بتوقيت العاصفة

27-6-2017 | 22:16

 

الأرض الواسعة التي أقف عليها

لم تمنحني ثقبًا أخلص منه إلى السماء

سرعة الرياح بطيئة كي تحملني بعيدًا
الجاذبية أعنف مما تعلمتها من نيوتن
قوانين الحركة أقعدتني في الفراغ
التعاويذ والتراتيل ارتدت بصدري
ماذا ينقص ذراعي المعدنيتين كي أطير؟
لماذا لا تتحور قدماي الخشبيتان إلى عجلتين؟
عقلي الإلكتروني كلما ينجب فكرة للهروب
تحترق بالمصباح الموفر للطاقة

الغطاء أيضًا يلتحفني كجلدي الميت
جميع وصلاتي معقدة
باتت موطنا آمنا للفيروس الغامض الذي يسكنني
.. .. ..
أعيد تشغيل نفسي كثيرا
النسخة ثقيلة جدا
الفيروس الغامض يضربني ويختفي في شعابي
التقرير الذي كتبه طبيبي الإلكتروني محبط:
الكابلات البشرية
معقدة جدا
النابغون فيها قلائل
النسخة الجديدة من الآدميين
تصلح فقط لاستخدام عابر
الذين يحكمون الكوكب
يريدونها كذلك
...
الذاكرة امتلأت
ماذا عساه يفعل
الذي يريد فرصة
لتحميل ساعة جديدة
قبل أن يغادر الكوكب؟
.. .. ..
الملفات المؤقتة ليست آمنة
تتطاير مع أول زخة مطر
تفسد إذا خرجت من الغلاف الجوي
الوقت لا يرحم المؤقت
ولا الفيروسات كذلك
الدعم الفني يفشل دائمًا في استعادتها
.. .. ..
الذي يريد سعة إضافية
يبحث عن طبيب إلكتروني
ينقل البيانات ولا يسرقها
محرك البحث أيضا معطل
جوجل العظيم يعترف بالهزيمة
الكتلة الصامتة صارت عبئا
وفقا لقانون عالمي
و ثقافة الاستهلاك
وجب على المالك أن يقذفني في مخزن النفايات
... ... ..
أختبيء بين أقراني بين يدي تاجر الخردة العملاق
المطرقة الكبيرة تبحث عن رأسي
ضربة واحدة تنثر الأجهزة القديمة
الصبية يجمعون قطعنا لصهرها
رأسي الوحيد بقي مرفوعًا
باغتني بضربة مزقت وصلاتي
ومضى يمسح الدم من فوق جبينه
... .. ..
عاصفة تنفخ في بقايا رأسي
الرجل الخردة يسقط
أشلاء الكابلات تطير من النوافذ
الفيروسات تختفي
الليفة الضوئية تخرج من الملف المخفي
تحملها العاصفة إلى الكوكب الجديد

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية