"ألبوم صور" عمره 113 سنة.. ‎مصر تمد خط سكة حديد من الإسكندرية لممتلكاتها بإفريقيا

24-6-2017 | 00:18

سواكن النادرة

 

محمود الدسوقي

تنشر "بوابة الأهرام" صورًا نادرة، عمرها  113 سنة، تستعرض قيام مصر بمد خط سكة حديد يصل بين ممتلكاتها في إفريقيا بمدينة سواكن ب السودان حتى مدينة الإسكندرية؛ لتسهيل عملية التجارة بين البلدين وتقصيرها، بالإضافة إلى تسهيل وحرية تنقلات البشر.

وكشف الباحث الأثري فرنسيس أمين، الذي يمتلك الصور لــ"بوابة الأهرام "، أن الألبوم يضم أكثر من 50 صورة نادرة مطبوعة على ورق الفوتوغرافيا لمصور مجهول قام بالتقاطها عام 1904م للعمال ال مصر يين من مديرية أسوان ب مصر ، بالاشتراك مع عمال الخرطوم ب السودان وذلك لإنشاء خط سكة حديد يمتد من مدينة سواكن ب السودان على البحر الأحمر مرورًا بمحافظات مصر بالصعيد حتى نهاية الخط في مدينة الإسكندرية.

وكانت مدينة سواكن التي تقع في شمال شرق السودان ، على الساحل الغربي للبحر الأحمر ضمن المحافظات ال مصر ية منذ عهد الخديو إسماعيل مثل مدينة مصوع بإريتريا، وتقول الأساطير التي تتردد حتى الآن إن مدينة سواكن التي بها ميناء شهير، هي مدينة أسسها الجن حيث تشير الروايات والأساطير إلى أن مدينة سواكن في شرق السودان كانت سجنًا لنبي الله سليمان بن داود كما ورد في العهود القديمة، وبأنها استخدمت منفى للجن من قبل نبي الله سليمان عليه السلام.

ويضيف "أمين" أن الخريطة المرفقة بالألبوم النادر تظهر أن الخط الذي قامت مصر بإنشائه، كان الغرض منه نقل البضائع من الخرطوم والبحر الأحمر وتقصير التجارة؛ حيث كان الخط يمتد من الخرطوم ووادي حلفا ويتجه نحو الميناء في سواكن حتى مدينة الإسكندرية.

وتعج الخريطة بمسميات عديدة للجبال والأغوار والقرى والأودية والمناطق مثل؛ كورشا ووادي حلفا ووادي حامد وعطبرة والخرطوم حيث كان يمتد خط السكة الحديد حتى بورسودان و سواكن فيما كانت المعدات المستخدمة قادرة على رفع نحو 25 طنًا من رافعة القطارات و25 طنًا من الخشب، فيما تظهر صورة نادرة منظر القطار رقم 403 لنقل الحيوانات.

ويوضح الباحث الأثري أن العمال ال مصر يين استطاعوا شق الجبال التي كان يبلغ ارتفاعها نحو 4 آلاف قدم، وبلغ أكبر جبل الذي تم شق خطوط سكك حديدية فيه نحو 6 آلاف قدم فوق مستوى سطح البحر، لافتًا إلى أن العمال كان عددهم كبيرًا، وكان معظمهم عمالا من أسوان والخرطوم حيث أثبتوا جداراتهم بدلًا من البدو الرحل الذين تم استخدامهم في بداية الأمر وفشلوا.

بدأ العمل في مد خط السكة الحديد، كما يوضح "أمين" من شهر أغسطس عام 1904م حتى وصلوا لسكان وادي النيل لمدة عام في مايو 1905م، حيث أنشأ العمال معظم الخطوط، وتم افتتاح الخط بين النيل والبحر الأحمر في يونية عام 1905م. أما الخط الرابط بين سلوم وبئر سودان فتم افتتاحه عام 1905م وانتهى في يناير 1906م.

وبدأ العمال في شق أول 100 ميل، حيث كان يبلغ طول الخط نحو 307 أميال يبدأ من عطبرة ووادي حلفا ثم الخرطوم ثم يمر على جبال كثيرة، وكانت المياه في عطبرة تبعد نحو 40 ميلا، وكانت تواجه العمال مشكلة في نقل المياه، لذا تم إنشاء محطة تنقية مياه من البحر.

وأضاف "أمين" أن الخطوط كانت تمر بخور عرب لنحو 100 ميل ويمر على عدد من الآبار مثل بئر تل كوارس "فيما كان الخط يسير من خور تاميان ويبعد نحو 180 ميل عن عطبرة وكان الطعام يتم استحضاره من الهند، من المراكب الراسية في ميناء سواكن ، أما المياه النقية في البداية فكانوا ينقلونها في تنكات، حتى تم إنشاء محطة مياه تحلية من مياة البحر لأول مرة تنتج نحو 350 طنا من المياه العذبة يوميًا".

كما تضم الصور جبالا وتلالا حيث تُظهر العمال وهم يرتدون الملابس القطنية البيضاء، وهم يعملون في غور كومبسانا في خيام في المعسكرات والقطار يسير وسط الخيام، ونجح العمال في اقتطاع الجبل. أما في محطة هاندوب، فالعمال منهكون في شد الحبال وإقامة كوبري، واستطاع العمال التغلب على منحنيات الطرق أيضًا، حيث تكشف الصور رفض العمال استخدام آبار المملوكة للقبائل ومحاولتهم التغلب على مشكلة المياه بأنفسهم.

سواكن النادرة


سواكن النادرة


سواكن النادرة


سواكن النادرة


سواكن النادرة


سواكن النادرة


سواكن النادرة


سواكن النادرة


سواكن النادرة


سواكن النادرة


سواكن النادرة

اقرأ ايضا:

[x]