اليونسكو تختار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019

27-6-2017 | 13:46

صورة ارشيفية

 

جمال نافع

اختارت اللجنة الدولية لعواصم الكتاب العالمية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ( اليونسكو ) الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019، تقديرًا لدورها البارز في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، وإرساء المعرفة كخيار في حوار الحضارات الإنسانية، لتسجل الشارقة بذلك لقب أول مدينة خليجية تنال هذا اللقب، والثالثة في الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

وفي إطار تحضيراتها للاحتفال بفوزها بلقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019 تستعد إمارة الشارقة لتنظيم برنامج يضم مجموعة كبيرة من الأنشطة والفعاليات على مدار عام كامل، وسيتم تشكيل لجان متخصصة للإشراف على هذه الفعاليات.

وجاء اختيار اللجنة، التي اجتمعت في مقرّ الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات في لاهاي، للشارقة اعترافًا بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الإمارة في مجال نشر ثقافة القراءة على المستوى العربي والدولي، حيث رصدت اللجنة حجم العمل الثقافي الذي تقوم به الإمارة للنهوض بالكتب والقراءة وتكريس حضورها لدى جميع أفراد المجتمع.

وتختار اليونسكو منذ عام 2001 العاصمة العالمية للكتاب استنادًا على معايير محددة، حيث يمنح اللقب للمدينة التي تقدم أفضل برنامج على مدارعام بأكمله بهدف تعزيز ثقافة القراءة والكتب، وتشمل المعايير اتساع نطاق وأثر البرامج الثقافية وجودة الفعاليات التي تطرح من قبل الدول للنهوض بالكتاب والقراءة.

وتعد الشارقة المدينة التاسعة عشر على مستوى العالم التي تحصل على اللقب العاصمة العالمية للكتاب بعد مدريد عام 2001، والإسكندرية 2002، ونيودلهي 2003، وأنتويرب 2004، ومونتريال 2005، وتورينو 2006، وبوغوتا 2007، وأمستردام 2008، وبيروت 2009، ويوبليانا 2010، وبوينس آيريس 2011، ويريفان 2012، وبانكوك 2013، وبورت هاركورت 2014، وانشيون 2015، وفروتسواف 2016، وكوناكرى في 2017، وأثينا 2018.

وبهذا ال تكريم تضيف الشارقة إلى سجلها الحافل بالإنجازات لقبًا جديدًا، إذ نالت لقب عاصمة الثقافة العربية لعام 1998 وعاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014 وعاصمة للسياحة العربية (2015(.

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسس ورئيس جمعية الناشرين الإمارات يين ورئيس اللجنة المنظمة لملف الشارقة العاصمة العالمية للكتاب: "فخورون بحصول الشارقة على لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، إذ يعد اللقب تتويجًا لمشروع كبير أرسى معالمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، طوال العقود الأربعة الماضية، وقاد فيه جهود مؤسسات وأفراد كبيرة، وضعت المعرفة والثقافة كهوية حضارية لإمارة الشارقة ، فبات الكتاب في الشارقة سبيل المجتمع للارتقاء والنهوض والحوار، وجسر عبور لمختلف دول العالم".

ويحفل مشروع الشارقة بالكثير من البرامج الفعاليات والمنجزات المحلية والعربية والدولية، إذ تستضيف الإمارة سنويًا أكثر من 1500 ناشر من مختلف دول العالم في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب –ثالث أكبر معرض كتاب في العالم- ، جامعة بذلك أكثر من مليوني زائر، يتوافدون إلى المعرض من المواطنين والمقيمين والقراء في الدول المجاورة، إضافة إلى ما يحققه مهرجان الشارقة القرائي للطفل على مستوى تعزيز القراءة و المعرفة لدى الأطفال بطرق مبتكرة وتفاعلية، وتفعيل واقع النشر، حيث ينظم أكثر من 2000 فعالية، ويستقطب سنوياً أكثر من 300 ألف زائر.

وتؤكد الشارقة رؤيتها في النهوض بواقع القراءة، وإرساء قواعدها في المجتمع الإمارات ي عبر سلسلة من المبادرات والمشاريع، إذ وزعت مبادرة "ثقافة بلا حدود" 42 ألف مكتبة على الأسر الإمارات ية، وأطلقت الشيخة بدور القاسمي من إمارة الشارقة مبادرة "كتابي الأول" التي تستهدف الأمهات في أكثر من 60 مركزاً صحيًا وطبيًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونجحت المبادرة في توزيع 5 آلاف حقيبة كتب متنوعة على السيدات اللواتي ينتظرن مولودهن الأول إيمانًا منها على أهمية غرس عادة القراءة لدى الأطفال وربطهم بالكتاب منذ الولادة.

إلى جانب ذلك، أرست الشارقة رؤى استراتيجية سباقة، لتفعيل قطاع النشر على مستوى المنطقة، فأنشأت مدينة الشارقة للنشر، بهدف تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي يستقطب المعنيين بقطاع النشر والطباعة بأنواعه كافة، والنهوض بقطاع النشر والطباعة وتوفير الدعم اللازم لتطويره والارتقاء به، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي والعلم بالمجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة .

وقدم حاكم الشارقة نموذجًا ثقافيًا مفارقًا في حرصه على النهوض بالقراءة، إذ ظل يوجه بضرورة العناية بالمكتبات العامة، وتحديث محتواها المعرفي، عبر تزويدها بآخر الإصدارات، وأبرزها، لتكون مرجعاً للقراء والباحثين في الإمارة والدولة.

وتعد الشارقة أول إمارة أسست مدرسة ومكتبة في دولة الإمارات ، كما كانت أول إمارة تحتضن العديد من المؤسسات الثقافية الداعمة للكتاب مثل جمعية الناشرين الإمارات يين، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات ، والمجلس الإمارات ي لكتب اليافعين.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية