيعة الرجل و المرأة ، وهذه العوالم الخاصة، من وجهة نظر احترافية. هذا البعد الاحترافي يتطلب أن تطل على آفاق أخرى من المعرفة كالبعد الاجتماعي والنظريات الاجتماعية، والبعد الفلسفي.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]