دراسة علمية: مصر الأعلى عربيًا في معدلات انتشار السكتة الدماغية

27-6-2017 | 19:56

صورة أرشيفية

 

مني السيد

كشفت دراسة علمية أجريت علي مصر والمنطقة العربية، أن مصر تعد الأعلى في معدلات انتشار السكتة الدماغية، مقارنة بباقي الدول العربية، حيث سجّلت أمراض القلب والأوعية الدموية ارتفاعا خطيرا في مصر خلال العقود الأخيرة، وهي مسئولةٌ عما يقارب 46% من حالات الوفاة الإجمالية في مصر ، ويعزى ذلك للانتشار الكبير لعوامل الخطر الرئيسية المتعلقة بنمط الحياة، مثل التوتر والتدخين وأنظمة التغذية غير الصحية.

وقال د. شريف مختار، رئيس الكلية ال مصر ية لأطباء الحالات الحرجة، إن هناك قلة في الدراسات المتعلقة بمدى معرفة المواطنين ال مصر يين بهذا المرض وبعوامل الخطر المسببة له، لذلك هناك حاجة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، للمزيد من الدراسات والجهود الرامية إلى تعزيز المعرفة الحالية بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإضافة المزيد من الفهم لعوامل الخطر للوقاية من هذا المرض والسيطرة عليه، كما تبرز الحاجة لاتخاذ خطوات إضافية لتحقيق التفاعل مع الجمهور وكسر الحواجز.

وأضاف: "لطالما كانت الوقاية بالنسبة لحكومات المنطقة هدفاً بعيد المدى، يتمثل بالتصدي للخطر المتنامي لأمراض القلب والأوعية الدموية، فحملات التوعية والمواد التعليمية وبرامج التغذية هي طرف رئيسي بالمعادلة، ومع ذلك من الضروري فهم العناصر الكامنة التي من شأنها المساعدة في الوقاية من الإصابة بأحد هذه الأمراض".

وأشار  شريف مختار، إلى أن الأسبرين باعتباره يساعد على خفض خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، فهو يعزز فرص نجاة الأفراد بمثل هذه الحالات، وفي حال أصيب الإنسان بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، يصف له الطبيب غالبا جرعةً يومية من الأسبرين، كما من الممكن أن ينصح الطبيب بالأسبرين، إذا كان الشخص معرضاً لخطر الإصابة بالنوبة القلبية الأولى، بعد الأخذ بالحسبان الفوائد والمخاطر.

وأوضح، أن الأسبرين يساعد أيضا في منع عملية تخثر الدم، فعندما ينزف الإنسان تقوم خلايا التخثر في الدم، والتي تسمى الصفيحات الدموية بالتجمع فوق بعضها على جدار الجرح، حيث تساعد الصفائح في تشكيل غطاء يغلق الأوعية الدموية حتى يمنع النزيف، وفي حال كانت الأوعية الدموية ضيقة نتيجة لتصلب الشرايين –تجمّع الترسبات الدهنية في الشرايين- يمكن للترسبات الدهنية أن تجعل الشرايين تنفجر، ثم يتخثر الدم بسرعة ليسد الشريان، هذا الأمر يمنع تدفع الدم إلى القلب ويتسبب في النوبة القلبية، وهنا يكون للأسبرين دور في خفض تكتل الصفائح الدموية، وبالتالي المساعدة على تجنّب الإصابة بالنوبة القلبيه، وعلى الرغم من سهولة شرائه دون وصفة دوائية، إلا أنه لا يتوجب على الجميع تعاطي الأسبرين للوقاية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وأوصى شريف مختار، بأنه يمكن السيطرة على أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية في مصر من خلال تضافر الجهود والتعاون الوثيق بين كافة الجهات في قطاع الرعاية الصحية، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز الوعي العام، وتطبيق الإجراءات ذات الصلة بالسكتة الدماغية، وعوامل خطر الإصابة بها وأعراضها، لمساعدة الأفراد على فهم الآثار السلبية للسكتة الدماغية على الحياة، والقدرة على الوقاية من هذا المرض، مشددًا علي ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول الأسبرين أو أي دواء آخر.

[x]